الطيران الإسرائيلي واصل قصف قطاع غزة بلا هوادة (الفرنسية)

قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية فجر اليوم موقع حراسة قرب منزل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، ولكن الجيش الإسرائيلي نفى أن تكون الغارة استهدفت رئيس الحكومة شخصيا.

وقال مراسل الجزيرة إن أحدث غارة في سلسلة الهجمات الجوية الإسرائيلية استهدفت موقعا للقوة التنفيذية في المربع الأمني حول منزل هنية.

وأكدت متحدثة باسم جيش الاحتلال وقوع الغارة، ولكنها قالت إن "منزل هنية لم يكن الهدف" وأضافت "وجهت ضربة جوية إلى منشأة تستخدمها منظمة حماس في مخيم الشاطئ للاجئين" غرب مدينة غزة.

وقال شهود إن صاروخا أصاب منزلا متنقلا يستخدمه حراس من حماس في شارع يؤدي إلى منزل هنية في غزة، ما أسفر عن إصابة شخص.

وأفاد مراسل الجزيرة أن طائرات الاحتلال شنت إضافة إلى ذلك أربع غارات جوية في وقت متأخر من الليلة الماضية استهدفت القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وكتائب القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأوضح المراسل أن طائرات إسرائيلية من طراز "أف-16" ومروحيات قصفت موقعا للقوة التنفيذية قرب مقبرة الشهداء بمدينة غزة، بعد غارة سابقة على نفس الموقع أسفرت عن وقوع سبعة جرحى.

وقال إن غارتين أخريين استهدفتا موقعين لكتائب القسام في منطقة موراغ شمال رفح جنوب قطاع غزة.

قوات الاحتلال تعتقل فلسطينيين
في مخيم بلاطة (الفرنسية)
اعتقالات بالضفة

وفي الضفة الغربية انسحبت قوات الاحتلال من داخل مخيم بلاطة شرق نابلس بعدما اعتقلت 13 ناشطا من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الفلسطيني (فتح).

وكانت أكثر من عشرين آلية عسكرية توغلت في المخيم قبل أن تفرض حظرا للتجول على أحيائه.

يأتي ذلك بعدما اعتقلت قوات الاحتلال فجر الخميس عددا من المسؤولين الفلسطينيين من حركة حماس بينهم وزير التعليم وثلاثة من أعضاء المجلس التشريعي وأربعة رؤساء بلديات بالضفة الغربية ووزير الأشغال العامة السابق.

وبرر متحدث عسكري إسرائيلي عمليات الاعتقال بأن مسؤولي حماس في الضفة يؤيدون عمليات إطلاق الصواريخ من غزة على أهداف إسرائيلية.
 
وجاء في بيان أصدره جيش الاحتلال أن حماس "متورطة حاليا في تعزيز البنية التحتية الإرهابية في الضفة الغربية استنادا إلى النموذج المستخدم في قطاع غزة، وتستغل الحركة المؤسسات الحكومية لتشجيع ودعم الأنشطة الإرهابية".
 
كما اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس في تصريحات لإذاعة جيش الاحتلال أن اعتقال هؤلاء القادة من حماس رسالة إلى الأجنحة العسكرية تطالب بوقف إطلاق الصواريخ، مضيفا أن "الاعتقال أفضل من إطلاق النار".

عباس اعتبر الصواريخ عبثية
بعد لقائه سولانا (الفرنسية)
مواقف فلسطينية
ورغم التصعيد الإسرائيلي أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ضرورة وقف إطلاق الصواريخ والتوصل إلى هدنة متبادلة متزامنة وشاملة مع إسرائيل.

وعقب اجتماعه مع منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في رام الله وصف عباس الصواريخ الفلسطينية بأنها "عبثية ولا حاجة لنا بها".

ولكن حماس رفضت ذلك، وقال المتحدث باسمها في غزة سامي أبو زهري إن الصواريخ ستطلق ما دام العدوان الإسرائيلي مستمرا ضد الشعب الفلسطيني.

وقال أبو زهري إن عباس لا يساند "المقاومة" ويتناقض مع "الإجماع الفلسطيني".

"
السويد دعت إسرائيل إلى الإفراج فورا عن مسؤولي حماس خشية أن يؤثر الوضع المتدهور في غزة على مجمل المنطقة
"
قلق دولي

وفي آخر المواقف الدولية من اعتقال مسؤولي حماس دعت السويد إسرائيل الى الإفراج فورا عنهم خشية أن يؤثر الوضع المتدهور في غزة على مجمل المنطقة.

وقال وزير الخارجية كارل بليت في بيان "يجب أن يطلق سراح الفلسطينيين المعتقلين فورا أو أن يقدموا إلى المحاكمة"، معتبرا أن الاعتقالات "تؤثر سلبا على إمكانيات التوصل إلى حل سياسي بناء".

من ناحيتها ثانية قالت الولايات المتحدة إنها أبلغت إسرائيل عبر سفارتها في تل أبيب وقنصليتها في القدس "بقلقها" حيال اعتقال الجيش الإسرائيلي 33 مسؤولا من حركة حماس في الضفة العربية.

ورغم أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي أكد أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها واصفا حماس بأنها "منظمة إرهابية"، فإنه قال إن "واشنطن لفتت إلى أن احتجاز عناصر منتخبين في الحكومة أو البرلمان الفلسطينيين يمثل مصدر قلق شديد".

كما اعتبرت روسيا أنه لا يمكن لإسرائيل مطالبة السلطة الفلسطينية بفرض القانون ومنع إطلاق صواريخ "القسام" في الوقت الذي تعتقل فيه أعضاء في الحكومة والبرلمان الفلسطينيين.

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين إن "موسكو تلقت بقلق الأنباء التي تتحدث عن اعتقال عدد من ممثلي السلطتين التشريعية والتنفيذية في فلسطين".

وعلى الصعيد ذاته أعرب المبعوث الأممي الجديد إلى المنطقة مايكل وليامز عن انزعاجه من اعتقال إسرائيل شخصيات فلسطينية.

ودعا وليامز لبحث إرسال قوات دولية لحفظ السلام إلى قطاع غزة، وقال "لست واثقا من أن نموذج قوات يونيفيل بلبنان هو النموذج الصحيح بالنسبة إلى غزة، لكنني أعتقد أن من الضروري التفكير فيه بالنسبة إلى المستقبل".

المصدر : الجزيرة + وكالات