هدوء حذر في نهر البارد ومعلومات أن قناصة مجهولين يستهدفون الراغبين بمغادرته (الفرنسية)

استمر الهدوء الحذر في مخيم نهر البارد حيث يتحصن تنظيم فتح الإسلام وسط معلومات بأن رصاص قناصة مجهولين ما زال يمنع اللاجئين الفلسطينيين من مغادرة المخيم المحاصر منذ أسبوع من قبل الجيش اللبناني.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود قولهم إن أسرة حاولت مغادرة المخيم غير أنها أجبرت على الرجوع بعد إطلاق قناصة النار باتجاههم.

وساد الهدوء صباح اليوم بالمخيم ومحيطه في حين عزز الجيش اللبناني مواقعه حوله، وسط تأكيدات ضابط لبناني بحصول إطلاق نار متقطع خلال الليل. مع العلم أن الجيش كان قد خاض الأحد والثلاثاء الماضيين قتالا داميا حول المخيم مع فتح الإسلام.

وأكد ضابط لبناني -طلب عدم كشف هويته- أن أي شخص يتقدم راجلا يمكنه مغادرة المخيم "دون مشاكل" مضيفا أن "دخول المخيم ممنوع".

وتفيد معلومات اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن 12 ألفا من سكان المخيم المقدر عددهم بما بين 30 و40 ألفا غادروه إلى مخيم البداوي القريب والبلدات اللبنانية المجاورة. وذكر المتحدث باسم اللجنة أن 30 طنا من الأغذية وزعت على اللاجئين إلى جانب 12 شاحنة مساعدات قدمتها دولة الإمارات.

نصر الله يحذر
وفي السياق حذر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أمس من تدخل واشنطن في الأحداث التي يشهدها المخيم، واتهم الأميركيين بالسعي لتحويل لبنان إلى ساحة صراع بين القاعدة والولايات المتحدة.

نصر الله: ضرب الجيش واستهداف الفلسطينيين خطان أحمران (الفرنسية)
جاء ذلك تعليقا على تزويد الولايات المتحدة الجيش اللبناني بمعدات وذخائر بدأ وصولها إلى بيروت أمس.

وقال نصر الله في خطاب بمناسبة الذكرى السابعة لتحرير الجنوب إن التعرض للجيش اللبناني خط أحمر, ودعا لمحاكمة من تورطوا في قتل ضباطه وعناصره.

كما وصف المساس بمخيم نهر البارد والمدنيين الفلسطينيين واللبنانيين بأنه خط أحمر أيضا، قائلا إن قرارا بمهاجمة المخيم سيكون تضحية بالجيش وبالشعب الفلسطيني.

ودعا أمين حزب الله إلى أن تكون المعالجة "سياسية أمنية قضائية تحفظ الجيش ولا تؤدي إلى حرب مخيمات جديدة". وطالب بتشكيل حكومة إنقاذ لحل الأزمة السياسية المستمرة، قائلا "لن أتكلم عن نسب تمثيل في هذه الحكومة إنما عن شراكة حقيقية".

تسع طائرات
في هذه الأثناء هبطت في مطار بيروت ثلاث طائرات شحن عسكرية أميركية تحمل ذخائر للجيش اللبناني، حسب معلومات لمصادر في مطار بيروت.

وذكر المصدر أن ست طائرات حملت شحنات مشابهة أتت أيضا أمس من كل من الإمارات والأردن.

طائرة مساعدات عسكرية أردنية تهبط بمطار بيروت وسبقتها طائرات أميركية وإماراتية (الفرنسية)
وقال مسؤولون أميركيون إن واشنطن سترسل ثماني طائرات تحمل مساعدات عسكرية, هي وفق مصدر دبلوماسي غربي أسلحة وذخيرة طلبها لبنان سابقا لكن تسليمها سُرِّع بسبب الأوضاع الجديدة.

واستغربت سفارة الولايات المتحدة في بيروت "تضخيم" مسألة المساعدات، قائلة إن واشنطن وعدت بها منذ عام.

وأقر الكونغرس الأميركي الخميس طلبا بتقديم 770 مليون دولار مساعدات للبنان, 280 مليونا منها مساعدة عسكرية إضافة إلى 30 مليونا أخرى لهذا الغرض طلب الرئيس جورج بوش الموافقة عليها.

المصدر : وكالات