فيما يلي وثيقة تتحدث عن خطة متعددة الأطراف لتقوية الرئاسة الفلسطينية في مواجهة حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وقد أوقفت صحيفة المجد الأردنية عن الطباعة بسبب محاولتها نشرها يوم الأحد 29 أبريل/ نيسان 2007 .

1· القضية
تعرضت مصداقية الرئيس الفلسطيني محمود عباس لانتكاسة خارج الأراضي الفلسطينية بعد توقيعه على اتفاق مكة وعدم استجابة حكومة الوحدة الوطنية لمتطلبات الرباعية أو شروط عباس الأساسية.

وبغياب جهود عباس القوية للحفاظ على موقع الرئاسة كمركز للثقل في القيادة الفلسطينية، من المتوقع أن يتراجع الدعم الدولي لعباس ولن يكون التعامل معه بشكل حصري (على اعتبار أن عدم فاعليته في ازدياد دائم). وسوف تبدأ العديد من الدول، بما فيها الاتحاد الأوروبي ومجموعة الثماني بالبحث عن شركاء فلسطينيين أكثر قبولا ومصداقية ويمكنهم أن يحققوا إنجازاتٍ ما على صعيد الأمن والحكم، وهذا ما سيقوي موقف حماس داخل المجتمع الفلسطيني ويؤدي إلى المزيد من إضعاف فتح والرئاسة الفلسطينية، وسوف يقلل أيضا من إمكانية إجراء انتخابات مبكرة·

ولذلك يحتاج الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تقديم أداء فعال وقوي مبني على خطة عملية تجعله أكثر قبولا ومصداقية قبل إجراء مباحثات مع الإسرائيليين والأميركان أثناء زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس المتوقعة في مارس/ آذار 2007. إضافة إلى ذلك فإن هذه الخطة سوف تبقي اهتمام وتركيز المجتمع الدولي والولايات المتحدة منصبا على تقديم الدعم اللازم لتحريك العملية السياسية إلى الأمام من خلال قنواته الصائبة.

ويجب اعتبار عناصر هذه الخطة بمثابة مكونات ضرورية في عملية بناء الدولة الفلسطينية (الحكم، الإدارة الاقتصادية السليمة، بناء المؤسسات، وسيادة القانون).

2· الأهداف
أ- إبقاء الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح في عين المجتمع الدولي مركز الثقل في المشهد السياسي الفلسطيني.

ب- تحديد أسس العملية السلمية والمتطلبات التي يجب على كل طرف أن يلتزم بها، وذلك من خلال بناء معايير دولية يتم وضعها. وهذا يعني تجنب تضييع الوقت الثمين في محاولة تعديل أيديولوجية حماس، وإرجاع الساعة إلى ما قبل مدريد، فتضييع الوقت الثمين والجهد السياسي في جعل حماس تنضم إلى الركب سوف يضعف كل أسس التسوية السلمية.

ت- توفير الدعم اللازم سياسيا وماليا لعباس وفتح من أجل تمكين الرئيس الفلسطيني من المضي قدما في المفاوضات السياسية من أجل إقامة الدولة الفلسطينية وبناء رصيده السياسي الذي يمكنه من الانتقال إلى الخطة "ب" (انتخابات برلمانية مبكرة داخل الأراضي الفلسطينية).

ث- ضرب القوة السياسية لحماس من خلال تزويد الشعب الفلسطيني بمتطلباته الاقتصادية المباشرة عبر الرئاسة وفتح، إضافة إلى تحسين وتقوية أجهزة الحكم ومؤسسات القانون داخل السلطة الفلسطينية.

ج- توفير الأدوات الضرورية اللازمة للرئاسة الفلسطينية للسيطرة على الأجهزة الأمنية وفرض النظام والأمن اللازمين في الشارع الفلسطيني. فهذا الأمر سوف يردع حماس أو غيرها من الفصائل الأخرى عن محاولة تصعيد الأمور طالما أن سيادة قوى السلطة الفلسطينية وحركة فتح وسيطرتها قد بنيت على أسس متينة.

ح- ربط الخطة بوقت زمني محدد يركز جهود جميع الأطراف على بذل الجهود لتحقيق أهداف محددة خلال فترة زمنية قصيرة من الوقت تمتد من ثلاثة إلى تسعة أشهر.

