الهدنة سمحت لقوافل الإغاثة والإسعاف بالدخول لمخيم نهر البارد (الفرنسية)

ساد الهدوء صباح اليوم محيط مخيم  نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان, في الوقت الذي جددت فيه جماعة فتح الإسلام التزامها بالهدنة مع الجيش اللبناني.
 
وشهد أمس تبادل قصير لإطلاق النار, حيث أفاد مصدر عسكري أن "مواقع الجيش تعرضت لإطلاق نيران من داخل المخيم, فردت على مصادرها".
 
وأضاف المصدر أن إطلاق النار جرى عندما اقترب مسلحون من فتح الإسلام من موقع الجيش عند المدخل الشمالي للمخيم, وتوقف عندما عادوا إلى المخيم.
 
التزام بالهدنة
بالمقابل أكد المسؤول الإعلامي للجماعة في اتصال مع الجزيرة أن فتح الإسلام "ما زالت ملتزمة بالهدنة". وأضاف "لن نسلم أنفسنا.. نحن أعددنا أنفسنا للقتال إلى آخر لحظة".

وتابع أبو سليم طه متحدثا بعيد التبادل المتقطع لنيران الرشاشات "نحن أصحاب مبادئ ولا يمكننا أن نتخلى عن مبادئنا". واتهم الجيش بتأليب الفصائل الفلسطينية كي تقاتل جماعته، مؤكدا أن فتح الإسلام جاءت إلى المخيم كي تبقى فيه.

وفي رد على سؤال حول خطة الجماعة للتحرك في حال استمرار موجة النزوح من المخيم إلى خارجه، قال طه إن هذه الإستراتيجية أخذت بالحسبان من قبل الجماعة مؤكدا أنها "ستقاتل حتى النهاية".
 
اشتباك متقطع
وذكر مراسل الجزيرة شمال لبنان أنه لم يتم تحديد الجهة المسؤولة عن تجدد الاشتباكات، وقال إن حدتها ما لبثت أن تراجعت بعد 15 دقيقة ثم استؤنفت بصورة متقطعة مشيرا إلى أن الجيش عزز انتشاره قبل استئناف الاشتباكات بساعات وأحكم الطوق حول المخيم.

اللاجئون المدنيون دفعوا ثمن الاقتتال بين الجيش اللبناني ومسلحي فتح الإسلام (الفرنسية)
وكانت الاشتباكات قد اندلعت الأحد بين الطرفين بمدينة طرابلس ومخيم نهر البارد موقعة 68 قتيلا على الأقل بينهم 31 جنديا و25 مسلحا من فتح الإسلام، حسب معلومات نقلها مراسل الجزيرة اليوم عن متحدث باسم الجماعة.

وبحسب حصيلة نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية فإن 78 شخصا قتلوا خلال المواجهات بينهم 33 جنديا حسب مصدر عسكري, فيما لقي 25 مسلحا مصرعهم وكذلك 19 من اللاجئين الفلسطينيين.
 
نزوح متواصل
وكان الآلاف من أهالي المخيم واصلوا أمس نزوحهم. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيروت إنها ستوزع مائتي طن من المواد الغذائية الجاهزة على اللاجئين الفلسطينيين بمخيمي نهر البارد والبداوي شمالي لبنان.

ووفقا للأمم المتحدة فإن نصف سكان المخيم الذين يتراوح عددهم بين 30 و40 ألفا فروا منه.

من جهة أخرى قالت وزيرة الخارجية الأميركية إن بلادها تتابع "عن كثب" الوضع بلبنان. وأضافت في مؤتمر صحفي أن "الحكومة اللبنانية تحاول فعلا القيام بما يجب أن تقوم به لحماية مواطنيها من المتطرفين الذين يزرعون الفوضى والخلافات".

وأبدت كوندوليزا رايس أملها في أن تتمكن بيروت من "السيطرة على هؤلاء المتطرفين الذين يحاولون زعزعة حكومة ديمقراطية".

المصدر : الجزيرة + وكالات