الحكومة السودانية لم تقرر بعد موقفها من الخطة الجديدة (الفرنسية-أرشيف)

اتفقت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي على خطة مشتركة لقوة حفظ سلام في دارفور يزيد قوامها على 23 ألف فرد من الجيش والشرطة "لحماية المدنيين ولكي تصبح قادرة على استخدام القوة لردع العنف".

ومن المقرر أن تعرض الخطة على مجلس الأمن الدولي ولجنة السلام والأمن التابعة للاتحاد الأفريقي قبل تقديمها إلى الحكومة السودانية.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن مجلس الأمن يتجه لإصدار بيان في وقت لاحق بشأن الخطة التي تقع في 39 صفحة, معتبرا أن هذا الأمر يمثل تطورا إيجابيا. وأضاف "الكرة الآن ستصبح في ملعب السودان".

ولم ترفض الخرطوم القوة لكن مسؤولين كبارا قالوا إن عدد الجنود كبير جدا، وإن الأمم المتحدة يجب أن تمول وأن تدعم قوة الاتحاد الأفريقي المؤلفة من سبعة آلاف جندي بالعتاد والقيادة وأدوات السيطرة والنقل والتمويل.

من جهته وجه مندوب السودان لدى الأمم المتحدة انتقادات شديدة للمنظمة الدولية لإلقائها باللوم على الخرطوم في التأخير في إرسال قوات حفظ سلام. وقال السفير عبد المحمود عبد الحليم إن بلاده ستدرس الخطة في أقرب وقت ممكن, مشيرا إلى أن الأمر لن يستغرق عدة أشهر.

أوضاع المشردين في دارفور تتفاقم بصورة مستمرة (الفرنسية-أرشيف)
المفاوضات
كما أكد عبد الحليم أن الخرطوم على استعداد للاجتماع مع جماعات متمردة من دارفور في أي مكان وأي وقت، وكذا التزامها بوقف لإطلاق النار من جانب واحد أثناء انعقاد محادثات السلام.

وقال في تصريح صحفي "أستطيع أن أؤكد لكم أن الحكومة ستلتزم بوقف لإطلاق النار من جانب واحد وتوقف العمليات العسكرية إذا حضروا اليوم إلى مائدة التفاوض".

وكان فصيل متمرد واحد فقط من بين نحو 19 جماعة متمردة بدارفور وقع اتفاق سلام أوليا مع الخرطوم العام الماضي.
 
وأعلنت الأمم المتحدة مؤخرا -على لسان مبعوثها بالسودان يان إلياسون- أن هناك توقعات ببدء المفاوضات بين الأطراف المتنازعة بدارفور بعد التوصل لترتيبات نهائية.

يُشار بهذا الصدد إلى أن تقديرات المنظمة الدولية تفيد بأن النزاع في دارفور أسفر منذ عام 2003 عن مقتل نحو 200 ألف شخص وتشريد نحو مليونين آخرين.

المصدر : وكالات