كوشنر وصل ببروت تعبيرا عن دعم باريس الكامل للبنان (الفرنسية)

عبر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر لدى وصوله بيروت في أول زيارة له خارج أوروبا منذ توليه منصبه الجديد، عن تضامنه الكامل مع لبنان، الذي قال إنه يمر بمرحلة صعبة.

وقال لدى وصوله مطار بيروت "تعلمون إلى أي مدى أنا متعلق بلبنان، وفي الوقت نفسه أنا مسرور لزيارته، وحزين لأن أكون هنا في هذه الظروف الصعبة".

ومن المقرر أن يلتقي كوشنر لاحقا رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في إطار غذاء عمل، على أن يجتمع مساء بزعيم الغالبية النيابية المناهضة لسوريا سعد الحريري، ثم برئيس مجلس النواب نبيه بري أحد قادة المعارضة.

تعهد بالاجتثاث
وقبل سويعات من وصول كوشنر، كان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة قد تعهد باجتثاث ما سماه الإرهاب، في إشارة إلى حركة فتح الإسلام التي تخوض معارك منذ أيام مع الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد شمال لبنان، والتي أسقطت لغاية الآن 69 قتيلا.

 السنيورة توعد فتح الإسلام (الجزيرة)
وقدم السنيورة الدعم اللامحدود للجيش اللبناني الذي قال إنه يدافع عن ثرى البلاد في الجنوب "بمواجهة العدو، ويواجه الإرهاب في الشمال". وأضاف أن الجيش كان "ضحية عدوان مجرم، قامت به منظمة إرهابية تنتحل صفة الإسلام والدفاع عن فلسطين".

وشدد السنيورة على ضرورة الفصل بين حركة فتح الإسلام والفصائل الفلسطينية والقضية الفلسطينية، وتعهد بالبدء في تحسين أوضاع الفلسطينيين في لبنان.

هدنة هشة
ورغم وقف إطلاق النار بين الجانبين فإن الجيش اللبناني أعلن أن إحدى بوارجه أغرقت قوارب مطاطية كانت تنقل على متنها مقاتلين من حركة فتح الإسلام، كانوا يحاولون الفرار من مخيم نهر البارد.

ورفض المتحدث باسم الجيش تحديد عدد الذين كانوا على متن القارب، وما إن كان أسر أحد منهم أو انتشل جثث القتلى.

جاءت هذه التطورات بعد رفض جماعة فتح الإسلام في وقت سابق العرض الذي قدمه لها وزير الدفاع اللبناني إلياس المر بالاستسلام، واختارت المواجهة والبقاء في مخيم نهر البارد.

وقال أحد مسلحي الحركة الملقب أبو جعفر إن فتح الإسلام لن تترك الجيش اللبناني يلحق بها الهزيمة، فيما قال مسلح آخر، وصف نفسه بأنه نائب رئيس الحركة، إن "مقاتلي فتح الإسلام سيوافقون على هدنة لوقف إطلاق النار إذا ما سمح لهم بالبقاء في المخيم".

وقال شهود عيان إن الآلاف من أهالي المخيم واصلوا اليوم نزوحهم عن المخيم، رغم استمرار وقف إطلاق النار بين الجانبين.

الفلسطينيون واصلوا نزوحهم عن نهر البارد (الفرنسية)

وبدورها قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيروت إنها ستوزع مائتي طن من المواد الغذائية الجاهزة على اللاجئين الفلسطينيين في مخيمي نهر البارد والبداوي شمالي لبنان.

ووفقا للأمم المتحدة فإن نصف سكان المخيم الذين يتراوح عددهم بين 30 و40 ألفا فروا من المخيم.

واتهم الجيش الحركة بمواصلة مصادرة قافلة مساعدات من الأمم المتحدة لسكان المخيم.

تفجير عاليه
ومن جهة أخرى أعلنت حصيلة جديدة أن 16 شخصا أصيبوا بالتفجير الذي استهدف سوقا بمدينة عاليه في جبل لبنان على بعد 20 كلم شرق بيروت، اثنان منهم إصابتهما خطيرة.

بدوره اتهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط سوريا بالوقوف وراء التفجير، الذي وقع بمنطقة يتمتع فيها بنفوذ واسع، وقال إن سوريا تسعى من وراء هذه التفجيرات لعرقلة إقرار المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وفي هذا الشأن قال مندوب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن واشنطن تضغط كي يجيز مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل تشكيل المحكمة الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات