أهالي الشهداء لم يجدوا سوى الدموع لحظة توديعهم (الفرنسية)

شيع أهالي قطاع غزة اليوم شهداء غارات جوية نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم وأمس، بينما قصفت المقاومة الفلسطينية مستوطنة سديروت التي هجرها سكانها والمناطق المحيطة بها بعدد من القذائف والصواريخ دون وقوع إصابات.
 
يأتي هذا في وقت هددت فيه إسرائيل باتخاذ إجراءات شديدة خلال الأيام القليلة القادمة بدعوى وقف الهجمات الصاروخية على الأهداف الإسرائيلية.
 
وقد واصل الطيران الحربي الإسرائيلي اليوم غاراته فقصف موقعا للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في منطقة القرارة وسط قطاع غزة. وقال مراسل الجزيرة إن أضرارا لحقت بالموقع ولم يعرف بعدُ ما إذا كان القصف قد خلف إصابات أو شهداء.
 
واستشهد خمسة فلسطينيين من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجرح ستة آخرون في غارتين للاحتلال الإسرائيلي على حي الزيتون شرقي مدينة غزة فجر اليوم، ليرتفع بذلك عدد شهداء القصف الإسرائيلي على القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية إلى تسعة على الأقل. وقد ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن عدد الشهداء وصل إلى 11 بينهم ستة سقطوا في غارات أمس.

وتأتي الغارات الإسرائيلية المتتالية بعد أن توعد قادة الاحتلال بتنفيذ ضربات جوية على قطاع غزة بذريعة منع إطلاق الصواريخ على أهداف إسرائيلية. وتقول إسرائيل إن مقاتلي غزة أطلقوا خمسين صاروخا على الأقل على بلدة سديروت في الأيام الثلاثة الماضية.

وفي السياق نفسه قالت وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أمام مؤتمر للسفراء الأجانب في تل أبيب إن إسرائيل ستقرر خلال الأيام القادمة ردها على الهجمات الصاروخية الفلسطينية، ولم تذكر الوزيرة مزيدا من التفاصيل لكنها أشارت إلى أن مساعدة من أسمتهم الفلسطينيين المعتدلين قد لا تكون مناسبة لكبح جماح "العنف" وأن الضغط مطلوب على الناشطين الفلسطينيين.
 
من جانبه قال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفد بيكر "سنرى إجراءات مستمرة وشديدة لوقف الهجمات وإنهاء الهجمات الصاروخية وإزالة التهديد ضد جنوب إسرائيل".
 
وفي تطور متصل أعاد الجيش الإسرائيلي نشر مدافع وأسلحة ثقيلة قبالة قطاع غزة كما أفاد ناطق باسمه، وأكد مسؤولون إسرائيليون نشر بضع دبابات قرب الجدار العازل على الجانب الفلسطيني. كما اعترفت مصادر الاحتلال بتوغل قواتها مئات الأمتار بشمال القطاع واحتلالها شريطا حدوديا.

وإثر هذا التصعيد من جانب قوات الاحتلال، تعهدت كتائب القسام باستئناف العمليات الفدائية داخل إسرائيل ردا على القصف الأخير لغزة.

 إسرائيل بدأت إخلاء سديروت عقب سقوط الصواريخ عليها (الفرنسية)
إخلاء سديروت
وردا على العدوان الإسرائيلي قصفت المقاومة صباح اليوم سديروت وعسقلان بعدد من الصواريخ والقذائف دون تسجيل إصابات. وسقط أحد الصواريخ أمس على مصنع وأدى إلى اندلاع النيران فيه دون التبليغ عن إصابات بشرية.
 
ومع استمرار إطلاق الصواريخ الفلسطينية على سديروت أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أنها بدأت إخلاء جزئيا للبلدة.

وحسب صحيفة جروزاليم بوست الناطقة بالإنجليزية والإذاعة الإسرائيلية تقوم بلدية سديروت بإجلاء نحو أربعة آلاف إسرائيلي عن المنطقة.
 
وقد زار رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت البلدة لطمأنة السكان وقال إن حكومته ستقف موقفا حازما وستعمل للحد من الهجمات. وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن أولمرت لا يزال يعارض إجلاء جماعيا لسكان سديروت لأنه يشكل في نظره "انتصارا معنويا" لحماس.
 
توتر داخلي
التوتر ما زال يسيطر على شوارع غزة (رويترز)
وجاء التصعيد الإسرائيلي ليزيد من مأساة الفلسطينيين في غزة التي تجددت فيها اشتباكات بين مسلحين من حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس في محيط منطقة الوزارات والجامعات دون وقوع إصابات.
 
وقال رئيس الجامعة الإسلامية في غزّة الدكتور كمالين شعث للجزيرة إن مسلحين يعتلون مباني محيطة بالجامعة أطلقوا عدة قذائف على مبنى للجامعة لا يزال قيد الإنشاء.
 
لكن المتحدث الإعلامي باسم حرس الرئاسة العقيد علي القيسي نفى للجزيرة قصف الجامعة وأشار إلى تعرض مجمع الوزارات لهجوم من مسلحين في منطقة الجامعة الإسلامية، تم صده.
 
تطورات بالضفة
وفي الضفة الغربية أفادت مراسلة الجزيرة وقوع مواجهات مع قوات الاحتلال في قرية بلعين قرب رام الله في الضفة الغربية, خلال مسيرة نظمتها اللجنة الشعبية لمقاومة بناء الجدار والاستيطان بمناسبة الذكرى الـ59 للنكبة.
 
وقد أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع, لتفريق المتظاهرين.
وفي وقت سابق أفاد مراسل الجزيرة في مدينة طولكرم أن قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت المدينة فجرا وبدأت حملة دهم بحثا عن مطلوبين في الحي الشرقي منها. وأضاف المراسل أن أربعة فلسطينيين أصيبوا بجروح جراء إطلاق الجنود الإسرائيليين الرصاص المطاطي عليهم.

المصدر :