تنديد فلسطيني بالاعتقالات ودعوة لفرض عقوبات على إسرائيل
آخر تحديث: 2007/5/24 الساعة 14:43 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/24 الساعة 14:43 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/8 هـ

تنديد فلسطيني بالاعتقالات ودعوة لفرض عقوبات على إسرائيل

الاحتلال سبق أن اعتقل ناصر الدين الشاعر وأفرج عنه العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أدانت الحكومة الفلسطينية حملة الاعتقالات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وشملت 33 شخصية سياسية تنتمي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بينهم وزير التربية والتعليم ناصر الدين الشاعر وثلاثة نواب وأربعة رؤساء بلديات.
 
واعتبر وزير الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة مصطفى البرغوثي ما قامت به إسرائيل من "اختطاف النواب والوزراء" حربا شاملة تستهدف ضرب الوحدة الوطنية، ومحاولة أخرى لتقويض عمل المؤسسات الفلسطينية في وقت تواصل فيه اعتقال قرابة واحد وأربعين نائبا.
 
ودعا البرغوثي إلى تحرك وطني جماعي لمواجهة "المخططات الإسرائيلية لتعطيل مؤسسات السلطة الوطنية في إطار مسلسل الجرائم الإسرائيلية التي أخذت أشكالا متعددة عبر استمرار القصف على غزة والحصار الجائر على شعبنا".
 
وأشار إلى أن التصعيد الإسرائيلي يدل على أن تل أبيب تريد جر المنطقة إلى دائرة العنف -فيما يبدو- تحضيرا لعمليات واسعة في المنطقة.
 
ودعا الوزير الفلسطيني المجتمع الدولي إلى "التدخل لوقف جرائم الاحتلال في الأراضي الفلسطينية وفرض عقوبات على إسرائيل التي تخرق القانون الدولي صباح مساء بدلا من معاقبة الضحية باستمرار الحصار على شعبنا".
 
من جانبه حمل المتحدث باسم رئاسة الحكومة الفلسطينية غازي حمد إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التداعيات المترتبة على ممارساتها. وطالب بإطلاق سراح جميع من اعتقلوا من وزراء ونواب ورؤساء مجالس وبلديات.
 
حملة اعتقالات
الاعتقالات طالت عشرات الشخصيات بالضفة (رويترز-أرشيف)
وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة لشخصيات سياسية من حركة حماس في شمال الضفة الغربية. وبرر متحدث عسكري إسرائيلي عمليات الاعتقال بأن مسؤولي حماس في الضفة يؤيدون عمليات إطلاق الصواريخ من غزة على أهداف إسرائيلية.
 
وجاء في بيان أصدره جيش الاحتلال أن حماس "متورطة حاليا في تعزيز البنية التحتية الإرهابية في الضفة الغربية استنادا إلى النموذج المستخدم في قطاع غزة وتستغل الحركة المؤسسات الحكومية لتشجيع ودعم الأنشطة الإرهابية".
 
واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس في تصريحات لإذاعة جيش الاحتلال أن اعتقال هؤلاء القادة من حماس يبعث برسالة إلى الأجنحة العسكرية تطالب بوقف إطلاق الصواريخ. وأضاف أن "الاعتقال أفضل من إطلاق النار".
 
وقالت زوجة وزير التربية والتعليم ناصر الدين الشاعر في تصريح للجزيرة إن قوات الاحتلال اعتقلته بعدما دهمت منزله في نابلس فجر اليوم.
 
وكان الاحتلال اعتقل الشاعر العام الماضي ضمن حملة شملت عددا كبيرا من الوزراء الفلسطينيين وأعضاء المجلس التشريعي المنتمين لحماس، لكنها أفرجت عنه في وقت لاحق.
 
وشملت الحملة الإسرائيلية ثلاثة نواب في المجلس التشريعي هم الوزير السابق عبد الرحمن زيدان وحامد البيتاوي وداود أبو سير ورئيس بلدية نابلس ونائبه ومدير الأوقاف بالمدينة، إضافة إلى رئيس بلدية قلقيلية وبيتا وشخصيات أخرى.
 
وفي هذا السياق أفاد مراسل الجزيرة نت في الضفة الغربية بأن قوات الاحتلال اقتحمت الليلة الماضية مركز الأنوار للثقافة والفنون، الواقع في بلدة دورا قرب الخليل، بعد تحطيم أبوابه وأحدثت فيه خرابا واسعا.
 
وقال المراسل إن الجنود صادروا عشرة أجهزة حاسوب وآلات تصوير وهواتف وفاكسات ومواد أرشيفية وكتبا.
 
شهيد بغزة
غارات الاحتلال استهدفت محال تجارية وأخرى للصرافة (الفرنسية)
وجاءت الاعتقالات في الضفة فيما استشهد مزارع فلسطيني برصاص الاحتلال في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
 
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهيد سعيد العطار (38 عاما) سقط عقب إطلاق جنود الاحتلال الرصاص بكثافة تجاه مزارعين في المنطقة.
 
يأتي ذلك بعد أربع غارات ليلية شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على محال تجارية وأخرى للصرافة وسيارة تقل ناشطين في قطاع غزة أوقعت سبعة جرحى.
 
وقد أعلنت فصائل فلسطينية -هي حماس والجهاد وفتح والجبهتان الشعبية والديمقراطية- بعد لقائها الرئيس محمود عباس في غزة أن أي تهدئة مع إسرائيل يجب أن تكون متبادلة ومتزامنة وشاملة. وأكدت أن "لا تهدئة مجانية" مع إسرائيل.
 
مبعوث أممي
على صعيد آخر من المنتظر أن يبدأ مبعوث الأمم المتحدة الجديد لعملية السلام في الشرق الأوسط مايكل وليامز اليوم جولة في المنطقة تشمل إسرائيل والأراضي الفلسطينية إضافة إلى مصر.
 
وسيجري وليامز مباحثات مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين حول الأوضاع في قطاع غزة في ضوء الغارات الإسرائيلية المستمرة على القطاع.
المصدر :