جورج بوش يطلب الصبر أشهرا للحكم على نجاح تعزيزاته العسكرية في العراق (الفرنسية)
 
جدد الرئيس الأميركي جورج بوش رفضه سحب جيشه من العراق، ودافع في خطاب ألقاه أمام مقر القيادة العسكرية الوسطى في تامبا بولاية فلوريدا عن إستراتيجيته الجديدة المطبقة حاليا والقاضية بتعزيز الوجود العسكري الأميركي بدل تقليصه، مشيرا إلى أن الحكم على نجاحها يتطلب شهورا.
 
وأشار بوش إلى أن الانسحاب سيخدم من أسماهم المتطرفين ويخلق "منطقة من الفوضى". جاء كلام بوش قبيل تلقيه تشريعا تبناه الكونغرس يربط تمويل الحرب بانسحاب القوات الأميركية من العراق خلال عام.
 
زعيم القاعدة
ويأتي تمسك بوش بعدم سحب القوات بينما تواصلت الهجمات والتفجيرات الدامية موقعة عشرات القتلى، فيما نفت ما تسمى بدولة العراق الإسلامية مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو أيوب المصري المعروف أيضا باسم بـ(أبو حمزة المهاجر).
 
وقال بيان نشر على الإنترنت إن "دولة العراق الإسلامية تطمئن الأمة على سلامة الشيخ أبو حمزة المهاجر وأنه ما زال يقارع أعداء الله". وأضاف أن خبر النفي جاء "دحضا لمكر أعداء الله الذين لم يبق لهم إلا ورقة الإعلام الكاذب بعد سقوط جميع الأوراق لديهم".
 
وجاء بيان النفي فيما تبنى مجلس إنقاذ الأنبار -وهو تحالف لعشائر في الأنبار- قتل أبو أيوب المصري وخمسة من قادته بينهم سعوديان في اشتباكات بمنطقة المقالع القريبة من النباعي شمال بغداد صباح الثلاثاء.
 
صورة أرشيفية لأبي أيوب المصري (الفرنسية)
وسبق أن أعلن المتحدث باسم الداخلية العميد عبد الكريم خلف عن وجود "معلومات استخبارية أكيدة تقول إن أبا أيوب المصري قتل اليوم بمنطقة النباعي في التاجي نتيجة لصراع داخلي"، مستبعدا أن يكون للقوات الأميركية أو العراقية أو العشائر أي علاقة بالموضوع، نافيا في تصريحات لقناة العراقية الحكومية العثور على جثة المصري.
 
لكن الجيش الأميركي لم يؤكد أو ينف النبأ، وقال المتحدث باسمه في العراق الكولونيل كريستوفر غارفر "أرجو أن يكون ذلك الخبر صحيحا, لكننا نريد أن نتأكد تماما من صحة هذه المعلومات".
 
كما رفض السفير الأميركي في بغداد ريان كروكر تأكيد مقتل المصري، لكنه اعتبر مصرعه أمرا "إيجابيا"، مستدركا بأن ذلك لن يقضي على أنشطة القاعدة في العراق.
 
وسبق أن أعلن مقتل المصري -الذي خصصت واشنطن لاعتقاله مكافأة بمبلغ خمسة ملايين دولار- مرتين سابقا, وذلك في أكتوبر/ تشرين الأول 2006 وفبراير/ شباط 2007, قبل أن ينفي الجيش الأميركي والسلطات العراقية ذلك.
 
يوم دام
ردهات المستشفيات غصت بجثث قتلى العنف (الفرنسية)
وفي سياق تواصل أعمال العنف شهد العراق يوما داميا خلف ما لا يقل عن 44 قتيلا وعشرات الجرحى. وفي أحدث الهجمات تعرضت المنطقة الخضراء لقصف بقذائف الهاون لليوم الثاني على التوالي، سقطت إحداها على بعد 100 متر من مكتب رئيس الحكومة نوري المالكي.
 
وشهدت الإسكندرية جنوب بغداد أعنف الهجمات، إذ قتل 11 شخصا وأصيب آخرون برصاص مسلحين هاجموا حافلتهم. وفي الحسينية شمال بغداد قتل 10 أشخاص وجرح 15 آخرون في هجوم بقذائف الهاون استهدف المنطقة.
 
من ناحية أخرى قال علاء مكي عضو جبهة التوافق العراقية إن مستشفى النعمان في الأعظمية تعرض لانتهاكات من قوات الحرس الوطني العراقي وإن هذه القوات خطفت عددا من المراجعين وقتلتهم.
 
وفي تطور آخر قالت الشرطة العراقية إنها عثرت على زهاء 23 جثة في أنحاء متفرقة من العراق الثلاثاء منها 15 في بغداد وحدها.
 
من جانبه أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده الثلاثاء في ظروف وصفها بأنها لا ترتبط بعمليات قتالية.
 
تهديد سني
عدنان الدليمي: الحكومة تتصرف بأجندة طائفية (الفرنسية-أرشيف)
وعلى خلفية تدهور الوضع الأمني والاقتصادي في البلاد قال قياديون بجبهة التوافق العراقية، من بينهم أحد نائبي الرئيس العراقي إن الجبهة تدرس الانسحاب من حكومة نوري المالكي لأنها تعتقد أنه لا يجري التعامل مع مخاوف السنة.
 
وقال زعيم الكتلة عدنان الدليمي من العاصمة الأردنية عمان حيث يقوم بزيارة "نحن جادون بعون الله في الانسحاب ونفكر جديا به"، وأضاف أن الأسباب وراء هذا القرار كثيرة، منها الشعور بأن "هذه الحكومة تتصرف بموجب أجندة طائفية وليس أجندة عراقية".
 
من جانبه قال طارق الهاشمي -نائب الرئيس العراقي والعضو البارز بالكتلة- إن الجبهة ستعلن موقفها قريبا بشأن الانسحاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات