جيش لبنان يقصف مجددا مخيم نهر البارد وسقوط قتلى
آخر تحديث: 2007/5/21 الساعة 15:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/21 الساعة 15:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/5 هـ

جيش لبنان يقصف مجددا مخيم نهر البارد وسقوط قتلى

تجدد القصف على  مخيم نهر البارد بشمال لبنان
 
جدد الجيش اللبناني قصفه صباح اليوم لمخيم نهر البارد شمال البلاد مستهدفا ما يعتقد أنها مواقع لجماعة فتح الإسلام داخل المخيم لليوم الثاني على التوالي وسط أنباء تشير إلى وقوع قتلى بين المدنيين.
 
وقال مراسل الجزيرة في طرابلس إن الجيش اللبناني يقصف بكثافة أماكن يعتقد أن مسلحي فتح الإسلام يتحصنون فيها بمخيم نهر البارد، مستخدما المدفعية والرشاشات الثقيلة. وأشار المراسل إلى أن هناك مناشدات داخل المخيم لانتشال الجثث والجرحى.
 
من جانبه قال مسؤول اللجنة الشعبية في مخيم نهر البارد أبو هشام ليلى للجزيرة إن المخيم يتعرض لقصف عشوائي أوقع قتلى وجرحى من المدنيين، ذاكرا خمسة أسماء للقتلى.
 
وأشار إلى أن خزانات المياه قصفت جميعها، ما تسبب بانقطاع المياه عن المخيم، كما تضررت ثلاثة مساجدا جراء القصف العشوائي للمخيم.
 
وناشد الأطراف المتحاربة السماح لسيارات الإسعاف والإطفاء بدخول المخيم، خصوصا وأن الحرائق اندلعت في بعض المنازل والمباني، واصفا الوضع في المخيم بالسيئ جدا، مع عدم وجود مواد غذائية ومياه.
 
وفي السياق شدد ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في لبنان أسامة حمدان على ضروة حماية المدنيين في المخيم، واصفا الوضع الإنساني بالسيء جدا، ومطالبا بإجلاء الجرحى ونقل الجثث.
 
وطالب في تصريح للجزيرة بفتح طريق لعبور المدنيين ووصول الامدادات لأهالي المخيم من ماء وغذاء، محذرا من أن هذا النوع من الضغط من شأنه أن يرتب تداعيات أخرى.
 
معارك دامية
 الجيش اللبناني تكبد خسائر فادحة (رويترز)
ويأتي تجدد الاشتباكات بعدما أحكم الجيش اللبناني الليلة الماضية سيطرته على مدينة طرابلس شمال لبنان واستعاد مواقعه على مداخل ومخارج مخيم نهر البارد بعد اشتباكات دامية أوقعت نحو 50 قتيلا من الجانبين في أسوأ اقتتال منذ الحرب الأهلية (1975-1989).

وذكر مراسل الجزيرة أن 23 عسكريا لبنانيا قتلوا وأصيب 19 آخرون بينهم 14 من رجال الأمن، بينما قتل 15 من فتح الإسلام وجرح نحو 30 آخرين.
 
وذكرت مصادر أمنية لبنانية أن بين قتلى التنظيم أبو يزن المسؤول  عن تفجير استهدف ركاب حافلتين مدنيتين قرب بيروت في فبراير/ شباط الماضي، وآخر يدعى صدام ديب. وأشارت محطة تلفزيونية لبنانية إلى أن من بين القتلى بنغاليين ويمنيين.

وقال مسؤولون فلسطينيون في المخيم الذي يضم 40 ألف لاجئ إن عشرة مدنيين على الأقل قتلوا، بينما أشارت مصادر طبية إلى جرح 17 مدنيا بينهم ثلاث نساء وأربعة أطفال.

وطلبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر دخول المخيم، لكن القتال الشرس لم يمكنها من ذلك حسبما قالت المتحدثة باسم اللجنة فرجينيا ديلاغوارديا.
وربط وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت الذي كان يتحدث في مدينة طرابلس أمس بين الاشتباكات وما قال إنه مسعى لعرقلة خطوات إنشاء محكمة الحريري الدولية.

واستخدم الجيش اللبناني نيران الدبابات والأسلحة الرشاشة لاستعادة مواقع حول المخيم كان قد استولى عليها مقاتلو فتح الإسلام بعد اندلاع اشتباك مع رفاقهم بطرابلس في مبنيين، إثر ما قالت السلطات إنه تعقب لأفراد من الجماعة تورطوا في السطو على بنك.
 
انفجار الأشرفية
 إحدى ضحايا تفجير الأشرفية (الفرنسية)
وقد اتسعت دائرة العنف في لبنان ليلة أمس من طرابلس إلى بيروت حيث أدى انفجار عبوة قرب مجمع تجاري بحي الأشرفية إلى مقتل سيدة وجرح 12 شخصا.

وانفجرت العبوة في مرآب للسيارات قرب مجمع "أي.بي.سي" التجاري وكنيسة مارمتر، حسبما أفاد ضابط في قوى الأمن الداخلي.

واعتبر وزير الدولة بيار فرعون في أول تعليق على التفجير أن هدفه الإضرار بأمن البلاد مع بدء مجلس الأمن الدولي تحضيراته لتشكيل المحكمة الدولية لقتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

واعتبرت صولانج الجميل النائبة عن حزب الكتائب المنتمي لجماعة 14 آذار الموالية للحكومة في تصريحات للجزيرة أن رسالة تفجير الأشرفية تتلخص في إبقاء الوضع في لبنان متوترا وإحداث مزيد من الأضرار فيه.

ردود أفعال
وقال وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي بعد اجتماع للحكومة إن مجلس الوزراء لم يصدر أي أمر باقتحام مخيم نهر البارد، لكنه جدد ضرورة تجريد المخيمات الفلسطينية من السلاح رغم إقراره بصعوبة تنفيذ هذه الخطوة أو اقتحام هذه المخيمات.

من جانبها قالت جماعة فتح الاسلام في بيان لها إن الاشتباكات بدأت بشن الجيش اللبناني ما سمته هجوما لا مبرر له على مسلحيها في مخيم نهر البارد، وحذرت الجماعة الجيش من عواقب استمرار ما وصفتها بأعمال استفزازية.

من جهته ندد الرئيس اللبناني إميل لحود بشدة التعرض للجيش وللقوى الأمنية اللبنانية وشدد على وجوب اتخاذ كافة الإجراءات لردع المسلحين.

وبدوره دعا رئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الحريري -الذي يعد شمال لبنان أحد معاقل تياره السياسي- أنصاره إلى التعاون مع القوى الأمنية الشرعية وتسهيل عملها، مؤكدا أن "التغطي تحت أسماء تنظيمات إسلامية مزعومة لن ينطلي على أحد".
المصدر : الجزيرة + وكالات