27 قتيلا بمعارك طرابلس والجيش يطوق مخيم النهر البارد
آخر تحديث: 2007/5/20 الساعة 19:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/20 الساعة 19:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/4 هـ

27 قتيلا بمعارك طرابلس والجيش يطوق مخيم النهر البارد

عناصر من الجيش اللبناني تقتحم مبنى بمدينة طرابلس لجأت إليه عناصر من فتح الإسلام (الفرنسية)

ارتفع إلى 27 عدد قتلى الاشتباكات المندلعة منذ فجر اليوم بين الجيش اللبناني وحركة فتح الإسلام شمالي لبنان والتي اتهمتها شخصيات سياسية قريبة من الحكومة بالتواطؤ مع دمشق، فيما قامت سوريا بإغلاق منفذين حدوديين مع لبنان.

ووفقا لآخر البيانات العسكرية فقد تمكن الجيش اللبناني من استعادة كافة النقاط التي كانت فتح الإسلام تسيطر عليها، كما بلغ عدد القتلى في صفوف الحركة 15 شخصا.

وقال مراسل الجزيرة إن الجيش اللبناني توغل في بعض شوارع مخيم النهر البارد، ونقل عن مصدر عسكري قوله إن الجيش اقتحم أحد المباني في شارع المائتين في طرابلس حيث لجأت عناصر من فتح الإسلام، وقام بقتل ثمانية إلى تسعة منهم بالقنابل اليدوية.

وقال المصدر العسكري للمراسل إن ثلاثة من هؤلاء كانوا يرتدون أحزمة ناسفة. وحسب المصدر نفسه فقد تمكن الجيش من اعتقال أربعة من فتح الإسلام.

الجيش أكد إصابة أكثر من 19 من عناصره (الفرنسية)
وعلى الجانب الآخر قال الجيش إن 11 من عناصره قتلوا، وأصيب 19 آخرون بعضهم في حالة حرجة، كما أصيب عدد غير معروف من المدنيين بالمخيم.

من جانبها أعلنت فتح الإسلام في بيان نشر على موقع إسلامي –لم يتسن التأكد من صحته- مقتل ثلاثة فقط من عناصرها في الاشتباكات مع الجيش اللبناني.

واتهمت الجيش بشن هجوم لا مبرر له على مقاتليها في المخيم، وقالت إن مقاتليها أوقعوا العشرات من القتلى والجرحى في صفوفه.

وحذر البيان الجيش من "مغبة استمرار الأعمال الاستفزازية التي ستفتح عليه وعلى لبنان كله نيرانا وبراكين لن تغلق إلا بأذن واحد أحد".

وتوقعت المصادر العسكرية ارتفاع حصيلة قتلى الاشتباكات في ظل استمرار المعارك.

تعزيزات عسكرية
من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة إن تعزيزات أمنية مكثفة وصلت لطرابلس من أنحاء متفرقة من لبنان، مؤكدا أن قوات الجيش أحاطت بكافة جوانب المخيم، الذي تتخذه فتح الإسلام معقلا لها.

الجيش عزز قواته وطوق المخيم (الجزيرة)
وقال المراسل إنه في ضوء هذه التعزيزات، "يبدو من المنطقي التصديق بالشائعات التي راجت بأن الجيش اللبناني قرر حسم مسألة وجود فتح الإسلام على الأراضي اللبنانية"، منوها إلى أن الجيش لا يستطيع اقتحام المخيم.

وقدر شهود عيان التعزيزات العسكرية التي وصلت لمدينة طرابلس بنحو 800 إلى 1000 عنصر.

وعلى عكس رواية الحركة، قال الجيش إن المواجهات اندلعت فجر اليوم عندما هاجم عناصر من فتح الإسلام نقاط تفتيش له، بعد قيام عناصر من الجيش بمداهمة مبنى بمدينة طرابلس كان تختبئ فيه عناصر من الحركة اتهموا بسرقة بنك في المنطقة.

المواقف السياسية
على الصعيد السياسي قال رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة إن الهجمات التي نفذتها فتح الإسلام هدفها ضرب السلم الأهلي.

أحد قتلى حركة فتح الإسلام (الفرنسية)
وبدوره دعا رئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الحريري، الذي يعد شمال لبنان أحد معاقل تياره السياسي، أنصاره إلى التعاون مع القوى الأمنية الشرعية وتسهيل عملها، مؤكدا أن "التغطي تحت أسماء تنظيمات إسلامية مزعومة لن ينطلي على أحد".

أما عضو تيار المستقبل النائب مصطفى هاشم فذهب لاتهام دمشق بالعمل خلف فتح الإسلام وافتعال المواجهات، لعرقلة الجهود الدائرة في مجلس الأمن الدولي لإقرار المحكمة الدولية المتعلقة بمسألة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وأيد وزير الرياضة والشباب اللبناني هذا الرأي، وإن كان لم يذكر سوريا بالاسم، فيما سارعت الحركتان الفلسطينيتان الرئيسيتان حماس وفتح لإنكار أية علاقة للفلسطينيين بفتح الإسلام.

الحدود السورية
على الجانب السوري قررت دمشق إغلاق منفذين حدوديين مع لبنان هما العريضة والدبوسية، ريثما تستقر الأوضاع شمالي لبنان، على حد تأكيد وزارة الداخلية السورية. يذكر أنه توجد ثلاثة معابر حدودية رسمية أخرى بين البلدين.

المصدر : الجزيرة + وكالات