القوات الأفريقية تعرضت لخسائر بشرية وتحاول استئناف دورياتها شمال دارفور (رويترز-أرشيف)

تواصل قوات الاتحاد الأفريقي تحركاتها في إقليم دارفور غرب السودان للتغلب على العقبات التي تعترض مهامها.

فقد أجرى وفد من قيادات القوة الأفريقية خلال الأيام الماضية محادثات مع قادة حركة تحرير السودان -جناح مني أركو ميناوي- الذي وقع مع الخرطوم اتفاق أبوجا للسلام في مايو/آيار 2006.

وكان التوتر قد تصاعد مؤخرا بين الجانبين مما منع الجنود الأفارقة من القيام بدوريات والوصول إلى بئر ماء شمال دارفور. واستخدم قادة القوة مروحيتين روسيتي الصنع حلقتا فوق قسم كبير من منطقة شمال غرب الإقليم ونقلتاهم إلى بلدة أم بارو في دارفور بالقرب من حدود تشاد.

وشهدت هذه المنطقة مطلع أبريل/نيسان الماضي هجوما قتل فيه خمسة جنود سنغاليين من القوة الأفريقية وثلاثة سودانيين. والتقى حسن جبريل عليو نائب قائد القوة الأفريقية أعيان قبيلة الزغاوة المرتبط بعض عناصرها بحركة تحرير السودان. وبعد مفاوضات صعبة وعد عليو بدفع تعويضات عن مقتل السودانيين الثلاثة.

وتم الاتفاق على مبدأ تشكيل لجنة ثلاثية بين البعثة الأفريقية والسكان المحليين وجيش تحرير السودان لتحديد قيمة التعويضات بعد انتهاء التحقيق وتحديد المسؤوليات.

"
الخرطوم تؤكد تأييد بكين لجهود الحل الدبلوماسي وتعد بالسعي لضم بقية فصائل التمرد إلى اتفاق أبوجا للسلام
"

مبعوث صيني
وفي الخرطوم أجرى المبعوث الصيني لأفريقيا ليو غويجين محادثات أمس مع مجذوب الخليفة أحمد مستشار الرئيس السوداني بشأن أزمة دارفور.

وأوضح الخليفة أنه أطلع البعوث الصيني على الجهود التي تبذلها الخرطوم لحل الأزمة من خلال محاولة إقناع حركات التمرد بالانضمام إلى عملية السلام.

وقال إن حكومته تتمسك بموقفها الرافض لتولي الأمم المتحدة قيادة عمليات حفظ السلام بالإقليم. وقد وافقت الخرطوم في أبريل/نيسان الماضي على المرحلة الثانية من الخطة الأممية وتشمل نشر ثلاثة آلاف جندي وشرطي أممي وتقديم الدعم اللوغستي وفي مجال الاتصالات والدعم الجوي للقوة الأفريقية.

ولم يوافق الرئيس السوداني عمر حسن البشير حتى الآن على المرحلة الثالثة من خطة الأمم المتحدة التي تتولى بموجبها قيادة القوات إلى جانب الاتحاد الأفريقي، ويتم بموجبها زيادة عدد القوات الأممية إلى نحو 22 ألف جندي.

المصدر : وكالات