القذائف تلاحق بلير بالعراق ومقتل ثمانية جنود أميركيين
آخر تحديث: 2007/5/20 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/20 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/4 هـ

القذائف تلاحق بلير بالعراق ومقتل ثمانية جنود أميركيين

توني بلير شكر الجنود البريطانيين على "شجاعتهم" وقذائف استهدفته ببغداد والبصرة (رويترز)

وصل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى البصرة لتفقد القوات البريطانية هناك على وقع القذائف التي سقطت اثنتان منها على مقربة من مكان وجوده، دون أن تحدث أضرارا حسب متحدث عسكري بريطاني.

وأضاف المصدر أن بلير لم يكترث للأمر وهز كتفيه أمام الصحفيين الذين كانوا بانتظاره.

وكانت قذائف هاون قد سقطت ببغداد قبل وصول بلير على مقر السفارة البريطانية في المنطقة الخضراء التي تضم أيضا مقر الحكومة العراقية والسفارة الأميركية مما أدى إلى إصابة شخص حسب المتحدث باسم السفارة الأميركية ليو فنتور.

استعجال الحكومة
وفي إطار الأهداف السياسية لزيارة المسؤول البريطاني قال الناطق الرسمي باسم بلير إن الأخير حمل رسالة "بها مزيد من الاستعجال" إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مفادها أن على الحكومة العراقية زيادة مشاركة السنة في العملية السياسية.

ووصل بلير بغداد اليوم في زيارة مفاجئة, والتقى نوري المالكي والرئيس جلال الطالباني في المنطقة الخضراء الحصينة.

وقال بلير في مؤتمر صحفي مع نظيره العراقي إنه أبلغ المالكي والطالباني أن الدعم البريطاني لحكومة العراق سيستمر بعد مغادرته منصبه بعد نحو شهر تقريبا, لكنه دعا المسؤولين العراقيين إلى البدء في عملية مصالحة بين الجماعات المختلفة, بالدعوة  إلى انتخابات وإشراك من ارتبطوا بالعنف في العملية السياسية.

جلال الطالباني يهدي توني بلير لوحة بحضور نوري المالكي (الفرنسية)
وفي البصرة خاطب بلير الجنود البريطانيين قائلا إن زيارته ستكون آخر فرصة لشكرهم على شجاعتهم مضيفا أن عملهم ضد القاعدة ومن أسماهم بالمسلحين السنة والميليشيات المدعومة من إيران"كان مهما للأمن العالمي".

ويعتقد أن زيارة بلير -وهي السابعة من نوعها- ستكون الأخيرة إلى العراق قبيل استقالته, بعد نحو أربع سنوات على الحرب التي أطاحت بنظام صدام حسين, وكانت بلاده إحدى الدول القلائل التي دعمتها.

استهداف الأميركيين
في هذه الأثناء تواصل استهداف الجنود الأميركيين في العراق حيث قتل سبعة في هجمات متفرقة وقتل الثامن خلال عمليات البحث عن ثلاثة جنود فقدوا السبت الماضي في المحمودية جنوب بغداد.

وقالت بيانان عسكريان أميركيان إن ثلاثة جنود قتلوا إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في شمال شرق بغداد. وأفاد بيان آخر بأن جنديين آخرين قتلا إثر انفجار استهدف آليتهم وسط بغداد دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وتابع أن جنديا آخر قتل في هجوم منفصل في محافظة الأنبار غرب العراق. فيما قتل آخر بنيران مسلحين أثناء دورية راجلة في بغداد.

وقتل الجندي الثامن بانفجار عبوة ناسفة وأصيب أربعة جنود آخرين بينهم عراقيان كانوا يشاركون في عمليات البحث عن الجنود الأميركيين المفقودين.

وبمقتل هؤلاء الجنود، يرتفع إلى 3412 على الأقل عدد الجنود والموظفين الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ مارس/آذار 2003.

مفقودو المحمودية
وبخصوص الجنود الأميركيين المفقودين الذين تتواصل عمليات البحث عنهم رجح قائد القوات الأميركية في العراق ديفد بتراوس في مقابلة مع موقع للجيش الأميركي على الإنترنت أمس أن يكون اثنان منهم مازالا على قيد الحياة.

ديفد بتراوس زعم أنه يعرف المسؤول عن اختطاف الجنود الثلاثة في المحمودية(رويترز)
وقال بتراوس في المقابلة إنه يعرف خاطف الجنود الثلاثة دون أن يحدد اسمه مكتفيا بالقول إنه" متبنى من قبل القاعدة وهو لاعب كبير في المنطقة (جنوب بغداد) وسبق أن تشابكنا معه".

وحول مصير الجنود الثلاثة قال بتراوس إن معلوماته (صباح أمس) تقول إن اثنين منهم ما زالا على قيد الحياة على الأرجح وإن "هنالك إحساس بأن الثالث مات لكننا لسنا متأكدين".

وقال ضابط استخبارات عراقي يشارك في عمليات البحث أن اثنين من الموقوفين في سياق عملية التفتيش اعترفا بأنهما شاركا في هجوم المحمودية مضيفا أنهما اعترفا بأن 13 شخصا نفذوها بعد أن انقسموا إلى مجموعتين.

في هذه الأثناء تواصل العنف الدموي بأرجاء العراق حاصدا عشرات القتلى قضى 15منهم عن طريق الإعدام في منطقة مندلي بمحافظة ديالى شرق بغداد.



المصدر : وكالات