جمعيات طلابية دعت لسيادة الحوار بين الطلاب بدل السيوف والهري (الجزيرة نت)

الحسن السرات-الرباط

يسعى مسؤولون صحراويون بالمغرب إلى تطويق الأزمة في عدد من الجامعات جنوبي البلاد عقب اندلاع مواجهات الأسبوع الماضي بين طلبة صحراويين وأمازيغيين أدت إلى مصرع طالبين وعشرة جرحى.

فقد انتقل إلى أغادير التي شهدت جانبا من هذه المواجهات أعضاء من المجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية، في محاولة للضغط على السلطات القضائية لإطلاق سراح الطلاب الصحراويين الذين اعتقلوا عقب الاشتباكات.

وكانت جامعتا أغادير والرشيدية جنوب المغرب المتاخم للصحراء، مسرحا لاشتباكات بين الطلاب الأمازيغيين والصحراويين، كما شهدت أيضا جامعات أخرى بالرباط ومراكش والدار البيضاء أعمال عنف مماثلة.

ونددت عدة هيئات طلابية وجامعية بالعنف بين الطلاب واللجوء إلى استعمال السيوف والهري بدل الفكر والرأي. وقال مدير الحي الجامعي بأغادير "إن الجامعة ينبغي أن تكون مجالا للسجال الفكري وليس للنزال الدموي، وفضاء لمقارعة الحجة بالحجة وليس السيف بالسيف".

غير أن رئيس المنتدى الوطني للتعليم العالي والبحث العلمي خالد الصمدي أنحى باللائمة على السلطات المسؤولة عن الملف الجامعي بحرصها عبر مذكرات وقوانين على تفتيت التنظيمات الطلابية ذات الطابع الثقافي والسياسي، وتعويضها بجمعيات وتنظيمات فئوية ونواد ثقافية مثل نادي الثقافة الأمازيغية.

وأضاف الصمدي في تصريح للجزيرة نت أن هذا الأمر أدى إلى خنق السجال الثقافي والسياسي بالجامعة رغم التنبيهات المتكررة.

وتعيد موجة العنف هذه إلى الذاكرة أعمالا شبيهة بها عرفتها الساحات الجامعية في سبعينيات القرن الماضي.

يذكر أن الجامعات المغربية شهدت موجات من العنف الطلابي في الفترة من سبعينيات إلى تسعينيات القرن الماضي بسبب صراعات أيدولوجية وتحولات سياسية يسارية ثم إسلامية يسارية.

المصدر : الجزيرة