خ- التأكيد على تعاون كل من إسرائيل والولايات المتحدة على تحقيق الأهداف المذكورة أعلاه.

3· مكونات الخطة:
أولاً: سياسياً (المدة المحددة: تسعة أشهر)

إن التقدم على صعيد المفاوضات السياسية وإقامة الدولة الفلسطينية، بحيث تشتمل هذه المفاوضات على مناقشة موضوع الوضع النهائي إضافة الى الخطوات اللازمة لتغيير الوضع الحالي على الأرض خلال مدة قصيرة، هي أمور ضرورية من أجل بناء الرصيد السياسي لمحمود عباس وحركة فتح.
ومن ناحية أخرى، فإن إطلاق المفاوضات السياسية علنا ثم متابعتها بشكل سري كفيل بأن يشيع التفاؤل اللازم بهذا الخصوص، وفي الوقت نفسه يحمي الأطراف المشاركة من الضغط السياسي. كما أن معايير جدولة الانسحابات وبناء الثقة المرتبطة بالتقدم في الخطة الأمنية ستساعد أيضا العملية السياسية (الانسحابات المبرمجة، إزالة الحواجز ونقاط التفتيش، إطلاق سراح السجناء، وقف بناء المستوطنات، ووقف أنشطة الحفر في القدس). ومن المهم أيضا أن تؤكد السلطة الفلسطينية على التزامها بالنقاط التالية في خطتها السياسية:

-من أجل تأكيد التزامها بالقرارات الدولية، والحفاظ على الأمن الداخلي في الأراضي الفلسطينية سوف تتعاون الحكومة الفلسطينية مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية من أجل التوصل إلى اتفاق على تعليق أعمال العنف (والإقرار بأن وضع حد لأعمال العنف والحد من الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين مصلحة وطنية). مثل هذه الخطوات يجب أن تنهي فوضى السلاح غير المسيطر عليه، والوضع الأمني الداخلي المتدهور وذلك من خلال تعزيز النظام والقانون الوطنيين.

ـ وسوف يركز برنامج الحكومة على الأجندة الداخلية، خاصة المحافظة على الأمن الداخلي ووضع حد للأزمة المتدهورة وتجديد متابعة السعي إلى المصالحة، وإيجاد برنامج اقتصادي ووضع حد للفقر ولتزايد البطالة، ودعم المجموعات التي تحملت التبعات التي جرتها أنشطة المقاومة.

ثانيا: الحكم: (المدة الزمنية: تسعة أشهر)
يجب أن تشتمل الخطة على خطوات ملموسة تضمن تقوية سلطة الرئيس الفلسطيني، وتوفر له الأدوات القانونية والإدارية الضرورية للحكم، وتقوي مصداقيته وشرعيته، بحيث يكون قادرا بشكل مريح على الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة مع حلول خريف 2007·

ويقع موضوع إصلاح حركة فتح ضمن هذا المكون من الخطة (يجب أن تقدم الخطة مرفقة مع أهداف ونقاط ارتكاز تستند إليها حركة فتح إضافة إلى تأمين ما يلزم من ميزانية لمثل هذا البرنامج بحيث ينتهي في فترة تمتد بين ثلاثة إلى تسعة أشهر).
- تسليم أعضاء شبان من الحرس الجديد مناصب أعلى في السلطة داخل فتح.
- انتخاب لجنة مركزية جديدة تقوي الحرس الجديد.
- تعزيز التضامن داخل الحركة بحيث تكون قادرة على تقديم لائحة موحدة في الانتخابات المقبلة.
ـ حلّ القوى المسلحة داخل حركة فتح والسيطرة على كتائب شهداء الأقصى.
ووفق هذه الخطة سوف يتلقى موقع الرئاسة المزيد من الدعم والتقوية لكي يتمكن من تحقيق تولي مسؤولياته الاقتصادية والسياسية والأمنية.

