فتح الإسلام رفضت تهديدات إلياس المر واختارت المواجهة

قال الجيش اللبناني إن إحدى بوارجه أغرقت قوارب مطاطية كانت تنقل على متنها مقاتلين من حركة فتح الإسلام، كانوا يحاولون الفرار من مخيم نهر البارد شمال لبنان.

ورفض المتحدث باسم الجيش تحديد عدد الذين كانوا على متن القارب، وما إن كان أسر أحد منهم أو انتشلت جثث القتلى.

وكانت جماعة فتح الإسلام قد قررت في وقت سابق البقاء في مخيم نهر البارد شمال لبنان، ومواجهة أي هجوم يشنه الجيش اللبناني، رافضة خيار الاستسلام الذي عرضه عليها وزير الدفاع إلياس المر، لتجنب مواجهة عسكرية حاسمة.

وقال أحد مقاتلي الحركة الملقب أبو جعفر إن فتح الإسلام لن تترك الجيش اللبناني يلحق بها الهزيمة، فيما قال مقاتل آخر، وصف نفسه بأنه نائب رئيس الحركة، إن مقاتلي فتح الإسلام سيوافقون على هدنة لوقف إطلاق النار إذا ما سمح لهم بالبقاء بالمخيم.

أكثر من ثلث سكان المخيم نزحوا عنه (الفرنسية)
من جانبه أكد المر أن الاستعدادات تجري على قدم ساق، لإنهاء وجود جماعة فتح الإسلام في لبنان، وشدد على أنه لا مجال للتفاوض، "إما الاعتقال أو الموت".

وتحدث الجيش اللبناني الذي يحظى بدعم من الجامعة العربية والأمم المتحدة عن مصرع نحو 50 إلى 60 من مقاتلي فتح الإسلام، بينهم الرجل الثاني في التنظيم أبو مدين ولبنانيون وجزائريون وتونسيون وسعوديون.

لكن التنظيم لم يقر إلا بعشرة قتلى, وأكد أن لديه 500 مقاتل وأن الجيش سيعرض نفسه لمجزرة -حسب أحد عناصره- إن اقتحم المخيم.

واتهم قيادي بفتح الإسلام طرفا لم يسمه "يعمل على تنفيذ مشروع أميركي" بجر الجيش إلى المواجهة مع جماعته، وهدد بنقل المعركة إلى مناطق أخرى في لبنان باستخدام انتحاريين وقدرة صاروخية لم يحددها, في وقت هدد فيه إسلاميون في مخيم عين الحلوة في بيان على الإنترنت بتشكيل "مجموعات جهادية" للرد على معارك نهر البارد, واصفين ما يحدث بأنه مجازر بحق المسلمين.

الصليب الأحمر
وبدورها أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيروت أنها ستوزع مائتي طن من المواد الغذائية الجاهزة على اللاجئين الفلسطينيين في مخيمي نهر البارد والبداوي شمال لبنان.

وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية إن المواد الغذائية ستصل على متن شاحنات تبريد قادمة من عمان ظهر اليوم، وإنها تضم 450 ألف وجبة.

وقال شهود عيان إن اللاجئين الفلسطينيين استمروا اليوم في النزوح عن مخيم نهر البارد، ولم يسمع إطلاق نار، وقد مكنت الهدنة الهشة نحو ثلث سكان المخيم الذين يتراوح عددهم بين 30 و40 ألفا من الفرار.

تفجير عاليه
ومن جهة أخرى ارتفع إلى 16 عدد الذين أصيبوا بالتفجير الذي استهدف سوقا بمدينة عالية في جبل لبنان على بعد عشرين كم شرق بيروت، اثنان منهم إصابتهما خطيرة.

جنبلاط اتهم دمشق بتفجير عاليه (الفرنسية)
بدوره اتهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط سوريا بالوقوف وراء التفجير، الذي وقع بمنطقة يتمتع فيها بنفوذ واسع، وقال إن سوريا تسعى من وراء هذه التفجيرات لعرقلة إقرار المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وفي موضوع المحكمة قال مندوب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة زلماي خليل زاده إن واشنطن تضغط كي يجيز مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل تشكيل المحكمة الدولية.

وقال إن بلاده ودولا أوروبية وزعت مشروع قرار الأسبوع الماضي، وإنها تعتزم إجراء تصويت حوله بمجلس الأمن الأسبوع المقبل، وسط توقعات من الدبلوماسيين بألا يرفض أي من أعضاء المجلس الـ15 القرار.

المصدر : الجزيرة + وكالات