إسرائيل تكثف الغارات على غزة ومصر تتوسط بين الفصائل
آخر تحديث: 2007/5/25 الساعة 19:33 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/25 الساعة 19:33 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/9 هـ

إسرائيل تكثف الغارات على غزة ومصر تتوسط بين الفصائل

إسرائيل قالت إن الغارات مستمرة حتى يتوقف إطلاق الصواريخ (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة بأن ثلاثة فلسطينيين جرحوا في غارة إسرائيلية جديدة على مقر للقوة التنفيذية بمدينة غزة جنوب القطاع. وسبق هذه الغارة غارة أخرى على القطاع لم تسفر عن إصابات.

وكان أربعة فلسطينيين قد جرحوا في سلسلة غارات نفذها الطيران الإسرائيلي الليلة الماضية، واستهدفت ثلاثة مواقع للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، وورشة صناعية في جنوبي وشمالي قطاع غزة.

كما قصفت إسرائيل موقعاً للقوة التنفيذية بخان يونس، وموقعاً آخر في منطقة الشيخ زايد الإسكانية بشمالي القطاع. كما شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارتين على أهداف في مدينة غزة منها محل للصرافة ومحال تجارية.

وقد أكد متحدث عسكري إسرائيلي شن الغارات, لكنه رفض تحديد الهدف, وأشار إلى أن المطلوب هو وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية.

وقد قصفت الطائرات الإسرائيلية موقع حراسة قرب منزل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، ولكن الجيش الإسرائيلي نفى أن تكون الغارة استهدفت رئيس الحكومة شخصيا.

وأكدت متحدثة باسم جيش الاحتلال وقوع الغارة، ولكنها قالت إن "منزل هنية لم يكن الهدف". وأضافت "وجهت ضربة جوية إلى منشأة تستخدمها منظمة حماس في مخيم الشاطئ للاجئين" غرب مدينة غزة.

في هذه الأثناء أطلقت المقاومة خمسة صواريخ باتجاه إسرائيل صباح اليوم الجمعة, عقب الغارات السبع التي شنت طوال الليل.

وقالت متحدثة عسكرية إسرائيلية إن الصواريخ الخمسة أطلقت من قطاع غزة وسقطت في القطاع الغربي من صحراء النقب ولم تسبب إصابات أو أضرارا.

عباس دعا إلى وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
عباس والفصائل

من ناحية أخرى يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في غزة مساء اليوم الجمعة مع ممثلي الفصائل لبحث سبل التوصل إلى هدنة شاملة.

وفي وقت سابق أكد عباس ضرورة وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية والتوصل إلى هدنة متبادلة متزامنة وشاملة مع إسرائيل.

وعقب اجتماعه مع منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في رام الله وصف عباس الصواريخ الفلسطينية بأنها "عبثية ولا حاجة لنا بها".

ولكن حماس رفضت ذلك، وقال المتحدث باسمها في غزة سامي أبو زهري إن "الصواريخ ستطلق ما دام العدوان الإسرائيلي مستمرا ضد الشعب الفلسطيني".

وساطة مصرية
على صعيد آخر أعلن مسؤولون مصريون وفلسطينيون أن القاهرة ستستضيف محادثات في الأيام القادمة مع سياسيين فلسطينيين في محاولة لتخفيف التوتر بين الفصائل.

وقال عزام الأحمد -نائب رئيس الوزراء الفلسطيني- إنه سيتوجه إلى القاهرة السبت للقاء مسؤولين مصريين بهدف تثبيت وقف إطلاق النار والتأكد من أنه لن يكون هناك عودة للاقتتال الداخلي، مضيفا أن ممثلي فتح سيبحثون أيضا سبل التفاوض على وقف شامل لإطلاق النار مع إسرائيل.

ونقل عن مسؤول قريب من الترتيبات الخاصة بالمحادثات أن مصر ستدعو أيضا زعماء من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى محادثات مماثلة في وقت لاحق على أمل إيجاد أرضية مشتركة بين الحركتين.

وقال فوزي برهوم -وهو متحدث باسم حماس- إنه يعلم بأمر التحرك المصري, موضحا أن حماس تنتظر دعوة رسمية للتوجه إلى القاهرة وأنها سترحب بالدعوة إذا جاءت.

الاعتقالات الإسرائيلية تواصلت في الضفة (الفرنسية) 
قلق أميركي
على صعيد آخر عبرت الولايات المتحدة لإسرائيل عن "قلقها" لاعتقال 33 مسؤولا من حركة حماس في الضفة الغربية.
وقال المتحدث باسم الخارجية توم كايسي إن "حماس بالتأكيد منظمة إرهابية متورطة في هجمات ضد إسرائيل، لكننا أشرنا في وقت سابق إلى أن احتجاز أعضاء منتخبين في الحكومة أو البرلمان الفلسطينيين يشكل مصدر قلق خاص لدينا".

وفي الوقت نفسه أكد كايسي أن واشنطن تعبر عن موقفها هذا "مع تفهمها واحترامها لحاجة إسرائيل للدفاع عن نفسها ونأمل أن يأخذوا في الاعتبار نتائج أعمالهم".

وقال المتحدث نفسه إن نتائج هذه الإجراءات التأثير على القدرة على تشجيع حوار يمهد لتحقيق الحل القائم على أساس دولتين. وامتنع كايسي عن الدعوة إلى إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين.

من جهة ثانية دعت السويد إسرائيل إلى الإفراج فورا عن المعتقلين "خشية أن يؤثر الوضع المتدهور في غزة على مجمل المنطقة".

وفي موسكو اعتبرت الخارجية الروسية أنه لا يمكن لإسرائيل مطالبة السلطة الفلسطينية بفرض القانون ومنع إطلاق صواريخ "القسام" في الوقت الذي تعتقل فيه أعضاء في الحكومة والبرلمان الفلسطينيين.

وعلى الصعيد ذاته أعرب المبعوث الأممي الجديد إلى المنطقة مايكل وليامز عن انزعاجه من اعتقال إسرائيل شخصيات فلسطينية.

كانت قوات الاحتلال قد اعتقلت عددا من المسؤولين الفلسطينيين من حركة حماس بينهم وزير التعليم وثلاثة من أعضاء المجلس التشريعي وأربعة رؤساء بلديات بالضفة الغربية ووزير الأشغال العامة السابق.

واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس -في تصريحات لإذاعة جيش الاحتلال- أن اعتقال هؤلاء القادة من حماس رسالة إلى الأجنحة العسكرية تطالب بوقف إطلاق الصواريخ، مضيفا أن "الاعتقال أفضل من إطلاق النار".
المصدر : الجزيرة + وكالات