ثالثاً: الأمن: (المدة الزمنية: ستة أشهر)
ضمان تنفيذ سياسة "سلطة واحدة ذات قوة واحدة" التي دعا إليها عباس، والبدء بمناقشة الخطوات الضرورية ضد المجموعات التي تخرق وقف النار بهدف ضمان السيطرة التامة على المنظمات المسلحة، ودمج كل القوى المسلحة في الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالتدريج (بين العامين 2007 و2008 بما يتوافق مع المعايير التي وضعها المجتمع الدولي.
وسوف يبنى المكون الأمني للخطة وفق الالتزامات الأمنية التي تم الاتفاق عليها مسبقا بين الفلسطينيين والإسرائيليين (دايتون-دحلان)، والتفاهمات التي تم التوصل إليها مع الرباعية العربية والولايات المتحدة، ويجب أن يكون هناك خط زمني محدد ومعايير معتمدة من أجل ضمان جدية التزامات السلطة الفلسطينية، وضمان أن تكون هذه السلطة مقبولة ومدعومة من قبل إسرائيل والأطراف الأخرى.

رابعا: اقتصاديا: (المدة الزمنية: 3-9 أشهر)
المرتبات: يجب بلورة آلية لتوزيع المرتبات في مكتب الرئيس الفلسطيني على أن يتم التنسيق حولها مع وزير المالية في ظل رفض الحكومة الفلسطينية التام لشروط الرباعية، وذلك من أجل ضمان وصول المرتبات إلى القطاعات المتفق عليها من الموظفين دون أن تتحول إلى أي فصيل أو منظمة. ومثل هذا النظام يجب أن يعطي مصداقية للرئيس كضامن للتمويل اللازم لتسديد المرتبات داخل السلطة الفلسطينية، خاصة مع استمرار حماس في رفضها للالتزامات الدولية.

1- المشاريع التنموية: على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبالتنسيق مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي، طرح خطة عمل تحدد القطاعات الأساسية والمجالات والمشاريع التي تحتاج للتمويل، التي هي ذات نتائج نافعة وملموسة على أرض الواقع خلال مدة 6-9 أشهر، تركز بشكل أساسي على مواجهة وتخفيف الفقر والبطالة.

تمويل هذه المشاريع سيتم عبر صندوق تابع للرئاسة يوضع في خدمة المنظمات والهيئات غير الحكومية والمجتمع الدولي لتطبيق البرامج التنموية المستعجلة. وبما أن مثل هذه المشاريع ستستغرق وقتا أطول من تسعة أشهر، فإنه من الضروري ضمان تحقيق تقدم كاف خلال فترة الـ9 أشهر، وذلك لضمان الإفادة القصوى من هذه المشاريع قبل موعد الانتخابات. (معدل الوقت اللازم لإنهاء معاهد التدريب المهني والوظيفي، المدارس، والمراكز الصحية هو حوالي 15 شهرا).

2- حركة البضائع والعمال: يتم التنسيق بين مكتب الرئاسة الفلسطيني والسلطات الإسرائيلية لتأمين "ممرات سلام" ومبادرات خاصة لزيادة الصادرات وتجنب القيود الإسرائيلية، وكذلك التعاون الإسرائيلي في إزالة بعض الحواجز وتسهيل مرور العمال.

3· تطبيق الخطة (قبل 15 آذار/ مارس):
يمكن تقديم خطة العمل للفلسطينيين على اعتبارها اقتراحا لهم ليتبنوها ويحصلوا على موافقة الولايات المتحدة والرباعية العربية كخطوة أولى. وهذا المقترح سيكون أيضا بين يدي إسرائيل والأوروبيين من أجل الإثبات بأن عباس لديه خطة عملية وهو ملتزم بها جديا.

ويمكن للولايات المتحدة و/أو الأردن ومصر والسعودية أن تشكل لجنة مشتركة (تضم ممثلا عن كل طرف) من أجل التوصل إلى وضع المسودة النهائية التي يمكن أن تضمن مشاركة إسرائيل بها. ولكن من الضروري أن تكون الخطة واضحة حتى لا تخضع للتأويلات والتفسيرات المختلفة وتقع الإشكاليات نفسها التي وقعت فيها خطة خريطة الطريق جراء ذلك.

ما يتوجب على إسرائيل أن تفعله:
يجب على إسرائيل أن تتعهد بالتزامات موازية في المقابل فيما يتعلق بتقديم هذه الخطة والموافقة عليها خلال القمة المقبلة كما ورد في مقترح مسودة الإعلان المشترك لرايس وعباس وأولمرت في نهاية القمة في مارس/ آذار، وهذا ما سيدفع بدوره القمة العربية في الرياض إلى إصدار بيان إيجابي يدعم الجهود السياسية ويؤكد على المبادرة العربية للسلام.

