غارات يومية للاحتلال تركز على مدينة غزة ومناطق شمال القطاع(الفرنسية)

أصيب سبعة فلسطينيين على الأقل في غارتين جديدتين مساء الثلاثاء شنتهما مروحيات إسرائيلية على قطاع غزة، واستهدفت إحدى الغارتين منزلا بشرق مخيم جباليا شمالي القطاع.

وقد هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان لنقل المصابين بالغارة التي أسفرت عن إلحاق أضرار مادية كبيرة بالمنزل.

وزعمت متحدثة باسم جيش الاحتلال أن غارة جباليا استهدفت مباني تستخدمها حركة المقاومة الإسلامية(حماس) لتخزين السلاح، وقالت إن الغارة الثانية استهدفت أماكن لتصنيع وتخزين السلاح بمدينة غزة.

وكانت مروحيات الاحتلال قد قصفت قبل ذلك أهدافا في شمال قطاع غزة مما أسفر عن جرح ثلاثة فلسطينيين.

إسرائيل تقول إنه لا أحد من قيادات حماس بمأمن من حملة الاغتيالات(الفرنسية-أرشيف)
تهديدات
وتواصلت أيضا تهديدات المسؤولين الإسرائيليين في تصريحاتهم الصحفية بأن عمليات الاغتيالات قد تشمل قيادات كبيرة في فصائل المقاومة الفلسطينية خاصة حماس.

فقد اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس حركة حماس بتشجيع ما سماه الإرهاب، وقال إن إسرائيل لن تتوانى عن ضرب الحركة. وبدوره قال إفراييم سنيه نائب وزير الدفاع ردا على سؤال عن ما إذا كان رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ضمن قائمة الاغتيالات "لا أحد في دائرة قادة وزعماء حماس يتمتع بحصانة أو في مأمن من الهجوم".

وعبرت عن الموقف نفسه ميري إيسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء إيهود أولمرت واعتبرت أنه "لن يكون هناك أي حصانة لجميع أولئك الذين لهم صلة بالإرهاب".

وهدد وزير الدفاع الإسرائيلي أيضا بشن هجوم بري على قطاع غزة إذا لم يتوقف إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية. جاء ذلك في مؤتمر صحفي إثر اجتماعه أمس بالمنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

ودعا بيرتس المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراء على الفور لإقناع حماس بوقف هجمات الصواريخ.

وقد توجه سولانا عقب محادثاته في إسرائيل إلى القاهرة حيث أعرب عن قلق الاتحاد إزاء ما وصفه بالعنف الإسرائيلي الفلسطيني. وقال إن الاتحاد الأوروبي يحاول إيجاد سبل للمساعدة في تهدئة التوتر بغزة. وأشار سولانا إلى أن الاتحاد الأوروبي يرفض سياسة الاغتيالات التي تنتهجها إسرائيل.

عباس  يسعى للتهدئة في غزة(الفرنسية-أرشيف)
عباس وهنية
من جهة أخرى يتوقع أن يلتقي اليوم في غزة الرئيس الفلسطيني محمود عباس برئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بعد إرجاء اجتماعهما الذي كان مقررا أمس لأسباب أمنية.

وقد وصل عباس أمس إلى غزة لبحث الوضع المتدهور بسبب الغارات الإسرائيلية ولمحاولة تعزيز الهدنة بين حركتي التحرير الوطني (فتح) وحماس.

وقال المتحدث باسم رئاسة الحكومة الفلسطينية غازي حمد إن الاجتماع سيناقش التطورات على الأرض في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية إضافة إلى الوضع الداخلي الفلسطيني.

وكان أحمد يوسف مستشار رئيس الوزراء قد صرح للجزيرة بأن الحكومة تعرض تهدئة من جانب الفصائل مقابل وقف شامل للاعتداءات الإسرائيلية.

وقد أوفد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المنسق الجديد الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط مايكل وليامس إلى المنطقة لإجراء مشاورات، وسيلتقي الدبلوماسي البريطاني غدا الخميس مسؤولين إسرائيليين وآخرين فلسطينيين، ويتوجه بعد ذلك إلى القاهرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات