جندي لبناني عند أحد مداخل مخيم نهر البارد (الفرنسية)

أفادت مراسلة الجزيرة في لبنان بأن ستة أشخاص أصيبوا في انفجار هز بلدة عاليه شرقي العاصمة بيروت، وهو الانفجار الثالث في البلاد خلال أربعة أيام.

وقالت المراسلة إن الانفجار وقع في سوق البلدة التجاري وأدى إلى إلحاق أضرار بالمحال المنتشرة هناك، مشيرة إلى المنطقة تعد شريانا تجاريا وإحدى أشهر بلدات الاصطياف في لبنان حيث تستعد لاستقبال السياح مع بداية الشهر القادم.

وقد توجهت سيارات الإطفاء والإسعاف إلى المنطقة، فيما ضربت القوى الأمنية طوقا حولها.

يذكر أن بيروت شهدت يومي الأحد والاثنين عمليتي تفجير في منطقة الأشرفية وفردان أسفرتا عن قتيلة و20 جريحا. وكانت فتح الإسلام قد تبنت أولا عمليتي التفجير في بيروت ثم نفت لاحقا مسؤوليتها عنهما.

جثة أبو مدين

ميشال عون أكد دعمه الكامل للجيش في مواجهة فتح الإسلام (الفرنسية-أرشيف)
في هذه الأثناء أكد مصدر أمني العثور على جثة أبو مدين الرجل الثاني في فتح الإسلام عند المدخل الشمالي لمخيم نهر البارد شمال لبنان حيث يتحصن عناصر الجماعة.

وأوضح المصدر أن الدفاع المدني وبالتنسيق مع الجيش اللبناني سحب سبع جثث لمقاتلين من الجماعة تبين أن إحداها لأبو مدين. ولم يكشف المصدر عن جنسية أبو مدين.

كما رفض النائب المسيحي ميشال عون -أحد أركان المعارضة في لبنان- أي تفاوض مع مقاتلي فتح الإسلام، وطالب باعتقالهم ومحاكمتهم.

واعتبر عون أن دخول الجيش إلى مخيم نهر البارد يشكل حلا للأزمة، مشددا على أنه يدعم بقوة الجيش في مهمته. وأضاف أنه "في مسائل الأمن لا نقوم بحسابات سياسية لأن الأمر يتعلق بمصلحة البلاد عامة".

جهة ثالثة
في المقابل اتهم قيادي بفتح الإسلام طرفا ثالثا لم يسمه بجر الجيش اللبناني إلى المواجهة مع جماعته، وسط استمرار حركة النزوح من مخيم نهر البارد ونفي منظمة التحرير الفلسطينية موافقتها على دخول الجيش إليه.

 شاهين الشامي اتهم طرفا ثالثا بجر الجيش اللبناني إلى المواجهة (الجزيرة)
وقال القيادي في فتح الإسلام شاهين الشامي للجزيرة من مخيم نهر البارد، إن الجيش استدرج للمواجهة من طرف ثالث في الحكومة (اللبنانية) "يعمل على تنفيذ مشروع أميركي".

وهدد الشامي بنقل المعركة إلى مناطق أخرى في لبنان باستخدام الانتحاريين وقدرة صاروخية لم يحدد ماهيتها. وقال إن تنظيمه يملك القدرة "على القتال تسعة أشهر قادمة"، في تلميح إلى نفي المعلومات بأن أيام القتال الثلاثة مع الجيش أدت إلى ضرب البنية الأساسية للتنظيم.

وفي جنوب لبنان أعلن إسلاميون في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في بيان نشر على الإنترنت تشكيل "مجموعات جهادية" للرد على المعارك الجارية في مخيم نهر البارد.

واتهم "المجاهدون في مخيم عين الحلوة" في البيان الحكومة اللبنانية بارتكاب ما وصفوها بمجازر بحق المسلمين في مخيم نهر البارد، معتبرين أن "ما يجري جزء من الحرب الصليبية على الإسلام والمسلمين"، وتوعدوا بأن المعركة ستتوسع إذا "واصل الصليبيون والمرتدون" هجومهم في المخيم.

ويشهد المخيم هدنة غير معلنة منذ بعد ظهر الثلاثاء نزح خلالها آلاف اللاجئين إلى مخيم البداوي المجاور أو إلى بلدات لبنانية قريبة من المخيم.

المصدر : الجزيرة + وكالات