وكما من المتوقع أن يقدم الفلسطينيون خطة، فإن على الإسرائيليين أن يظهروا التزامهم وجديتهم بالتقدم إلى الإمام. وهذا الأمر ضروري إذا ما كانت إسرائيل ترنو أن ترى الانخراط العربي الذي طالما كانت تأمل أن تراه، ويمكن لإسرائيل أن تشكل لجنة أو هيئة حول مبادرة السلام العربية.

هذه الهيئة ستكون مسؤولة عن تقييم المبادرة والبحث في السبل التي يمكن لإسرائيل أن تمضي بها باتجاه إيجاد أرضية مشتركة لتعزيز المفاوضات السياسية مستفيدة من المبادرة. وهذا ما سيكون رسالة مهمة تظهر رغبة إسرائيل في إيجاد هذه الأرضية المشتركة مع الدولة العربية من أجل التوصل إلى التسوية النهائية.

وصف ملخص لعملية إصلاح الأجهزة الأمنية الفلسطينية
مقدمة

انشغلت السلطة الوطنية الفلسطينية في عملية إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية من أجل فرض النظام والقانون. وبناء على ذلك أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أوامر بوضع برنامج إصلاحي للأجهزة الأمنية.

الهدف العام
بناء إمكانات الأمن الفلسطيني وتقوية قدرته على ما يمكن من إرساء الحل القائم على إنشاء دولتين، بحيث تكون القوى الأمنية قادرة على حماية ما يتم التوصل إليه من قرارات إستراتيجية وقرارات يتم الاتفاق عليها باسم السلطة الوطنية الفلسطينية.

أهداف خاصة (المدة الزمنية من 6-12 شهرا):
- تعزيز الإمكانات الموجودة لمضاعفة قدرة القوى الأمنية على أداء مهماتها بطريقة فعالة.
- ملاءمة حجم وبنية القوى الأمنية الفلسطينية بما يتوافق مع خيارات الإنفاق المتوفرة من أجل ضمان استمرارها والقدرة على الإنفاق عليها.
- إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والاعتراف بشرعيتها بما يتوافق مع إستراتيجية الأمن القومي الفلسطيني.
- وضع الإطار القانوني اللازم لتحقيق الأهداف المذكورة أعلاه.

النتائج التي يتطلع إليها:
- رفع مستوى وكفاءة سبع كتائب مدربة على الأعمال البوليسية تدريبا قويا، وتتألف هذه الكتائب من 7400 عنصر في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك من أجل الحد من الوضع الأمني الداخلي الذي تسوده الفوضى والسيطرة عليه.
- زيادة كفاءة وقدرات 15000 عنصر أمني في الضفة الغربية وغزة، من ناحية التدريب والتجهيز، وبناء قدراتهم الأساسية التي تخولهم فرض القانون والنظام.
- وضع بنية تنظيمية جديدة للمؤسسة الأمنية بكل تشكيلاتها، يبدأ من أجهزة مختارة مثل الحرس الرئاسي وقوى الأمن الوطني.
- إتمام خطط التطوير لكل الأجهزة الأمنية بما يتوافق مع الرؤية الجديدة، بداية بالأجهزة المختارة مثل الحرس الرئاسي وقوى الأمن الوطني.
- تطوير مجموعة من العروض حول الأطر القانونية لعمل الأجهزة الأمنية، وإصدار عدد من هذه القوانين على شكل قرار رئاسي، وذلك فيما يتعلق بالتخصص والقيادة والإشراف.
- بناء مكتب أمن قومي فعال وتعيين مستشار أمن قومي يتولى مسؤولية متابعة برامج الإصلاح للمؤسسات الأمنية، إضافة إلى مسؤوليات أخرى لها علاقة بالسياسات والاستراتيجيات.
- تشكيل مجموعات أمنية متخصصة تعمل على إنجاز برنامج الإصلاح لكل جهاز أمني.

