لقطة من إحدى المظاهرات المؤيدة لأيمن نور (الجزيرة نت) 

محمود جمعة-القاهرة

عبرت أوساط حقوقية وسياسية مصرية عن "خيبة أملها" لرفض محكمة القضاء الإداري الإفراج عن الرئيس السابق لحزب الغد أيمن نور لأسباب صحية.

ورفضت المحكمة الإفراج عن نور وطلبت من هيئة الطب الشرعي مراجعة البيانات الطبية بشأن حالته الصحية وموافاتها بتقرير يوم 12 يونيو/حزيران المقبل، موعد الجلسة القادمة.

وكان تقرير طبي أولي أنجزته لجنة -عينتها الحكومة المصرية- قد أوضح في فبراير/شباط الماضي أن نور يعاني مشكلات صحية خطيرة، لكنها قالت إنه "يمكنه مع ذلك قضاء فترة العقوبة في حال تلقيه العلاج والرعاية والتغذية الصحية".

ويعاني نور -الذي يقضي عقوبة السجن خمسة أعوام بتهمة تزوير توكيلات تأسيس حزبه- من داء السكري وخضع لفحوص في القلب تحت إجراءات أمنية مشددة.

وقال إيهاب الخولي -الرئيس الحالي لحزب الغد- إن قرار تأجيل القضية "أصابنا جميعا بأذى نفسي شديد لأننا نعرف حالة نور الصحية ونعلم أن كل يوم يقضيه بالسجن تتفاقم معه معاناته".

وأعرب الخولي عن أمله في أن تأخذ المحكمة بعين الاعتبار ظروف نور الصحية وتصدر حكما بالإفراج عنه في جلسة 12 يونيو/حزيران.

إدانة "اعتداء"
ومن جهة أخرى أدان سياسيون وحقوقيون وإعلاميون ما قالوا إنه "اعتداء" من رجال الشرطة على نور بالضرب والسحل خلال حضوره إحدى الجلسات بمحكمة الجيزة.

وقالت زوجة نور -نائبة رئيس حزب الغد جميلة إسماعيل للجزيرة نت- إن زوجها فوجئ بأربعة من رجال الأمن يسحبونه على الأرض ويدفعونه ويجرونه على سلم المحكمة حتى يحضر الجلسة.

زوجة أيمن نور قالت إنه يمنع من الرعاية الصحية والزيارات العائلية (الجزيرة نت) 
وأضافت أنه أصيب جراء ذلك في يديه وكامل جسده وأنها تقدمت في هذه النازلة ببلاغ للنائب العام ضد رجال الأمن الأربعة.

وأكدت أن زوجها يتعرض "لمضايقات ومعاملة سيئة" منذ دخوله السجن، وذلك بـ"إهمال حالته الصحية وحرمانه من بعض الزيارات العائلية".

ومن جهتها أدانت نقابة الصحفيين -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- ما وقع لنور وطالبت بالتحقيق و"اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمعاقبة من ارتكب هذه الانتهاكات".

وأكد عضو مجلس النقابة جمال فهمي للجزيرة نت أن نور سبق أن شكا لوفد من النقابة زاره منذ أسابيع في محبسه من "المعاملة السيئة" التي يلقاها أثناء حضور جلسات القضايا المرفوعة منه أو ضده.

وطالب فهمي بتدخل النائب العام لوقف هذه الممارسات خاصة مع استمرار تدهور الحالة الصحية لنور.

رفض التدويل
ومن جانبه رفض الخولي -في تصريح للجزيرة نت- مقترحات من داخل حزب الغد بتدويل حادثة "الاعتداء" على نور، مؤكدا أن "الاستقواء بالخارج" سيقود القضية "إلى مزيد من التعنت والتعقيد من جانب الحكومة وسيؤثر سلبا على التعاطف والتأييد الشعبي" لنور وقضيته.

وبدوره أوضح مسؤول جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء المحامي محمد زارع للجزيرة نت، أنه تلقى رسالة من نور مؤخرا، أبلغه فيها بـ"تعسف سلطات السجن تجاهه وحرمانه من الكتابة الصحفية وإهمال علاجه الطبي".

ونقل زارع عن نور قوله إن السلطات نقلت الضباط الذين كانوا يعاملونه جيدا إلى سجون أخرى.

المصدر : الجزيرة