قصف عنيف لمخيم نهر البارد وفتح الإسلام تجدد تهديدها
آخر تحديث: 2007/5/22 الساعة 11:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/6 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: 15 قتيلا في هجوم على كلية عسكرية في العاصمة الأفغانية كابل
آخر تحديث: 2007/5/22 الساعة 11:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/6 هـ

قصف عنيف لمخيم نهر البارد وفتح الإسلام تجدد تهديدها

 القصف وصف بأنه الأعنف منذ بدء المواجهات قبل ثلاثة أيام (الفرنسية)
 
جدد المتحدث الإعلامي باسم حركة فتح الإسلام أبو سليم طه لليوم الثاني على التوالي تهديده بتوسيع المعركة إلى خارج مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين ومدينة طرابلس شمال لبنان إذا واصل الجيش اللبناني قصفه العشوائي للمخيم.

يأتي هذا فيما وصف القصف المتجدد اليوم بأنه الأعنف منذ اندلاع الاشتباكات قبل ثلاثة أيام وسط صيحات الاستغاثة من داخل المخيم الذي يعيش سكانه أوضاع إنسانية صعبة.

وقال أبو سليم في اتصال هاتفي مع الجزيرة من داخل المخيم اليوم إن مقاتلي فتح الإسلام مستعدون "لبذل آخر قطرة من دمائهم" إذا واصل الجيش اللبناني عملياته.

وأضاف أن المسؤول عن إراقة دماء المدنيين والأطفال هو الجيش اللبناني الذي يقوم بالقصف والتقتيل بلا رحمة وتدمير البيوت على ساكنيها.

واتهم أبو سليم الجيش اللبناني بخرق الهدنة بعد نصف ساعة من الإعلان عنها وقصف بعنف كل زاوية من المخيم. مجددا موقف حركته من أنها اضطرت لهذه المواجهة.

واعتبر أن كل ما يقال عن فتح الإسلام من مسؤوليتها عن التفجيرات التي وقعت والهجوم على الجيش اللبناني وذبح جنوده هي دعاية لتشويه صورة الحركة.

قصف وقتلى
  القصف أدى إلى انقطاع الكهرباء ومياه الشرب عن المخيم (الجزيرة)
وتجددت المواجهات عند الفجر حيث يقصف الجيش اللبناني مواقع يقول إنها لفتح الإسلام بالمدفعية الثقيلة والدبابات.

وعُدّ فجر اليوم بأنه الأعنف خلال ثلاثة أيام من مواجهات بين الجانبين سقط فيها نحو ثمانين قتيلا و150 جريحا، في حين لم يعرف عدد المدنيين الذين سقطوا في المخيم بالتحديد.

لكن مفتي فلسطينيي لبنان والشتات الشيخ سليم اللبابيدي قال للجزيرة إن أكثر من مئة قتيل وجريح مدني سقطوا في مخيم نهر البارد، فيما أشار شهود عيان في اتصالات مع الجزيرة إلى وجود العديد من الجثث والجرحى في طرقات المخيم وتحت الأنقاض لا يمكن الوصول إليهم.

ووصف شهود عيان من داخل المخيم الذي يؤوي ثلاثين ألف فلسطيني الأوضاع الإنسانية هناك بأنها مأساوية للغاية بسبب نقص المواد الأساسية والإسعافات الطبية وانقطاع الكهرباء ومياه الشرب.

وكانت ساعات الليل شهدت هدوءا في المواجهات في الوقت الذي سعت أطراف عدة لتهدئة الأوضاع بغية تأمين نقل الجرحى من داخل المخيم.

مواقف متباينة
وسبق تجدد القتال لهجة شديدة لمجلس الوزراء اللبناني مساء أمس، فقد بحث المجلس "ضرورة وضع حد" لفتح الإسلام حسب ما ذكر وزير الإعلام غازي العريضي.

 من جانبه دعا أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في لبنان سلطان أبو العينين إلى وقف القصف الحكومي, قائلا إن المدنيين الفلسطينيين يدفعون ثمن أعمال "عصابة من الخارجين عن القانون".

وقد هاتف رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مطالبا بـ"عدم المساس بأبناء الشعب الفلسطيني في مخيم نهر البارد"، وتلقى تجاوبا من السنيورة حسب بيان في دمشق.

انفجار الفردان
انفجار الفردان الثاني خلال 24 ساعة في بيروت (الفرنسية)
الانهيار الجديد لوقف النار أتي في ظل تطور آخر، إذ جرح عشرة أشخاص معظم إصاباتهم طفيفة في انفجار عبوة وضعت تحت سيارة أمام مجمع تجاري قرب المركز الثقافي الروسي بمنطقة الفردان ذات الغالبية السنية في بيروت.
 
وكان حجم الانفجار أقل من ذلك والذي هز أول أمس منطقة الأشرفية ذات الأغلبية المسيحية, وسقطت فيه قتيلة.

تأييد أميركي
في هذه الأثناء قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه يجب كبح من وصفهم بالمتطرفين الذين يسعون للإطاحة بالحكومة اللبنانية.

 من جهته نفى وزير الخارجية السوري وليد المعلم وقوف بلاده خلف الأحداث التي يشهدها مخيم نهر البارد في لبنان.

وتفيد استخبارات غربية بأن فتح الإسلام التي يقودها شاكر العبسي -الذي حكم عليه بالإعدام في الأردن عام 2002 بقضية مقتل دبلوماسي أميركي وطرد العام الماضي من سوريا حيث كان معتقلا- على صلة بتنظيم القاعدة.

وذكر مصدر حكومي لبناني أن قوات الجيش عثرت على جثث عشرة مقاتلين إسلاميين بينهم صدام حاج الديب المطلوب في قضية التخطيط لتفجير قطارات بألمانيا في يوليو/تموز الماضي.
 
في حين تحدث مصدر آخر عن اعتقال عشرين آخرين بينهم سعوديون وجزائريون وتونسي وأفغانيون وبنغاليون، فيما أشارت مصادر أخرى إلى أن بين القتلى سوريين ولبنانيين.
المصدر : الجزيرة + وكالات