الإنجازات من 7 ديسمبر/ كانون الأول 2006 حتى 28 فبراير/ شباط 2007:
-بلورة رؤية إستراتيجية فلسطينية وافق عليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بعد أن تمت مناقشتها والموافقة عليها من قبل فريق الجنرال (الأميركي) دايتون.
-بلورة برامج مبدئية حول شكل المؤسسة الأمنية وتوزيعها وبنيتها وافق عليها فريق الجنرال دايتون.
-تكوين نواة مكتب الأمن القومي من خلال تشكيل الفريق الفلسطيني التقني للإصلاح.
-بلورة مهمات مستشار الأمن القومي.
-بلورة مهمات وواجبات مكتب الأمن القومي.
-بلورة وبدء تطبيق إعادة البناء العامة لقوى الأمن الوطنية.
-تقريب سن التقاعد لعدد كبير من الضباط غير الفاعلين.
-إحالة عدد كبير من الضباط الذين وصلوا إلى سن التقاعد إلى التقاعد.
-تعيين ضباط شبان أكفاء في مواقع قيادية.
-حل ودمج وتوحيد العديد من الدوائر الأمنية من أجل الوصول إلى خطة خريطة الطريق فيما يتعلق بتنظيم الأجهزة الأمنية الفلسطينية في ثلاثة فروع: الأمن القومي، الأمن الداخلي، والاستخبارات العامة.
-إنشاء قوى أمنية تشمل أجهزة أمنية مختلفة مثل مجموعات الإسناد، وتحديد مهماتها وآليات عملها ضمن إطار من خطط تطوير مفصلة.
-إطلاق عملية اختيار الموارد البشرية المناسبة من الناحية الصحية والأكاديمية وذلك من أجل إنشاء نواة الوحدات الأمنية التي سيعاد تشكيلها. وفي هذا الإطار، تم اختيار 15000 عنصر للأمن القومي من غزة و5000 من الضفة الغربية ليشكلوا نواة الأجهزة الأمنية التي سيتم تحويلها، مع تحسين إمكاناتهم من الناحية العملية.
-بدء التدريب الأساسي لـ3700 عنصر في الأمن في قطاع غزة و1400 في الضفة الغربية.
-بدء خطة إعادة التأهيل لثلاثة مراكز تدريب في الضفة الغربية وثلاثة أخرى في قطاع غزة.

خطوات جديدة:
-وضع خطة تدريب متكاملة ومتخصصة للعناصر الأمنية من الحرس الرئاسي والأمن القومي بما في ذلك العناصر التي ستسهر على إرساء الأمن وتطبيق القانون، وعناصر الأمن الداخلي، وعناصر مكافحة الشغب وعناصر مكافحة الإرهاب.
-إعداد مخيمات أمنية للأفراد الذين ينهون التدريب، وإعادة نشرهم في المحافظات حسب الأولويات الأمنية.
- إتمام إعادة تأهيل مخيمات التدريب وزيادة قدرتها على الاستيعاب وتعزيز تجهيزاتها.
- إقامة دورات تدريب تخصصية في الخارج.
- تزويد عناصر الأمن بالمعدات والأسلحة الضرورية لتنفيذ مهماتهم.
المتطلبات:
يتطلب تنفيذ الأهداف المذكورة أعلاه والوصول إلى وضع أمني أفضل في المرحلة المقبلة التي تمتد من ستة إلى 12 شهرا دعما فوريا سياسيا وتقنيا واقتصاديا وماديا ولوجستيا، كما يلي:

1 - الدعم التقني من خلال توفير خبراء ومستشارين دوليين بغية دعم عمل الفريق التقني بما يتوافق مع أفضل أداء في المنطقة.
2 - بذل الجهود من أجل إيجاد بيئة إقليمية ملائمة تسمح بإنجاح برنامج إصلاح القوى الأمنية الفلسطينية (بما في ذلك التعاون الإيجابي من الحكومة الإسرائيلية).
3 - الدعم المادي الجاد للتدريب بما في ذلك تدريب عناصر الأمن الفلسطيني في الأردن ومصر، وهذا يشمل تدريب الحرس الرئاسي، وعناصر الأمن القومي، وحرس الحدود، وكل ذلك بناء على برنامج تدريب مفصل، التكلفة 96 مليون دولار للسنة الأولى فقط.
4 - جهود جدية لضمان دفع مرتبات ومستحقات عناصر الأمن الفلسطيني، التكلفة 53 مليون دولار في الشهر، 640 مليون دولار في السنة.
5 - تغطية النفقات العملياتية لعناصر الأمن القومي الفلسطيني، التكلفة 59 مليون دولار سنويا.
6 - تغطية المصاريف الأساسية، التكلفة 49 مليون دولار سنويا.
7 - توفير التجهيزات الأمنية المطلوبة (القاتلة وغير القاتلة).
8 - توفير الوسائل المادية اللازمة لبناء المؤسسات وتوسيع قدرتها على الاستيعاب، التكلفة 46 مليون دولار سنويا.
9 - تطوير مراكز تدريب في الضفة الغربية وقطاع غزة، التكلفة 53 مليون دولار·
المجموع: 1.27 مليار دولار·
ملاحظة: التكاليف والميزانية بشكل عام تم وضعها بشكل مشترك من قبل فريق الجنرال دايتون، والفريق التقني الفلسطيني للإصلاح،
1 آذار/ مارس 2007.

