يوم أمس شهد اشتباكات متقطعة بين الجيش اللبناني ومسلحي فتح الإسلام رغم الهدنة (الفرنسية)

وصلت مساعدات عسكرية أميركية إلى مطار بيروت لمساعدة الجيش اللبناني الذي يخوض مواجهات مع جماعة فتح الإسلام, في الوقت الذي لا تزال فيه الهدنة بين الطرفين مستمرة رغم حدوث اشتباكات متقطعة أمس.
 
وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الولايات المتحدة سارعت إلى إرسال الذخيرة والمعدات عبر طائرتين عسكريتين هبطتا الجمعة بالمطار. ورفض الجيش اللبناني التعليق على ذلك.
 
أما وكالة الصحافة الفرنسية فذكرت أن عدد الطائرات التي وصلت إلى الجيش اللبناني بلغت ثماني طائرات. وقال مصدر دبلوماسي غربي إن الأسلحة والذخيرة طلبها الجيش في السابق لكن عملية تسليمها سرّعت بسبب الأوضاع.
 
كما أوضحت مصادر عسكرية لبنانية أن طائرة عسكرية إماراتية تحمل قسما من تلك المساعدات حطت ليل أمس بالمطار, ومن المتوقع أن تصل طائرتان عسكريتان أردنيتان اليوم.
 
تضخيم
من جانبها قالت مراسلة الجزيرة إن سفارة الولايات المتحدة في بيروت استغربت من "تضخيم" مسألة المساعدات, مشيرة إلى أن واشنطن وعدت الحكومة بتقديم تلك المساعدات منذ عام.
 
وتأتي هذه المساعدات بعد أن أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك في وقت سابق عزم بلاده الإسراع في تلبية طلب بيروت الحصول على مساعدة عسكرية عاجلة.
 
رايس أعربت عن أمل بلادها في سيطرة الحكومة اللبنانية على "المتطرفين" (الفرنسية)
كما صرحت وزيرة الخارجية أمس أن بلادها تتتابع "عن كثب" الوضع في لبنان. وأضافت بمؤتمر صحفي أن "الحكومة اللبنانية تحاول فعلا القيام بما يجب أن تقوم به لحماية مواطنيها من المتطرفين الذين يزرعون الفوضى والخلافات".
 
وأبدت كوندوليزا رايس أملها في أن تتمكن بيروت من "السيطرة على هؤلاء المتطرفين الذين يحاولون زعزعة حكومة ديمقراطية".
 
هدوء حذر
وكان الهدوء ساد صباح اليوم محيط مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان بعد تبادل قصير لإطلاق النار بين مسلحي فتح الإسلام والجيش اللبناني.

وأفاد مصدر عسكري أن "مواقع الجيش تعرضت لإطلاق نيران من داخل المخيم, فردت على مصادرها". وأضاف أن إطلاق النار جرى عندما اقترب مسلحون من فتح الإسلام من موقع الجيش عند المدخل الشمالي للمخيم, وتوقف عندما عادوا إلى المخيم.
 
التزام بالهدنة
بالمقابل أكد المسؤول الإعلامي للجماعة في اتصال مع الجزيرة أن فتح الإسلام "ما زالت ملتزمة بالهدنة". وأضاف "لن نسلم أنفسنا.. نحن أعددنا أنفسنا للقتال إلى آخر لحظة".
 
وتابع أبو سليم طه متحدثا بعيد التبادل المتقطع لنيران الرشاشات "نحن أصحاب مبادئ ولا يمكننا أن نتخلى عن مبادئنا". واتهم الجيش بتأليب الفصائل الفلسطينية كي تقاتل جماعته، مؤكدا أن فتح الإسلام جاءت إلى المخيم كي تبقى فيه.
 
الهدنة أفسحت المجال لنزوح اللاجئين المدنيين من المخيم (الفرنسية)
وفي رد على سؤال حول خطة الجماعة للتحرك في حال استمرار موجة النزوح من المخيم إلى خارجه، قال إن هذه الإستراتيجية أخذت بالحسبان من قبل الجماعة مؤكدا أنها "ستقاتل حتى النهاية".
 
وكانت الاشتباكات قد اندلعت الأحد بين الطرفين في مدينة طرابلس ومخيم نهر البارد موقعة 68 قتيلا على الأقل بينهم 31 جنديا و25 مسلحا من فتح الإسلام، حسب معلومات نقلها مراسل الجزيرة اليوم عن متحدث باسم الجماعة.
 
وبحسب حصيلة نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية فإن 78 شخصا قتلوا خلال المواجهات, بينهم 33 جنديا -حسب مصدر عسكري- فيما قتل 25 مسلحا و19 من اللاجئين الفلسطينيين.
 
وكان الآلاف من أهالي المخيم واصلوا أمس نزوحهم. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيروت إنها ستوزع مائتي طن من المواد الغذائية الجاهزة على اللاجئين الفلسطينيين في مخيمي نهر البارد والبداوي شمالي لبنان.
 
ووفقا للأمم المتحدة فإن نصف سكان المخيم الذين يتراوح عددهم بين 30 و40 ألفا فروا منه.

المصدر : الجزيرة + وكالات