أولمرت حائر بعد أن فشلت الضربات الجوية في وقف الصواريخ الفلسطينية (الفرنسية)

توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بمهاجمة أي شخص له صلة بإطلاق الصواريخ على إسرائيل، ملمحا بذلك إلى إمكانية استهداف القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي أعلنت اليوم مسؤوليتها عن إطلاق صاروخ على سديروت أسفر عن مقتل إسرائيلي.

وخلال الاجتماع الحكومي الذي تزامن مع مقتل إسرائيلي وجرح آخر بصاروخ قسام سقط على المدينة، قال أولمرت "لن يكون أي شخص متورط في الإرهاب بمنأى هكذا بوضوح وبساطة"، وأضاف "نحن لا يحكمنا أي جدول زمني يجري إملاؤه من الخارج.. سنقرر متى وكيف وإلى أي مدى سيكون تصرفنا. نحن نتصرف دون أي قيود أو توجيهات من أي أحد".

ورغم أن تصريحات أولمرت حملت نذر تصعيد إسرائيلي كبير ضد غزة، فإنه لم يوافق حتى الآن على تنفيذ هجوم بري واسع النطاق على غزة.

من ناحيتها قالت ميري إيسين المتحدثة باسم أولمرت "سنسعى لتدمير كل منصة لإطلاق الصواريخ وكل فريق يطلق الصواريخ وسنلاحق من يطلقون الصواريخ ومن يصنعون الصواريخ ومن يهربون الصواريخ إلى قطاع غزة".

ولكن كتائب القسام الذراع العسكري لحماس تحدت إسرائيل وقامت بترقية أعضاء الكتائب الذين أطلقوا الصاروخ على سديروت، كما تمسكت برفض التهدئة مع إسرائيل ما لم تكن شاملة ومتبادلة.

وقال أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام إن "ما يقوم به الاحتلال الصهيوني من عدوان كبير على أبناء شعبنا خاصة ضد حركتنا حماس وكتائب القسام يأتي من أجل الحصول على تهدئة مجانية وهذا لن يكون بأي حال من الأحوال".

عزام الأحمد ألقى باللائمة في الاقتتال الفلسطيني على أطراف إقليمية (الفرنسية)
محادثات القاهرة
من ناحية ثانية أعلنت حركة حماس موافقتها على المشاركة في حوار القاهرة, حيث من المتوقع أن يعقد مسؤولون مصريون حوارات منفصلة مع الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس وفتح بهدف التوصل لتهدئة جديدة مع إسرائيل.

وقال المتحدث باسم حماس أيمن طه إن الحركة ستشارك في هذه الحوارات حرصا على سلامة الوضع الداخلي والمصلحة الوطنية.

وكانت حماس قالت في وقت سابق إنها لا تزال تدرس المشاركة، وطالبت بضمانات بعدم عودة الاقتتال الداخلي.

وقال ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان في تصريح للجزيرة إن حركته تطالب بضمانات بأن يحترم الطرف الآخر (فتح) الاتفاقات التي تم التوصل لها في مكة.

وكان وفد حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وصل القاهرة لإجراء محادثات مع المسؤولين الأمنيين المصريين اليوم الأحد، على أن يجري هؤلاء محادثات منفصلة مع مسؤولين من حماس.

وفي تصريحات قد تؤثر سلبا على أجواء الحوار، قال عزام الأحمد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ورئيس وفد فتح للحوار إن ما يدور في الساحة الفلسطينية ليس بعيدا عن الأجندة الإقليمية.

وأضاف الأحمد بعد لقائه مع الأمين العام للجامعة العربية في القاهرة أن الاقتتال الداخلي الفلسطيني ليس صناعة فلسطينية مطلقة.

وكانت حماس بدورها اتهمت جهات في فتح تطلق عليهم "التيار الانقلابي" بمحاولة جر الساحة الفلسطينية إلى اقتتال فلسطيني وإفشال الحكومة الفلسطينية خدمة لما تقول حماس إنه مطالب أميركية وإسرائيلية.

وعرض الرئيس الفلسطيني على الفصائل اقتراحا بتهدئة متبادلة مع إسرائيل تشمل وقف الهجمات الفلسطينية بما فيها الصواريخ انطلاقا من قطاع غزة، مقابل وقف الغارات والهجمات الإسرائيلية والانسحاب من القطاع.

صواريخ المقاومة قتلت إسرائيليين اثنين خلال أيام معدودة (الفرنسية)
محاكمة

وفي سياق آخر أجلت محكمة عوفر العسكرية الإسرائيلية محاكمة رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك والنائب في المجلس أنور الزبون إلى الثامن من يوليو/تموز المقبل بعد أن فشلت في تقديم أدلة جديدة تدينهما بالانتماء لحركة حماس.

ورفض وزير الأوقاف السابق نايف الرجوب -المعتقل أيضا والذي أحضر للمحاكمة للإدلاء بالشهادة ضدهما- الاعتراف بشرعية المحكمة الإسرائيلية.

ولا تزال إسرائيل تعتقل أكثر من 40 نائبا في المجلس التشريعي معظمهم اختطفوا عقب أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في قطاع غزة.

كما قامت إسرائيل قبل أيام باختطاف عدد آخر من مسؤولي حماس بالضفة منهم وزير التعليم ناصر الدين الشاعر.

المصدر : الجزيرة + وكالات