إطار العمل لدى الجانب الفلسطيني
- بعد عدد من المحادثات مع القادة العرب والغربيين، من الواضح أن هناك حاجة لدى السلطة الفلسطينية للتركيز في مسار عملها خلال الأشهر القليلة التالية على مسائل الحكم الداخلي، إضافة إلى مسألة العلاقة مع إسرائيل وبشكل أعم العلاقة مع المجتمع الدولي.
- في ظل غياب خطة عمل واضحة (وهي الخطة التي يجب على القيادة الفلسطينية إعدادها، تبنيها وإعلانها، سواء في المجالس الخاصة أو التصريحات والخطابات العلنية)، ستظل هناك عدة أمور متروكة لحسن نية القيادة الفلسطينية تجاه السلام، ولمدى قدرتها على تحقيق أي تقدم. وهذا بالتالي سيؤثر سلبيا على رغبة الإسرائيليين بإجراء مفاوضات سلام جدية مع القيادة الفلسطينية، وسيقلل أيضا من الاهتمام الأميركي، بشكل خاص، والدولي بشكل أعم، في الانخراط جديا في عملية سلام جديدة، ومن الممكن أيضا أن يؤدي غياب هذه الخطة عند القيادة الفلسطينية إلى دفع المجتمع الدولي للسعي وراء علاقات مع تنظيمات فلسطينية أخرى، وبالتحديد حركة حماس، لكسر الجمود، خاصة مع الصورة الحالية لحماس على أنها من يملك أوراق اللعبة (إطلاق سراح شاليط، المفاوضات...)
- يجب إعداد خطة عمل، تقترح من ثم على الفلسطينيين ليتبنوها وينالوا موافقة ودعم الرباعية العربية والولايات المتحدة الأميركية كخطوة أولى. لكن سيتم إطلاع الإسرائيليين والاتحاد الأوروبي عليها لإثبات أن عباس يملك بالفعل خطة عمل ويتعهدها جديا.
- ستحتوي الخطة على خطوات محددة في كل من مجالات الأمن والسياسة والاقتصاد، وقد وضعت بهدف تعزيز سلطة الرئيس الفلسطيني، وتأمين كل ما يلزمه سياسيا وإداريا وماديا للحكم، وليصبح قادرا على الدعوة بشكل مرتاح إلى انتخابات مبكرة في أقرب وقت ممكن.
- ستبنى الخطة على أساس الالتزامات الفلسطينية-الإسرائيلية الأمنية والسياسية والمالية القائمة حاليا (دايتون-دحلان)، وعلى أساس التفاهمات القائمة سابقا (أو: التي توصلت إليها سابقا) مع الرباعية العربية والولايات المتحدة الأميركية. كما أنه يجب أن تكون الخطة ذات جدول زمني ومعايير قابلة للتقييم وتعكس بالتالي جدية التزام القيادة الفلسطينية، وتضمن موافقة الإسرائيليين والأطراف الأخرى عليها.
- حالما صارت خطة العمل واضحة وتبنتها القيادة الفلسطينية ستزداد مصداقية القيادة في عيون الإسرائيليين وغيرهم، وستؤمن إطارا يمكن للفلسطينيين من خلاله طلب المساعدة والدعم السياسي والمادي.
- بإمكاننا تحضير مسودة خطة عمل في الأيام القليلة القادمة ومناقشتها مع الإدارة الأميركية. وبإمكان الولايات المتحدة الأميركية و/أو الأردن والسعودية ومصر طرحها على القيادة الفلسطينية، وتشكيل لجنة مشتركة (تضم ممثلا عن كل طرف) لوضع المسودة النهائية التي يمكن من ثم إطلاع الإسرائيليين عليها.
يجب أن يتم الانتهاء من هذا قبل زيارة رايس القادمة إلى المنطقة، كي يكون الموقف الإسرائيلي أكثر إيجابية تجاه التصريح العلني (الذي من المقترح أن يتم بعد زيارة رايس)، وهذا بالتالي سيمهد أكثر لموقف إيجابي عربي خلال قمة الرياض، يدعم الجهود الفلسطينية-الإسرائيلية ويؤكد على مبادرة السلام العربية، 3 مارس/ آذار 2007.

