بوش قال إن على حكومة المالكي تحقيق تقدم كي تحافظ على الرعاية الأميركية (رويترز)

اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أن الصيف المقبل سيكون حاسما لإستراتيجية أميركا في العراق وحث حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي على تحقيق تقدم لقاء مواصلة واشنطن دعمها لها.

وقال بوش في مؤتمر صحفي إن إرسال القوة الإضافية البالغ قوامها 30 ألف جندي إلى العراق سيكتمل بحلول منتصف يونيو/حزيران المقبل وأضاف أن "هذا الصيف سيكون وقتا حاسما للإستراتيجية الجديدة".

وتوقع الرئيس الأميركي حصول قتال عنيف خلال الأسابيع والشهور المقبلة يسقط فيه قتلى أميركيون وعراقيون كثر. وقال بوش أيضا إن البيت الأبيض والكونغرس اتفقا على وجوب أن تحقق الحكومة العراقية "تقدما فعليا".

وهو يلمح بذلك إلى اتفاق الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس والبيت الأبيض على مشروع قرار يتوقع إقراره اليوم حول تمويل الحرب في العراق بـ120بليون دولار بعد تخلي الديمقراطيين عن بند ينص على جدول زمني لسحب القوات من هذا البلد.

وقال بوش إن هذا النص "يعكس إجماعا على ضرورة أن تثبت الحكومة العراقية تحقيق تقدم فعلي لقاء مواصلة أميركا دعمها وتضحياتها" في العراق.

وقال الرئيس الأميركي-الذي يرى أن انسحابا متسرعا من العراق ستكون له عواقب مفجعة- "إننا هنا بدعوة من الحكومة العراقية، إنه بلد سيد"، مضيفا "إذا قالوا لنا ارحلوا فإننا سنرحل".

بدوره توقع وزير الدفاع الأميركي أن يصعد من أسماهم الإرهابيين في العراق هجماتهم قبل حلول شهر سبتمبر/أيلول وهو الموعد المتوقع كي يقدم فيه قائد القوات الأميركية في العراق تقييما لتطور الإستراتيجية الأميركية هناك.

وقال خلال مؤتمر صحفي في البنتاغون "نتعامل مع عدو ذكي سريع البديهة ومفكر" مضيفا أن الجماعات المسلحة مؤهلة تقنيا وهم يعلمون ما يجري في البلد". وشدد على ضرورة الاستعداد لمواجهة عنف الجماعات المسلحة وتخفيضه بحلول أغسطس/آب المقبل.

متحدث أميركي قال إن20 شخصا قتلوا بالفلوجة وجرح 17 آخرين
تعديل وزاري
وفي بغداد اختار رئيس الوزراء العراقي اليوم ست شخصيات من التكنوقراط لشغل الحقائب الوزارية الست التي شغرت بخروج ممثلي التيار الصدري من حكومته ودعا البرلمان العراقي إلى الموافقة على التعديل الوزاري المقترح.

وقال المالكي في كلمة أمام البرلمان إنه حرص على اختيار الشخصيات المرشحة من التكنوقراط، مشددا على أنهم "مستقلون ولا تشوب سيرهم الذاتية أي شبهة فساد إداري".

والمرشحون الستة هم علي البهادلي للزراعة وصباح رسول صادق للصحة وعامر عبد الجبار إسماعيل للنقل وثامر جعفر محمد الزبيدي وزير دولة لشؤون المجتمع المدني وخلود سامي عزارة آل معجون وزيرة دولة لشؤون المحافظات وزهير محمد رضا شربة وزير دولة للشؤون السياحية والآثار.

ودعا رئيس مجلس النواب محمود المشهداني إلى إرجاء التصويت على المرشحين إلى الأحد مع العلم بأن الحقائب التي سيشغلونها شغرت في أبريل/نيسان الماضي، بعد إعلان وزراء الكتلة الصدرية انسحابهم احتجاجا على رفض المالكي وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من البلاد.

تفجير الفلوجة

أنبوب نفط رئيسي فجره مسلحون اليوم وسط استمرار العنف الدموي بأرجاء العراق(الفرنسية)
ميدانيا قال متحدث عسكري أميري أن 20 شخصا على الأقل لقوا حتفهم وأصيب 17 آخرون بجراح جراء انفجار سيارة ملغومة في الفلوجة (50 كيلومترا غرب بغداد) خلال تشييع أحد قادة "مؤتمر صحوة الأنبار" وهو تحالف عشائري للعرب السنة يقاتل تنظيم القاعدة في غرب العراق.وكانت قناة "العراقية" الرسمية أعلنت في وقت سابق مقتل 25 شخصا على الأقل.

وفيما تواصل العنف الدموي بالعراق حاصدا عشرات القتلى أنزل مسلحون مجهولون على حاجز وهمي ركاب حافلة صغيرة في حي الإسكان ببغداد وأطلقوا النار على 11 منهم.

ومن ناحية أخرى أكد الجيش الأميركي اليوم أن الجثة التي انتشلت أمس من نهر الفرات قرب العاصمة العراقية بغداد هي جثة جندي من بين ثلاثة جنود اختطفوا في كمين نصب لهم في المحمودية جنوب بغداد قبل أسبوعين.

المصدر : وكالات