"وعد" يسعى لإعادة ضاحية بيروت أجمل مما كانت
آخر تحديث: 2007/5/25 الساعة 02:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البعثة القطرية: ندعو البحرين لاحترام حقوق الإنسان لإنجاح جهود مكافحة الإرهاب
آخر تحديث: 2007/5/25 الساعة 02:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/9 هـ

"وعد" يسعى لإعادة ضاحية بيروت أجمل مما كانت

هذا ما ستكون عليه ضاحية بيروت بعد إعادة بنائها (الجزيرة نت) 

أواب المصري-بيروت

بعد عشرة أشهر على الوعد الذي أطلقه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بإعادة ضاحية بيروت الجنوبية "أجمل مما كانت"، أطلقت مؤسسة "جهاد البناء" -وهي مؤسسة إعمارية تابعة لحزب الله- مشروع "وعد" لإعمار الضاحية، تلبية لوعد نصر الله في أعقاب العدوان الإسرائيلي على لبنان العام الماضي، والذي كان للضاحية الجنوبية النصيب الأبرز منه.

"نعدك يا سماحة الأمين العام أن نكون اليد السمراء التي تنفذ وعدك"، بهذه الكلمات استهل مدير مشروع إعادة إعمار الضاحية الجنوبية "وعد" المهندس حسن جشي كلمته التي ألقاها في المؤتمر الصحفي لإطلاق المشروع الذي أقيم أمس الخميس في قاعة بلدية حارة حريك، المنطقة الأكثر تضرراً من العدوان الإسرائيلي.

وقال الجشي إن مؤسسة جهاد البناء شكلت لجاناً قامت بمسح دقيق للأبنية المتضررة، وكانت حصيلة هذا المسح وجود 281 مبنى مهدماً بشكل كلي أو جزئي. وأضاف أن التعويضات التي أقرتها الدولة اللبنانية في حال دفعها كاملة لن تكفي لإعادة الإعمار، وسيتحمل مشروع "وعد" الفارق في الكلفة.

مواصفات
وشرح الجشي المواصفات والتحسينات التي سيتم الالتزام بها في إعادة الإعمار، ومنها اعتماد نظام الحماية من الزلازل ونظام الإطفاء وجهاز الإنذار لغرف الكهرباء، وتأمين حركة مرور سهلة (منحدرات) لذوي الاحتياجات الخاصة.

وفي تصريحه للجزيرة نت قال الجشي إن السياسة العامة للمشروع ستعتمد على السرعة القصوى في إنجازه حرصاً على عودة الناس إلى مساكنهم وأماكن عملهم، كما ستعتمد على مبدأ الجودة في مواصفات المباني ورعاية السلامة العامة، والالتزام الكامل بالجوانب القانونية واعتماد مبدأ التكامل ومشاركة السكان في آرائهم، إضافة إلى حرص القائمين على المشروع على الابتعاد عن الروتين الإداري والتعقيدات، والعمل بشكل محكم وشفاف، واستخدام أفضل نظم المعلوماتية.

حسن الجشي أكد أن المشروع سيبنى وفق أحدث المواصفات (الجزيرة نت)

انتقاد للحكومة
رئيس بلدية حارة حريك سمير دكاش قال إن الدولة اللبنانية تتعامل مع الضاحية الجنوبية وكأنها منطقة نائية في أدغال أفريقيا، وكأن أبناءها ليسوا لبنانيين.

وانتقد دكاش تقصير الدولة اللبنانية وإهمالها إعادة إعمار الضاحية، مشيراً إلى أن عملية رفع الأنقاض التي قامت بها جرافات ومجنزرات الدولة في أعقاب العدوان أجهزت على ما تبقى من طرقات وبنى تحتية، ما اضطر البلديات إلى تعبيد الطرقات وترميم البنى التحتية التي تهدمت جراء رفع الأنقاض على نفقتها الخاصة.

أما مصممة المشروع المهندسة هنا علم الدين فشرحت عبر خرائط مصورة النهج الذي سيتبعه "وعد" في إعادة الإعمار، مركزة على حرص المشروع على السلامة العامة والبيئة، حيث سيتم تشجير عدد كبير من الساحات والأرصفة، وستُشيّد العديد من الحدائق العامة والاستراحات، كما سيتم نصب عدد من المظلات وتحديد طرق خاصة للمشاة.

عضو الهيئة الاستشارية في المشروع المهندس جاك خوّام قال إن "وعد" لن يغير المعالم الأساسية للضاحية الجنوبية، وإنما سيعمل على أن تكون أجمل مما كانت عليه مع الحفاظ على هويتها وطبيعتها الأساسية.

وعُرض في ختام المؤتمر فيلم وثائقي عن الأماكن التي تعرضت للهدم، وعن النهج الذي سيتبعه "وعد" في إعادة الإعمار.

يُذكر أن إعادة إعمار الضاحية الجنوبية كانت طوال الأشهر الماضية مثار سجال وخلاف بين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وحزب الله الذي اتهم الحكومة اللبنانية بوضع العقبات في طريق إعادة إعمارها.

المصدر : الجزيرة