ملخص تنفيذي
خطة عمل للرئاسة الفلسطينية خلال الـ2007:

فيما يلي 10 خطوات يمكن للرئيس عباس تطبيقها خلال الـ6-12 شهرا القادمة، في مجالات الأمن والسياسة والحكم والاقتصاد. ويجب عدم إغفال أي من هذه الأخيرة (الحكم والإدارة الاقتصادية السليمة وبناء المؤسسات وتطبيق القانون) في عملية بناء الدولة الفلسطينية.
من الممكن طرح خطة العمل على الفلسطينيين لتبنيها ونيل الدعم من الرباعية العربية والولايات المتحدة الأميركية كخطوة أولى، سيتم أيضا إطلاع إسرائيل والأوروبيين عليها، وذلك لإثبات أن عباس لديه خطة عمل، وأنه جاد في التزاماته. ستقوم الرباعية العربية والولايات المتحدة الأميركية من ثم بتأسيس لجنة مشتركة مع الفلسطينيين لوضع المسودة النهائية. ومن الضروري أن تكون الخطة واضحة، لا تحمل أوجها وتفسيرات مختلفة ولا تحفظات، وقابلة للتطبيق كي لا تنتهي إلى المأزق نفسه الذي وصلت إليه خريطة الطريق.

عشر خطوات لبناء دولة فلسطينية
1- المضي قدما بالمفاوضات السياسية بهدف تأسيس دولة فلسطينية.
2- السيطرة على مناطق، أي ضمن مفاهيم الانسحابات التدريجية وفي إطار بناء الثقة المرتبطة بتحقيق تقدم على صعيد الخطة الأمنية.
3- التوصل إلى وقف إطلاق نار والحفاظ عليه وبما ينهي بفعالية ممارسات العنف.
4- تعزيز سلطة الرئاسة الفلسطينية، وتأمين المستلزمات القانونية والإدارية اللازمة للرئيس كي يحكم ويزيد مصداقيته وشرعيته، وليصبح قادرا على الدعوة بشكل مريح إلى إجراء انتخابات مبكرة بحلول خريف 2007.

