هجمات أمس أوقعت عشرات القتلى والجرحى العراقيين (الفرنسية)

اندلعت مواجهات عنيفة صباح اليوم بين القوات البريطانية وجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة البصرة جنوب العراق.

وأوضح شهود عيان أن الانفجارات وأصوات الإطلاقات النارية تسمع بقوة في إحدى ضواحي المدينة، كما شوهدت مروحيات بريطانية تحلق في سماء هذه المنطقة التي خلت من المدنيين رغم عدم إعلان السلطات المحلية نظام حظر التجول فيها. وقد انتشرت قوات برية بريطانية في أنحاء متفرقة من المدينة بعد هذه المواجهات.

وفي الديوانية قتل تسعة أشخاص في اشتباكات عنيفة اندلعت أمس بين مسلحين يعتقد أنهم ينتمون إلى "جيش المهدي" وقوات الشرطة العراقية. وقد حلقت طائرات مروحية تابعة للجيش الأميركي في سماء المدينة بكثافة، فيما لزم السكان منازلهم وأقفرت الشوارع من السيارات والمارة.

وكان ما لا يقل عن عشرين شخصا قتلوا أمس السبت في هجمات متفرقة بالعراق، بينما تظاهر المئات في شوارع بغداد احتجاجا على أعمال العنف التي تعصف بالبلاد.

كما اعترف الجيش الأميركي بمصرع وإصابة 13 من جنوده في أنحاء متفرقة من العراق بينهم ثمانية قتلى والباقون جرحى في الساعات الـ48 الماضية.

المفقودون الأميركيون

جندي أميركي أثناء عملية بحث في حي العامرية ببغداد عن رفاقه المفقودين (الفرنسية) 
وأعلن الجيش نفسه اعتقال تسعة أشخاص قال إنه يشتبه في علاقتهم بخطف الجنود الأميركيين الثلاثة الذين فقدوا قبل أسبوع في كمين نصبته جماعة "مرتبطة" بتنظيم القاعدة جنوب بغداد.

وكان قائد القوات الأميركية في العراق ديفد بتراوس أكد في مقابلة مع موقع الجيش الأميركي على الإنترنت أنه يعرف خاطف الجنود الثلاثة، دون أن يحدد اسمه.

وأشار بتراوس إلى أن معلوماته تقول إن اثنين منهم مازالا على قيد الحياة على الأرجح، وأن "هناك إحساسا بأن الثالث مات لكننا لسنا متأكدين".

انسحاب بريطاني
وفي الشأن السياسي توقع الرئيس الأميركي جورج بوش أن تنسحب القوات البريطانية من العراق بعد تسلم غوردون براون رئاسة الوزراء خلفا لتوني بلير في السابع والعشرين من الشهر القادم.

بلير دافع عن مشاركته في غزو العراق (الفرنسية)
وقالت صحيفة الصانداي تلغراف إن بوش تبلغ من معاونيه أن عليه الاستعداد لسماع مثل هذا القرار خلال المائة يوم التي تلي تولي براون مهماته.

وأوضحت الصحيفة نقلا عن مصادر مقربة من البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي ومعاونيه درسوا نتائج هذا الانسحاب وهذا التغير في الموقف من قبل أبرز حلفائهم، مضيفة أن مسؤولين في مجلس الأمن القومي الأميركي والبنتاغون ووزارة الخارجية أعربوا بوضوح عن خشيتهم تجاه براون الذي يعتبرونه أقل ولاء لهم من سلفه.

وكان بلير اختتم مساء أمس زيارة قصيرة للعراق دافع خلالها عن قراره المشاركة في غزو هذا البلد ودعمه للحكومة العراقية خصوصا في مسألة مكافحة ما سماه الإرهاب الذي يستهدف مؤسسات الدولة والمدنيين الأبرياء.

وشدد بلير خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي على وجود مؤشرات على حصول تقدم سياسي باتجاه تسوية سلمية للنزاع المتواصل في العراق منذ أربع سنوات.



المصدر : وكالات