إسرائيل تكثف الغارات على غزة وهنية يدعو للصمود
آخر تحديث: 2007/5/21 الساعة 06:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/21 الساعة 06:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/5 هـ

إسرائيل تكثف الغارات على غزة وهنية يدعو للصمود

الغارات فجرت غضبا فلسطينيا عارما (رويترز)

تسارعت وتيرة الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة خلال الساعات القليلة الماضية, بينما وجه رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية نداء عاجلا إلى الشعب الفلسطيني عبر الجزيرة مطالبا بمزيد من التلاحم والوحدة والصمود.

وقد استشهد على الأقل تسعة فلسطينيين وأصيب العشرات في سبع غارات استهدفت مناطق وأهدافا متفرقة في غزة, بعد ساعات من قرار الحكومة الإسرائيلية المصغرة تكثيف الغارات الجوية واستبعاد شن عمليات برية واسعة النطاق.

وفي هذا الصدد استشهد ثمانية فلسطينيين في غارة للاحتلال الإسرائيلي استهدفت منزل سياسي بارز بحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال مراسل الجزيرة إن الغارة التي استهدفت ديوان آل الحية المحاذي لمنزل عضو المكتب السياسي لحماس والنائب بالمجلس التشريعي خليل الحية، أسفرت أيضا عن جرح عدد من الفلسطينيين, مشيرا إلى أن الحية لم يكن موجودا في منزله لحظة القصف.

وفي غارة أخرى استهدفت منزلا آخرا ببيت لاهيا قال مراسل الجزيرة إنها أسفرت عن إصابة ستة أشخاص بجروح.

كما استشهد فلسطيني واحد على الأقل وأصيب أربعة آخرون في غارة بعد منتصف الليل استهدفت حي التفاح بشرق غزة. وقالت متحدثة باسم جيش الاحتلال إن "الطيران الإسرائيلي قصف موقعا تستخدمه حماس لتحميل شاحنات صواريخ لإطلاقها بعد ذلك على إسرائيل".

وأشار المراسل إلى أن الطيران الحربي الإسرائيلي يحلق بكثافة في سماء غزة, مشيرا إلى توقع المزيد من الغارات خلال الساعات القليلة المقبلة.
هنية شدد على رفض أي تنازل
(الفرنسية-أرشيف)
دعوة للتلاحم
في هذه الأثناء وجه رئيس الوزراء الفلسطيني نداء عبر الجزيرة طالب فيه الشعب الفلسطيني بمزيد من الصمود, وشدد على أهمية التلاحم في المرحلة الحالية.

وقد قدم هنية تعازيه في شهداء الغارة الإسرائيلية ودعا الشعب إلى الصمود والوحدة في مواجهة الهجمات الإسرائيلية. وقال إن "دماء الشهداء لن تذهب هدرا", وجدد التزام حكومته بالثوابت الشرعية والوطنية, مشددا على أنه يرفض التنازل أو التفريط "مهما كانت التضحيات".
 
كما دعا هنية الجامعة العربية ومجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة لتحمل مسؤولياتهم، موضحا أن الضغوط على الشعب الفلسطيني لن تحمله على الرضوخ.

قرار بالتصعيد
وجاءت الغارات الجديدة بعدما وافقت الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة على "تكثيف عملياتها بهدف الحد من إطلاق الصواريخ وضرب البنى التحتية الإرهابية المسؤولة عن إطلاقها".

وأضاف بيان للحكومة أن العمليات ستركز في هذه المرحلة على حركتي حماس والجهاد الإسلامي "المسؤولتين عن التصعيد الحالي", مشيرا إلى أن الحكومة المصغرة ستجتمع مجددا لاتخاذ إجراءات قاسية إذا لم تتحقق التهدئة.

وقال مسؤول إسرائيلي حضر الاجتماع إنه جرى استبعاد خيار شن عملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة.

وفي تصعيد للموقف قال وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس خلال الاجتماع إن حماس تستعد لتصعيد المواجهة "بعمليات أكثر دقة مثل الهجمات الانتحارية وخطف عسكريين", نافيا تدخل جيشه في الاشتباكات بين فتح وحماس.

وفي وقت سابق هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بتصعيد العمليات في غزة خاصة ضد حماس. وقال في الاجتماع الأسبوعي لحكومته إن عناصر حماس "يدفعون وسيدفعون ثمنا باهظا للغاية على المستوى الشخصي لهذه الهجمات التي تشن على سكان سديروت والمناطق المحيطة".

خليل الحية لم يصب في الغارات الأخيرة (الفرنسية)
وردا على التهديدات الإسرائيلية أعلن قيادي في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد أن كافة فصائل المقاومة ستفاجئ الاحتلال بقدراتها إذا أقدم على اجتياح بري لقطاع غزة. وقال في تصريح صحفي بغزة إن "أي اجتياح قد يطال مناطق القطاع لن يكون نزهة لجنود العدو الصهيوني".

كما أعلن الناطق الرسمي باسم سرايا القدس أبو أحمد أن هناك العشرات من "الاستشهاديين والاستشهاديات" ينتظرون الفرصة المناسبة لتنفيذ العديد من العمليات، خاصة في حال إقدام الاحتلال على الاجتياح البري.

الاقتتال الداخلي
وبشأن ملف الأزمة بين فتح وحماس عززت الحركتان اتفاق وقف إطلاق النار بينهما والذي أودى بحياة 49 شخصا، بإعلانهما رسميا إنهاء الاقتتال بعد وساطة مصرية.

وقال رئيس الوفد المصري برهان حماد إن الحركتين اتفقتا على وقف كل القتال وإنهاء كل المظاهر المسلحة وتبادل الإفراج عن المختطفين لدى الجانبين.
المصدر : الجزيرة + وكالات