ومن المهم أيضا الحفاظ على "الرئاسة وفتح" كمركز الثقل على الخريطة السياسية الفلسطينية في نظر المجتمع الدولي.
5- إصلاح فتح (سيتم تقديم خطة مع الأهداف والمعايير لإصلاح فتح إضافة إلى الميزانية اللازمة، لجعل الخطة قابلة للتنفيذ خلال الأشهر الـ3-9 التالية).
- إيصال عناصر شابة إلى المناصب القيادية العليا في الحركة.
- انتخاب مجلس مركزي جديد يقوي سلطات "الحرس الجديد".
- توحيد صفوف الحركة لتكون قادرة على تقديم لوائح موحدة في الانتخابات المقبلة.
- إنهاء الانقسامات داخل الحركة والسيطرة على كتائب شهداء الأقصى.
6- سيتم أيضا تعزيز سلطات مكتب الرئاسة ضمن الخطة، وذلك لتمكينه من القيام بواجباته المالية والسياسية والأمنية.
7- الرواتب: تحديد آلية لتوزيع الرواتب في مكتب الرئاسة (المركز الأساسي ومصدر الرقابة) ويتم التنسيق مع وزير المالية (بخصوص الإنفاق). هذه الآلية ستجعل من الرئيس الفلسطيني ضمانة تأمين الرواتب للسلطة الفلسطينية، وستزيد بالتالي من مكانته.
8- المشاريع التنموية: على الرئيس الفلسطيني، وبالتنسيق مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي، طرح خطة عمل تحدد القطاعات الأساسية والمجالات والمشاريع التي تحتاج للتمويل، والتي هي ذات نتائج نافعة وملموسة على أرض الواقع خلال مدة 6-9 أشهر، تركز بشكل أساسي على مواجهة وتخفيف الفقر والبطالة.
تمويل هذه المشاريع سيتم عبر صندوق تابع للرئاسة، يوضع في خدمة المنظمات والهيئات غير الحكومية والمجتمع الدولي لتطبيق البرامج التنموية المستعجلة. وبما أن مثل هذه المشاريع ستستغرق وقتا أطول من التسعة أشهر، فإنه من الضروري ضمان تحقيق تقدم كاف خلال فترة الـ9 أشهر، وذلك لضمان الإفادة القصوى من هذه المشاريع قبل موعد الانتخابات (معدل الوقت اللازم لإنهاء معاهد التدريب المهني والوظيفي والمدارس والمراكز الصحية هو حوالي 15 شهرا). 
9- نقل البضائع وتنقل العمال: سيتم التنسيق بين مكتب الرئاسة الفلسطيني والسلطات الإسرائيلية لتأمين "ممرات سلام" ومبادرات خاصة لزيادة الصادرات وتجنب القيود الإسرائيلية، وكذلك التعاون الإسرائيلي في إزالة بعض الحواجز وتسهيل مرور العمال.
10- اتخاذ الخطوات الضرورية للإصلاح الأمني، والمحددة فيما يلي:
-  تطوير الاستيعاب والقدرة والكفاءة لدى القوات الأمنية ليكون لعملها الفاعلية والتأثير.
- تعديل حجم وشكل القوات الأمنية باعتماد خيارات مفصلة تضمن قدرتها واستمراريتها.
- إعادة تشكيل وترتيب دوائر القوى الأمنية بما يتفق مع الرؤية الإستراتيجية للأمن الوطني الفلسطيني.
- وضع الإطار القانوني اللازم لتحقيق الأهداف المذكورة أعلاه.
- رفع مستوى وكفاءة سبع وحدات مدربة على ضبط الأمن بشدة، تضم هذه الوحدات 7400 عنصر أمني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك لضبط الفوضى الداخلية ووضع حد للفلتان الأمني.
- رفع مستوى وكفاءة 15000 عنصر أمني في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما يشمل التدريب والتجهيز وبناء القدرة الذاتية على حفظ النظام وتطبيق القانون.
- إيجاد بنية جديدة للمؤسسة الأمنية بكافة أجهزتها وتشكيلاتها، تبدأ ببعض الأجهزة المختارة كالحرس الرئاسي وقوى الأمن.
- إنجاز خطط تنمية لكل من الأجهزة الأمنية بما يلائم الرؤية الجديدة، بدءا ببعض الأجهزة المختارة مثل الحرس الرئاسي وقوى الأمن.
- وضع مجموعة من المقترحات لإطار قانوني ينظم عمل الأجهزة الأمنية وإصدار عدد منها عبر مراسيم رئاسية تتناول التخصص والقيادة والتوجيه والتحكم.
- تأسيس مكتب وطني للأمن القومي مؤثر، وتعيين مستشار للأمن القومي، يكون مسؤولا عن متابعة برامج الإصلاح والتأهيل للأجهزة والمؤسسات الأمنية، وكذلك لكل ما يتعلق بالأمن إستراتيجيا وسياسيا.
- لكل برنامج إصلاح وتأهيل لأي من المؤسسات والأجهزة الأمنية مجموعات أمنية متخصصة تعمل عليه.
- إعداد خطط تدريب متخصصة ومتكاملة لعناصر الأجهزة الأمنية -الحرس الرئاسي وقوى الأمن- وتشمل القانون والنظام والأمن الداخلي ومكافحة الشغب والإرهاب.
- إعداد معسكرات أمنية للعناصر الذين ينهون التدريب، وإدخال هؤلاء إلى الخدمة بما يلبي أولويات الاحتياجات الأمنية الداخلية·
- إعادة تأهيل كاملة لمعسكرات التدريب وتطوير قدرتها الاستيعابية وتجهيزاتها.
- تأمين تدريب متخصص في الخارج.
- إعداد مدربين فلسطينيين ليتولوا من ثم مهمة التدريب.
- تزويد العناصر الأمنية بالتجهيزات اللازمة والأسلحة الضرورية للقيام بواجباتهم.

المصدر : الجزيرة