شاهين الشامي يتهم طرفاً ثالثا باستدراج الجيش اللبناني إلى المواجهة (الجزيرة)

اتهم قيادي بتنظيم فتح الإسلام طرفا ثالثا لم يسمه بجر الجيش اللبناني إلى المواجهة مع تنظيمه، وسط استمرار حركة النزوح من مخيم نهر البارد ونفي منظمة التحرير الفلسطينية موافقتها على دخول الجيش إليه.

وقال القيادي في فتح الإسلام شاهين الشامي للجزيرة في مخيم نهر البارد، إن الجيش اللبناني استدرج للمواجهة من طرف ثالث في الحكومة (اللبنانية) "يعمل على تنفيذ مشروع أميركي".

وأوقعت مواجهات بين تنظيم فتح الإسلام والجيش اللبناني في مدينة طرابلس شمال لبنان ومخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين منذ الأحد 68 قتيلا هم 30 جنديا لبنانيا و18 مسلحا من فتح الإسلام و19 مدنيا فلسطينيا ومدني لبناني.

وهدد الشامي بنقل المعركة إلى مناطق أخرى في لبنان باستخدام الانتحاريين وقدرة صاروخية لم يحدد ماهيتها. وقال إن تنظيمه يملك القدرة "على القتال تسعة أشهر قادمة" في تلميح إلى نفي المعلومات بأن أيام القتال الثلاثة مع الجيش أدت إلى ضرب البنية الأساسية للتنظيم.

وكرر قيادي آخر في الجماعة يدعى أبو سالم تصريحات سابقة للتنظيم حول احترام الهدنة القائمة منذ أمس والاستعداد لخوض معركة تسعة أشهر أخرى.

ونسبت وكالة أسوشيتد برس لأبي هريرة الذي قدم بوصفه الرجل الثاني في فتح الإسلام استعداد الجماعة لوقف إطلاق نار دائم مع الجيش في حال عدم التعرض لفتح الإسلام ووقف العمليات العسكرية والسماح بعودة الحياة إلى المخيم.

بالمقابل أصدر الجيش اللبناني اليوم بيانا قال فيه إن تدخله في نهر البارد أحبط مخططات من وصفهم بالإرهابيين لزعزعة استقرار لبنان.

زكي ينفي
في هذه الأثناء نفى ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي في تصريحات للجزيرة موافقة المنظمة على إدخال الجيش اللبناني إلى مخيم نهر البارد. وقال إن الجيش لم يطلب ذلك أصلا.

سمير جعجع قال إنه تجب مطاردة فتح الإسلام حتى آخر فرد منها(الفرنسية)
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية نسبت إلى زكي قوله بعد لقاء البطريرك الماروني نصر الله صفير إن المنظمة ستقف إلى جانب الحكومة اللبنانية في حال قررت إرسال الجيش إلى مخيم نهر البارد بعد إجلاء المدنيين.

وقال زكي إنه طلب من رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ومن الجيش اللبناني إعطاء فرصة لدفن القتلى داخل المخيم ونقل الجرحى وإدخال أغذية للفلسطينيين بداخله.

ونفى زكي كذلك أن تكون فتح مستعدة لقتال فتح الإسلام وهو ما كان قد ألمح إليه في وقت سابق أمين سر حركة فتح بلبنان سلطان أبو العينين. وأرسل أبو العينين نفسه لاحقا بتوضيح إلى الجزيرة قال فيه إن فتح لم ترسل مقاتلين إلى نهر البارد "ولا تتحمل وحدها مسؤولية إنهاء هذه الجماعة".

من جهته حذر مسؤول حركة الجهاد الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي من أن السعي لحل أزمة فتح الإسلام عسكريا قد يهدد بنقل العنف إلى المخيمات الفلسطينية الأخرى بلبنان.

في هذه الأثناء اتهم زعيم حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع تنظيم فتح الإسلام بالقيام بمحاولة انقلاب في لبنان وقال إن سورية أرسلته إلى لبنان.

واتهم جعجع سوريا بإرسال زعيم هذا التنظيم شاكر العبسي إلى لبنان وقال إن الفلسطينيين "ليست لهم علاقة بما يجري، والمعركة نحن والفلسطينيون نخوضها" ضد فتح الإسلام.

وقال "هذه مؤامرة على اللبنانيين والفلسطينيين لقلب الأوضاع". ووصف فتح الإسلام بـ"المجرمة" و"المنظمة الإرهابية"، وقال يجب اعتقال "آخر فرد منها".

النزوح من نهر البارد مستمر وعشرات الجثث مازالت تحت الأنقاض (الفرنسية)
الهدنة سارية
في غضون ذلك استمر سريان الهدنة الإنسانية في مخيم نهر البارد وواصل عدد من سكان المخيم مغادرته إلى مخيم البداوي المجاور ومناطق أخرى وسط تأكيدات بأن عشرات الضحايا مازالوا تحت الأنقاض.

وذكر مسؤول الطوارئ في الجمعية الطبية الإسلامية في المخيم جميل جبلاوي في اتصال مع الجزيرة، أن أعدادا من القتلى قدر عددهم بالعشرات مازالوا تحت الأنقاض وحذر من انتشار الأمراض والأوبئة بسبب ذلك. وقال جبلاوي إن إخراج الجرحى من المخيم الذي يفتقر إلى مستشفى لإسعافهم في الخارج "صعب بسبب الخشية من خرق وقف إطلاق النار".

المصدر : الجزيرة + وكالات