أطراف فلسطينية دعت إلى إنهاء معاناة المدنيين بمخيم نهر البارد (الجزيرة)

تواصلت ردود الأفعال العربية والدولية إزاء الاشتباكات بمخيم نهر البارد بين جماعة فتح الإسلام والجيش اللبناني, وسط تحركات لإنهاء الأزمة.
 
فقد أدانت عمان "الاعتداء" على الجيش اللبناني, وعبر المتحدث باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة عن "قلقه العميق" من التداعيات التي تشهدها البلاد, مؤكدا دعم بلاده لأي جهد يصب في الحفاظ على السيادة اللبنانية.
 
كما جدد وزير الخارجية السوري وليد المعلم نفيه وجود أي علاقة بين جماعة فتح الإسلام ودمشق, قائلا إن "ما يسمى بفتح الإسلام جماعة مرفوضة وسوريا أعلنت قبل عدة أشهر ملاحقة قوات الأمن السورية لبعض عناصرها عبر الإنتربول".
 
مواقف فلسطينية
البرغوثي أعرب عن قلق حكومته من تطورات الأوضاع بلبنان (رويترز-أرشيف)
من جانبها طالبت الحكومة الفلسطينية مجددا نظيرتها اللبنانية بالعمل على وقف ما يتعرض له الفلسطينيون من "قتل" في مخيم نهر البارد.
 
وأعرب وزير الإعلام مصطفى البرغوثي عن قلق الحكومة من تطورات الأوضاع في المخيم وسقوط عشرات القتلى والجرحى, نافيا في الوقت ذاته أي علاقة بالجماعة "فهي ليست فلسطينية أصلا".
 
وفي وقت سابق هاتف رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مطالبا بـ"عدم المساس بأبناء الشعب الفلسطيني في مخيم نهر البارد"، وتلقى تجاوبا من السنيورة حسب بيان للحركة من في دمشق.
 
حركة الجهاد الإسلامي دعت بدورها قادة الفصائل الفلسطينية في لبنان وسوريا إضافة إلى الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنية التدخل العاجل لفك الحصار المفروض على المخيمات بلبنان ووقف عملية القصف "العشوائي" لمخيم نهر البارد.
 
كما أجرى رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي اتصالا مع الرئيس اللبناني إميل لحود, عبر خلاله عن استنكاره وإدانته الاعتداء "الإرهابي" على الجيش اللبناني, من قبل "عصابات فتح الإسلام", مؤكدا وقوف الشعب الفلسطيني إلى جانب جيش لبنان.
 
اجتماع طارئ
موسى شدد أن الجامعة العربية ترى ضرورة عدم المس بالسيادة اللبنانية (الفرنسية-أرشيف)
وفي الإطار نفسه أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن مجلس الجامعة اجتمع اليوم بشكل طارئ لمناقشة الوضع في لبنان وفلسطين. وقال موسى إن البيان الختامي أكد على ضرورة وقف كل الإجراءات التي تؤثر سلبا على المدنيين, مشددا على "أنه من غير المقبول المساس بالسيادة اللبنانية".
 
كما أجرى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين أوغلو اتصالا مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أكد فيه دعمه الجيش اللبناني في "محاربة الإرهابيين".
 
وقال بيان للمنظمة أن أوغلو أدان "العمليات الإرهابية التي شهدتها الساحة اللبنانية مؤخرا", وأبدى تأييد المنظمة "للدور الذي يقوم به الجيش" لمواجهة عناصر فتح الإسلام.
 
مواقف دولية
دوليا دانت باريس الاعتداءات التي تعرضت لها العاصمة بيروت. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي إن بلاده "تدعو جميع اللبنانيين إلى البقاء موحدين خلف سلطات الدولة في مواجهة من يريدون المساس باستقرار البلاد".
 
وفي إطار التحركات الدبلوماسية أيضا وصل إلى بيروت المفوض الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا. وقد وصف لبنان بأنه يمر بـ"لحظة صعبة", مؤكدا أن الاتحاد سيبذل كل ما بوسعه لمساعدته.
 
بوش وصف أنصار فتح الإسلام بالمتطرفين الذين يسعون لإسقاط الديمقراطية (رويترز)
وقبل ذلك دعا الرئيس الأميركي جورج بوش إلى "لجم" من وصفهم بأنهم متطرفون يحاولون إسقاط "ديمقراطية فتية" في لبنان
 
وقال بوش في لقاء مع رويترز إن "قوى خارجية تحاول الضغط على الديمقراطية الفتية في لبنان", لكنه لم يوجه اتهاما إلى سوريا بدعم عناصر فتح الإسلام.
 
وأضاف بوش إنه يمتنع عن توجيه اتهامات في هذا الوقت حتى تتوفر معلومات أفضل عن الاشتباكات, لكنه أكد أنه "لا يوجد شك في أن سوريا كانت ضالعة كثيرا في لبنان, ولا شك أنها ما زالت ضالعة".
 
كما أعلنت بريطانيا دعمها السلطات اللبنانية في مواجهة من وصفتهم بمتطرفين مقربين من تنظيم القاعدة، وقال وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية كيم هاولز في بيان رسمي إن "وجود متطرفين قريبين من القاعدة يشكل تهديدا للبنان والمنطقة في المعنى الواسع وللغالبية العظمى من الفلسطينيين داخل المخيم".

المصدر : الجزيرة + وكالات