مقتل امرأة بانفجار بيروت و48 بمواجهات طرابلس
آخر تحديث: 2007/5/21 الساعة 06:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/21 الساعة 06:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/5 هـ

مقتل امرأة بانفجار بيروت و48 بمواجهات طرابلس

خبراء الأمن قدروا زنة العبوة بعشرة كيلوغرامات (رويترز)

اتسعت دائرة العنف في لبنان ليلا من طرابلس إلى بيروت حيث أدى انفجار عبوة قرب مجمع تجاري بحي الأشرفية إلى مقتل سيدة وجرح 12 شخصا.

وانفجرت العبوة في مرآب للسيارات قرب مجمع "أي.بي.سي" التجاري وكنيسة مارمتر، حسبما أفاد ضابط في قوى الأمن الداخلي.

وأحدثت العبوة التي قدرت أجهزة الأمن وزنها بعشرة كيلوغرامات حفرة بعمق متر وعرض ثلاثة أمتار وأدت إلى انهيار جدار على رأس ليلى مقبل (63 عاما) التي تسكن في الجوار.

وسارعت سيارات الإطفاء والإسعاف إلى موقع الانفجار ونقلت المصابين إلى المستشفيات، في حين ضربت القوى الأمنية طوقا حول المكان ومنعت السكان والصحفيين من الاقتراب.

واعتبر وزير الدولة بيار فرعون في أول تعليق على التفجير أن هدفه الإضرار بأمن البلاد مع بدء مجلس الأمن الدولي تحضيراته لتشكيل المحكمة الدولية لقتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن تزامن الانفجار مع اشتباكات الشمال بين الجيش اللبناني ومقاتلي فتح الإسلام يرجح أن يكون في إطار الرسائل الأمنية المتبادلة.

واعتبرت صولانج الجميل النائبة عن حزب الكتائب المنتمي لجماعة 14 آذار الموالية للحكومة في تصريحات للجزيرة أن رسالة تفجير الأشرفية تتلخص في إبقاء الوضع في لبنان متوترا وإحداث مزيد من الأضرار فيه.

أسوأ احتراب
وجاء تفجير بيروت في ذات اليوم الذي شهد فيه لبنان أسوأ احتراب داخلي منذ الحرب الأهلية (1975-1989) حيث قتل 48 شخصا معظمهم من العسكريين في اشتباكات بين الجيش وفتح الإسلام بمدينة طرابلس ومخيم نهر البارد القريب منها.

وذكر مراسل الجزيرة أن 23 عسكريا لبنانيا قتلوا وأصيب 19 آخرون بينهم 14 من رجال الأمن، بينما قتل 15 من فتح الإسلام وجرح نحو 30 آخرين.

نقل مصابة في انفجار الأشرفية
إلى المستشفى (الفرنسية)
وذكرت مصادر أمنية لبنانية أن بين قتلى التنظيم أبو يزن المسؤول عن تفجير استهدف ركاب حافلتين مدنيتين قرب بيروت في فبراير/ شباط الماضي، وآخر يدعى صدام ديب. وأشارت محطة تلفزيونية لبنانية إلى أن من بين القتلى بنغاليين ويمنيين.

وقال مسؤولون فلسطينيون في المخيم الذي يضم 40 ألف لاجئ إن عشرة مدنيين على الأقل قتلوا، بينما أشارت مصادر طبية إلى جرح 17 مدنيا بينهم ثلاث نساء وأربعة أطفال.

وطلبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر دخول المخيم، لكن القتال الشرس لم يمكنها من ذلك حسبما قالت المتحدثة باسم اللجنة فرجينيا ديلاغوارديا.

وربط وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت الذي كان يتحدث في مدينة طرابلس أمس بين الاشتباكات وما قال إنه مسعى لعرقلة خطوات إنشاء محكمة الحريري الدولية.

واستخدم الجيش اللبناني نيران الدبابات والأسلحة الرشاشة لاستعادة مواقع حول المخيم كان قد استولى عليها مقاتلو فتح الإسلام بعد اندلاع اشتباك مع رفاقهم بطرابلس في مبنيين، إثر ما قالت السلطات إنه تعقب لأفراد من الجماعة تورطوا في السطو على بنك.

ردود أفعال
وقال وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي بعد اجتماع للحكومة إن مجلس الوزراء لم يصدر أي أمر باقتحام مخيم نهر البارد، لكنه جدد ضرورة تجريد المخيمات الفلسطينية من السلاح رغم إقراره بصعوبة تنفيذ هذه الخطوة أو اقتحام هذه المخيمات.

قتيل من فتح الإسلام على مقربة
من مخيم نهر البارد (رويترز)
من جانبها قالت جماعة فتح الاسلام في بيان لها إن الاشتباكات بدأت بشن الجيش اللبناني ما سمته هجوما لا مبرر له على مسلحيها في مخيم نهر البارد، وحذرت الجماعة الجيش من عواقب استمرار ما وصفتها بأعمال استفزازية.

من جهته ندد الرئيس اللبناني إميل لحود بشدة التعرض للجيش وللقوى الأمنية اللبنانية وشدد على وجوب اتخاذ كافة الإجراءات لردع المسلحين.

وبدوره دعا رئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الحريري -الذي يعد شمال لبنان أحد معاقل تياره السياسي- أنصاره إلى التعاون مع القوى الأمنية الشرعية وتسهيل عملها، مؤكدا أن "التغطي تحت أسماء تنظيمات إسلامية مزعومة لن ينطلي على أحد".

المصدر : الجزيرة + وكالات