جنود لبنانيون قرب أحد مداخل مخيم نهر البارد (الفرنسية)

خيّر وزير الدفاع اللبناني إلياس المر مقاتلي فتح الإسلام بين الاستسلام والحسم, قائلا إنه لا مكان للتفاوض.
 
وقال المر في تصريحات تلفزيونية إن الجيش اللبناني قام بتحضيرات رفض الكشف عنها, وإنه يعرض خيارين على فتح الإسلام "إما الاستسلام أو الحسم العسكري", في وقت تستمر فيه هدنة هشة سمحت لنحو ثلث سكان مخيم نهر البارد -البالغ عددهم 30 إلى 40 ألفا- بمغادرته, ليطوقه الجيش ويمنع دخوله.
 
دعم أممي
وتوعد رئيس الوزراء فؤاد السنيورة من جهته بالقضاء على ما أسماها ظاهرة فتح الإسلام, ولقي دعم الجامعة العربية التي وصفت التنظيم بالمجرم والإرهابي.
 
كما لقي السنيورة دعم مجلس الأمن الذي أدان "بأقوى العبارات" هجمات تستهدف -حسبه- استقرار لبنان، قائلا في بيان رئاسي غير ملزم إنه يدعم "حكومة لبنان المنتخبة ديمقراطيا", لكنه دعاها إلى "الحفاظ على الوحدة الوطنية".
 
وأكد السفير الأميركي خليل زاده أن المجلس سيمضي قدما في إقرار المحكمة الدولية, في إشارة إلى تصريح للسفير السوري في الأمم المتحدة قال فيه إن الاشتباكات ربما كانت لتسريع قرار في هذا الاتجاه.
 
رايس امتدحت "حزم" الحكومة اللبنانية في التعامل مع فتح الإسلام (الفرنسية-أرشيف)
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إنها واثقة من أن "عزم" الحكومة اللبنانية ينم عن قدرة على معالجة الوضع, واعتبرت الاشتباكات مثالا على التحديات التي تفرضها "قوات متطرفة" على "الديمقراطيات الناشئة".
 
الرجل الثاني
وتحدث الجيش اللبناني عن مصرع نحو 50 إلى 60 من مقاتلي فتح الإسلام، بينهم الرجل الثاني في التنظيم أبو مدين ولبنانيون وجزائريون وتونسيون وسعوديون. لكن التنظيم لم يقر إلا بعشرة قتلى, وأكد أن لديه 500 مقاتل وأن الجيش سيعرض نفسه لمجزرة -حسب أحد عناصره- إن اقتحم المخيم.
 
ومخيم نهر البارد واحد من 12 مخيما فلسطينيا في لبنان تقع وفق اتفاق وقع عام 1969 تحت إشراف منظمة التحرير الفلسطينية التي نفت أخبارا عن قبولها دخول الجيش إليه.
 
واتهم قيادي بفتح الإسلام طرفا لم يسمه "يعمل على تنفيذ مشروع أميركي" بجر الجيش إلى المواجهة مع جماعته، وهدد بنقل المعركة إلى مناطق أخرى في لبنان باستخدام انتحاريين وقدرة صاروخية لم يحددها, في وقت هدد فيه إسلاميون في مخيم عين الحلوة في بيان على الإنترنت بتشكيل "مجموعات جهادية" للرد على معارك نهر البارد, واصفين ما يحدث بمجازر بحق المسلمين.
 
وقد أيد زعيم التيار الوطني الحر المعارض العماد ميشال عون رفض الحكومة التفاوض مع فتح الإسلام وطالب باعتقال أفراده ومحاكمتهم, واعتبر دخول مخيم نهر البارد حلا للأزمة، قائلا إنه يدعم الجيش بقوة في مهمته لأنه "في مسائل الأمن لا نقوم بحسابات سياسية".

انفجار ثالث
وفي اليوم الرابع من بداية أزمة نهر البارد هز انفجار آخر شرق العاصمة بيروت, مستهدفا سوق تجاريا في منتجع عاليه, وموقعا ست إصابات خفيفة وملحقا أضرارا بالمحال التجارية.

وشهدت بيروت الأحد والاثنين تفجيرين في الأشرفية وفردان أوقعا قتيلة و20 جريحا, تبنتهما بدايةً فتح الإسلام قبل أن تعود وتنفي مسؤوليتها.

المصدر : الجزيرة