معارك شرسة بين الجيش اللبناني وعناصر فتح الإسلام

قتل سبعة جنود لبنانيين وأربعة من عناصر جماعة "فتح الإسلام" في الاشتباكات الدائرة منذ فجر اليوم في شمالي لبنان بين الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي من جهة، وعناصر الجماعة من جهة ثانية.

وحسب مصادر أمنية لبنانية فإن أربعة جنود قتلوا صباح اليوم بعد تعرض مركبتهم لهجوم في منطقة القلمون شمالي لبنان، فيما قتل ثلاثة آخرون في الاشتباكات التي دارت مع عناصر فتح الإسلام في مخيم النهر البارد قرب مدينة طرابلس.

وأسفرت المواجهات عن إصابة 29 جنديا، كما أكد مراسل الجزيرة في طرابلس وجود أكثر من 40 جريحا داخل مخيم النهر البارد، وقال إنهم يناشدون الجيش اللبناني السماح لسيارات الإسعاف بالدخول للمخيم لنقل الجرحى إلى المستشفيات.

وقال المراسل إن الجيش اللبناني تمكن صباح اليوم من استعادة السيطرة على نقاط التفتيش المتاخمة للمخيم، بعد أن تمكنت عناصر من فتح الإسلام من السيطرة عليها الليلة الماضية.

المواجهات أسفرت عن مقتل 11 من الطرفين (الجزيرة)
وأوضح المراسل أن المعارك الرئيسية بين الطرفين تتمركز حاليا في مخيم النهر البارد الذي يعتبر معقلا لفتح الإسلام، منوها إلى أن معارك أخرى تندلع بين الطرفين في مناطق مختلفة من طرابلس.

وقال شهود عيان إن أصوات الانفجارات هزت منطقة النهر البارد، وسمعت بقوة أصوات إطلاق نيران البنادق والمدافع الرشاشة في طرابلس التي شهدت انتشارا كثيفا للجيش اللبناني.

بداية المواجهة
وقالت مصادر أمنية إن بداية المواجهات وقعت بعد ظهر أمس بعد أن حاولت عناصر مسلحة سرقة مصرف في أميون التابعة لبلدة الكورة جنوب شرق طرابلس، حيث التقطت الكاميرات صورة السيارة التي كانوا يستقلونها، كما تم رصد السيارة لاحقا في أحد أحياء طرابلس وتبين أنها تعود لعناصر من فتح الإسلام.

وأوضح المصدر أنه قبيل الفجر طوقت القوى الأمنية الحي للقبض على المتورطين الذين واجهوها بنيرانهم، وانتقلت الاشتباكات مع مجموعات مسلحة في عدة أحياء في طرابلس لتتحول لاحقا إلى مداخل مخيم النهر البارد.

الفصائل الفلسطينية
بدورها سارعت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) إلى نفي وجود أي علاقة للفصائل الفلسطينية بفتح الإسلام.

الفصائل الفلسطينية أكدت ألا علاقة لها بفتح الإسلام (الفرنسية-أرشيف)
وقال المسؤول في حركة فتح سلطان أبو العينين للجزيرة إن عدد الفلسطينيين في الحركة لا يتجاوز 5% من عددها الأصلي، واتهم جهات إقليمية بالوقوف وراء فتح الإسلام والسعي لتوريط الفلسطينيين فيها.

في حين أكد الناطق باسم حركة حماس أسامة حمدان للجزيرة وجود اتصالات في محاولة لتطويق الأزمة، نافيا أي علاقة للفلسطينيين بها.

وتتهم حركة فتح الإسلام بالتورط في التفجيرات التي وقعت في منطقة عين علق، كما تتهم بالارتباط بتنظيم القاعدة، في حين تتهمها جهات أخرى بالارتباط بالمخابرات السورية.

وتقول مصادر أمنية وسياسية لبنانية إن عناصر هذه الحركة دخلوا لبنان عبر الأراضي السورية، لكن دمشق تنفي أي علاقة لها بهذه الحركة.

المصدر : الجزيرة + وكالات