هدنة نهر البارد الإنسانية سارية وعشرات الضحايا تحت الأنقاض
آخر تحديث: 2007/5/23 الساعة 11:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/23 الساعة 11:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/7 هـ

هدنة نهر البارد الإنسانية سارية وعشرات الضحايا تحت الأنقاض

المئات غادروا مخيم نهر البارد وإسعاف الجرحى لم يتم خشية خرق الهدنة (الفرنسية)

استمر سريان الهدنة الإنسانية في مخيم نهر البارد شمالي لبنان بعد ثلاثة أيام من المعارك بين الجيش اللبناني وتنظيم فتح الإسلام، وواصل عدد من سكان المخيم مغادرته وسط تأكيدات بأن عشرات الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض.

وذكر مسؤول الطوارئ في الجمعية الطبية الإسلامية في المخيم جميل جبلاوي في اتصال مع الجزيرة أن أعدادا من القتلى قدرهم بالعشرات لا يزالون تحت الأنقاض، وحذر من انتشار الأمراض والأوبئة بسبب ذلك.

وقال جبلاوي إن إخراج الجرحى من المخيم الذي يفتقد إلى مستشفى لإسعافهم في الخارج "صعب بسبب الخشية من خرق وقف إطلاق النار".

وكان الجيش اللبناني قد أعلن أمس التزامه بهدنة إنسانية بعد وساطات فلسطينية وعربية مع حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، مما أفسح المجال لفترة هدوء حذر سمحت للآلاف من سكان المخيم المكتظ بمغادرته واللجوء إلى أماكن قريبة أكثر أمنا.

وتضاربت التقديرات بشأن أعداد سكان المخيم الذين نجحوا في مغادرته إلى مخيم البداوي القريب وإلى بلدة المنية، إذ أشار جميل جبلاوي إلى أن عددهم وصل إلى عشرة آلاف، في حين قال عضو هيئة علماء فلسطين الشيخ وليد أبو حيط أن عددهم لم يتجاوز الثلاثة آلاف.

الأغلبية باقون
وشدد أبو حيط في اتصال مع الجزيرة أن نحو ثلاثة آلاف غادروا المخيم وبقي معظم سكانه في الداخل، مضيفا أن بعضهم تجمعوا في المباني القائمة في وسطه في مساحة لا تتجاوز نصف الكيلومتر المربع.

معظم سكان المخيم تجمعوا للاحتماء في المنطقة الوسطى فيه(الجزيرة)
وحذر المتحدث من أن "تغري" المعلومات عن خروج الآلاف من سكان المخيم "بأي عمل عسكري"، مؤكدا أن كثيرين من سكان المخيم متمسكون بالبقاء فيه. ودعا إلى تثبيت الهدوء "للنظر في وضع النساء والعجائز حتى لا يكن ضحية المواجهة".

وقال مراسل الجزيرة في محيط مخيم نهر البارد إن الآلاف من سكان المخيم غادروه إما بشاحنات أو سيرا على الأقدام خلال الساعات الست الماضية. وأضاف أن السلطة السياسية في لبنان دعت هيئة الإغاثة إلى استقبال النازحين وإيوائهم.

وكانت قافلة للمساعدات قد استهدفت أمس برصاص مجهول المصدر لدى دخولها المخيم. وقالت المتحدثة باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين (أونروا) هدى سمراء إن إحدى قوافل الإغاثة تمكنت من توزيع مواد غذائية وأدوية، مؤكدة أن المنظمة الدولية ستحاول تأمين مزيد من المساعدات الأربعاء. كذلك نجحت سيارتا إسعاف للهلال الأحمر في إجلاء ثمانية أطفال وثلاث نساء حوامل من المخيم.

نفي لبناني
في غضون ذلك، نفى مصدر في الحكومة اللبنانية أن تكون الحكومة قد طلبت من الولايات المتحدة مساعدات عسكرية في أعقاب القتال الذي يخوضه الجيش اللبناني ضد تنظيم فتح الإسلام في مخيم نهر البارد.

جاء ذلك -على ما يبدو- ردا على إعلان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك للصحافيين في واشنطن أن الإدارة الأميركية "تدرس حاليا طلب مساعدة من الحكومة اللبنانية".

ولم يحدد قيمة هذه المساعدة، لكن متحدثة باسم وزارة الدفاع تحدثت عن ذخائر وشاحنات وقطع غيار لمروحيات وآليات بقيمة 4.30 ملايين دولار.

رايس: من حق لبنان السعي لفرض احترام سيادته (الفرنسية)
وأشارت العميدة كارين فين إلى وجوب موافقة الكونغرس على هذا المبلغ وأمامه 15 يوما لرفضه. وذكرت أن المبلغ "سيؤمن للبنان في الأشهر المقبلة معدات وآليات وقطع غيار إضافية وفرق صيانة وتدريب".

من جهتها اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس أن من حق" لبنان السعي إلى حماية شعبه وفرض احترام سيادته"، مضيفة أن الإدارة تدعم كثيرا "جهود حكومة السنيورة".

وقالت رايس إنها "قلقة على لبنان حيث تواجه حكومة السنيورة عدوا متطرفا شرسا".

المصدر : الجزيرة + وكالات