جندي عراقي عند إحدى نقاط الحراسة في العاصمة بغداد (الفرنسية)

قتل ضابطا شرطة عراقيان وجرح تسعة أشخاص آخرين عندما فجر انتحاري شاحنة قبل اقتحامها نقطة تفتيش تابعة للشرطة في مدينة الرمادي غربي العراق.

وقالت الشرطة إن أفرادها أطلقوا النار على الشاحنة قبل أن تقتحم نقطة تفتيش في بلدة زنقورة شمال المدينة، مشيرة إلى أنها تشتبه في أن الشاحنة كانت محملة بغاز الكلور.

وشنت موجة من الهجمات باستخدام شاحنات ملغومة محملة بغاز الكلور خلال الأشهر الأخيرة ألقي بالمسؤولية عنها على عناصر القاعدة، وتركزت في محافظة الأنبار. وأصابت آثار الغاز مئات الأشخاص بالإعياء.

وفي تطورات ميدانية أخرى لقي أربعة عراقيين حتفهم وأصيب ثمانية آخرون عندما انفجرت سيارة ملغومة قرب سوق مزدحمة في حي الشرطة الرابعة جنوب غرب بغداد أمس، كما قتل رجل دين مسيحي برصاص مسلحين بينما كان يغادر إحدى الكنائس شرقي العاصمة.

من جهتها أعلنت الشرطة العراقية العثور على 29 جثة مجهولة وعليها آثار طلقات نارية في الكوت وبغداد والموصل في الساعات الـ24 الماضية.

وبموازاة ذلك تسلمت الشرطة العراقية في مستشفى تكريت العام من القوات الأميركية جثث سبعة عراقيين قتلوا في اشتباكات بين قوات أميركية ومسلحين في يوم سابق في مدينة سامراء. وقالت الشرطة إنها لا تعرف إن كان القتلى من المسلحين أم من المدنيين.

اشتباكات بالبصرة

الجنود البريطانيون اشتبكوا مع جيش المهدي في البصرة (الفرنسية-أرشيف)
وفي البصرة جنوبي العراق أصيب عدد من الجنود البريطانيين في انفجار قنبلتين مزروعتين على الطريق قرب دورياتهم في اثنين من أحياء المدينة. وقال الجيش البريطاني إنه احتجز أربعة من المشتبه بهم بعد التفجيرين.

وقبل ذلك أفادت مصادر صحفية عراقية بأن سلاح الجو البريطاني قصف مواقع لمسلحين يعتقد أنهم من جيش المهدي كانوا قد هاجموا بالصواريخ مقار للقوات البريطانية في المدينة. وقد تمركزت قوات برية بريطانية في أنحاء متفرقة من البصرة بعد هذه الهجمات.

وفي الديوانية قال مصدر في مستشفى إن العدد النهائي للقتلى في اشتباكات بين مليشيا جيش المهدي الموالي لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وبين قوات أميركية وعراقية أمس في هذه المدينة بلغ ستة بينهم ثلاثة من قوات الأمن.

من جانب آخر قال عبد سالم عضو مجلس محافظة الديوانية إن اتفاقا أبرم بين المليشيا والقوات العراقية لإنهاء الاقتتال بينهما لمدة شهر.

في هذه الأثناء قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إنه تم العثور على جندي كوري جنوبي متوفيا داخل محل للحلاقة في معسكر للجيش الكوري الجنوبي في العراق، وهي أول حالة وفاة بين أعضاء الفرقة الكورية الجنوبية في هذا البلد.

تحذيرات الهاشمي

الهاشمي (يسار) دعا دول الجوار لوقف تدخلها بالشأن العراقي (الفرنسية)
في هذه الأثناء حذر طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي إيران من التدخل في الشؤون العراقية الداخلية، مؤكدا أن ما يحصل في العراق سيؤثر "عاجلا أم آجلا" على أمنها وأمن دول الجوار.

وقال الهاشمي في تصريحات للصحافيين على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي المقام حاليا على شاطئ البحر الميت غربي الأردن، إن إيران ليس وحدها التي تتدخل في الشأن العراقي بل أيضا سوريا ودول الجوار والعديد من الدول الأخرى، موضحا أن المسألة العراقية باتت تشكل تهديدا للاستقرار في كل المنطقة.

وأكد أن المطلوب من دول الجوار إيقاف التدخل الصارخ في شؤون العراق وعدم تحويله إلى ساحة لحروب بالنيابة، ودعا هذه الدول إلى تشجيع العراقيين للجلوس على طاولة المفاوضات للحوار والمناقشة في الملفات العالقة ومن ضمنها موضوع المصالحة الوطنية.

المصدر : وكالات