الغارات الإسرائيلية على غزة خلفت أضرارا واسعة (الفرنسية)

أطلقت المقاومة الفلسطينية خمسة صواريخ باتجاه إسرائيل صباح اليوم الجمعة, فيما شن الطيران الحربي الإسرائيلي سبع غارات على قطاع غزة خلال الساعات القليلة الماضية, في مؤشر على استمرار التوتر مع محاولات التوصل إلى هدنة شاملة.

وقالت متحدثة عسكرية إسرائيلية إن الصواريخ الخمسة أطلقت من قطاع غزة وسقطت في القطاع الغربي من صحراء النقب (جنوب) ولم تسبب إصابات أو أضرارا.

وأشارت المتحدثة إلى استمرار الغارات الجوية على غزة "لوقف الهجمات الصاروخية", وقالت إن عدد الغارات خلال الساعات الماضية بلغ سبعا واستهدفت مواقع لإطلاق الصواريخ ومواقع القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية.

وفي هذا الصدد قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية موقع حراسة قرب منزل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، ولكن الجيش الإسرائيلي نفى أن تكون الغارة استهدفت رئيس الحكومة شخصيا.

وقال مراسل الجزيرة إن أحدث غارة في سلسلة الهجمات الجوية الإسرائيلية استهدفت موقعا للقوة التنفيذية في المربع الأمني حول منزل هنية.

عباس اعتبر إطلاق الصواريخ على إسرائيل عملا عبثيا (الفرنسية) 
وأكدت متحدثة باسم جيش الاحتلال وقوع الغارة، ولكنها قالت إن "منزل هنية لم يكن الهدف" وأضافت "وجهت ضربة جوية إلى منشأة تستخدمها منظمة حماس في مخيم الشاطئ للاجئين" غرب مدينة غزة.

وقال شهود إن صاروخا أصاب منزلا متنقلا يستخدمه حراس من حماس في شارع يؤدي إلى منزل هنية في غزة، ما أسفر عن إصابة شخص.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن طائرات الاحتلال شنت إضافة إلى ذلك أربع غارات جوية في وقت متأخر من الليلة الماضية استهدفت القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وكتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس.

وأوضح المراسل أن طائرات إسرائيلية من طراز "إف-16" ومروحيات قصفت موقعا للقوة التنفيذية قرب مقبرة الشهداء بمدينة غزة، بعد غارة سابقة على نفس الموقع أسفرت عن وقوع سبعة جرحى.

وقال إن غارتين أخريين استهدفتا موقعين لكتائب القسام في منطقة موراغ شمال رفح جنوب قطاع غزة.

موقف عباس
ورغم التصعيد الإسرائيلي أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ضرورة وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية والتوصل إلى هدنة متبادلة متزامنة وشاملة مع إسرائيل.

وعقب اجتماعه مع منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في رام الله وصف عباس الصواريخ الفلسطينية بأنها "عبثية ولا حاجة لنا بها".

ولكن حماس رفضت ذلك، وقال المتحدث باسمها في غزة سامي أبو زهري إن "الصواريخ ستطلق ما دام العدوان الإسرائيلي مستمرا ضد الشعب الفلسطيني". وقال أبو زهري إن عباس لا يساند "المقاومة" ويتناقض مع "الإجماع الفلسطيني".

 الاعتقالات استمرت بالضفة الغربية (الفرنسية)
قلق أميركي
على صعيد آخر عبرت الولايات المتحدة لإسرائيل عن "قلقها" لاعتقال 33 مسؤولا من حركة حماس في الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم الخارجية توم كايسي إن "حماس بالتأكيد منظمة إرهابية متورطة في هجمات ضد إسرائيل. لكننا أشرنا في وقت سابق إلى أن احتجاز أعضاء منتخبين في الحكومة أو البرلمان الفلسطينيين يشكل مصدر قلق خاص لدينا".

وفي الوقت نفسه أكد كايسي أن واشنطن تعبر عن موقفها هذا "مع تفهمها واحترامها لحاجة إسرائيل للدفاع عن نفسها ونأمل أن يأخذوا في الاعتبار نتائج أعمالهم".

وقال المتحدث نفسه إن نتائج هذه الإجراءات التأثير على القدرة على تشجيع حوار يمهد لتحقيق الحل القائم على أساس دولتين. وامتنع كايسي عن الدعوة إلى إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين.

من جهة ثانية دعت السويد إسرائيل إلى الإفراج فورا عن المعتقلين "خشية أن يؤثر الوضع المتدهور في غزة على مجمل المنطقة".

وقال وزير الخارجية كارل بليت في بيان "يجب أن يطلق سراح الفلسطينيين المعتقلين فورا أو أن يقدموا إلى المحاكمة"، معتبرا أن الاعتقالات "تؤثر سلبا على إمكانيات التوصل إلى حل سياسي بناء".

وفي موسكو اعتبرت الخارجية الروسية أنه لا يمكن لإسرائيل مطالبة السلطة الفلسطينية بفرض القانون ومنع إطلاق صواريخ "القسام" في الوقت الذي تعتقل فيه أعضاء في الحكومة والبرلمان الفلسطينيين.

وعلى الصعيد ذاته أعرب المبعوث الأممي الجديد إلى المنطقة مايكل وليامز عن انزعاجه من اعتقال إسرائيل شخصيات فلسطينية.

يأتي ذلك بعدما اعتقلت قوات الاحتلال فجر الخميس عددا من المسؤولين الفلسطينيين من حركة حماس بينهم وزير التعليم وثلاثة من أعضاء المجلس التشريعي وأربعة رؤساء بلديات بالضفة الغربية ووزير الأشغال العامة السابق.

وقد اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس -في تصريحات لإذاعة جيش الاحتلال- أن اعتقال هؤلاء القادة من حماس رسالة إلى الأجنحة العسكرية تطالب بوقف إطلاق الصواريخ، مضيفا أن "الاعتقال أفضل من إطلاق النار".

المصدر : الجزيرة + وكالات