لقاء عباس وهنية تأجل مرات عدة لأسباب أمنية (رويترز-أرشيف)

يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية بغزة في وقت لاحق اليوم الأربعاء, لبحث إمكانية تجديد الهدنة مع إسرائيل وإجراءات تثبيت وقف إطلاق النار بين مسلحي حركتي فتح وحماس.

وقال مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد يوسف إن اللقاء سيبحث وسائل استعادة الهدنة مع إسرائيل, بشرط توقف الهجمات الحالية على قطاع غزة.

وطالب يوسف إسرائيل بالالتزام بهدنة شاملة ووقف كامل للعمليات بالضفة الغربية إلى جانب غزة, وقال إن أحدا لا يستطيع إقناع الفصائل بأي هدنة إذا استمرت الهجمات على القطاع.

وكان يوسف قد قال للجزيرة في وقت سابق إن الحكومة تعرض تهدئة من جانب الفصائل مقابل وقف شامل للاعتداءات الإسرائيلية.

من جهة ثانية أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن لقاء عباس وهنية سيبحث إمكانية تنفيذ خطة أمنية جديدة لوقف الاقتتال الداخلي في غزة.

وقد أوفد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المنسق الجديد الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط مايكل وليامس إلى المنطقة لإجراء مشاورات، وسيلتقي الدبلوماسي البريطاني غدا الخميس مسؤولين إسرائيليين وآخرين فلسطينيين، ويتوجه بعد ذلك إلى القاهرة.

الغارات الإسرائيلية
من جهتها استبقت إسرائيل اللقاء المرتقب بين عباس وهنية بمزيد من الغارات على قطاع غزة في الساعات الأولى من اليوم الأربعاء, حيث أصيب سبعة فلسطينيين على الأقل في غارتين جديدتين, استهدفت إحداهما منزلا بشرق مخيم جباليا شمالي القطاع.

وقد هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان لنقل المصابين بالغارة التي أسفرت عن إلحاق أضرار مادية كبيرة بالمنزل.

وقالت متحدثة باسم جيش الاحتلال إن غارة جباليا استهدفت مباني تستخدمها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتخزين السلاح، وقالت إن الغارة الثانية استهدفت أماكن لتصنيع وتخزين السلاح بمدينة غزة.

الغارات تواصلت على غزة حتى الساعات الأولى من صباح الأربعاء (الفرنسية)
وكانت مروحيات الاحتلال قد قصفت قبل ذلك أهدافا في شمال قطاع غزة مما أسفر عن جرح ثلاثة فلسطينيين.

كما نفذت قوات الاحتلال عمليات دهم بالقرب من رفح واعتقلت عددا من الأشخاص.

تهديدات مستمرة
في هذه الأثناء تواصلت تهديدات المسؤولين الإسرائيليين بأن عمليات الاغتيالات قد تشمل قيادات كبيرة في فصائل المقاومة الفلسطينية خاصة حماس.

وقد اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس حركة حماس بتشجيع ما سماه الإرهاب، وقال إن إسرائيل لن تتردد في ضرب الحركة.

وبدوره قال إفراييم سنيه نائب وزير الدفاع ردا على سؤال عما إن كان رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ضمن قائمة الاغتيالات، "لا أحد في دائرة قادة وزعماء حماس يتمتع بحصانة أو في مأمن من الهجوم".

وعبرت عن الموقف نفسه ميري إيسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء إيهود أولمرت واعتبرت أنه "لن تكون هناك أي حصانة لجميع أولئك الذين لهم صلة بالإرهاب".

المصدر : الجزيرة + وكالات