أهالي غزة ودعوا شهداءهم على وقع غارات جديدة للاحتلال (الفرنسية)

استشهد فلسطينيان وأصيب خمسة آخرون على الأقل في غارة للاحتلال استهدفت سيارة لعناصر بكتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) شمال غربي مدينة غزة، وذلك بعد ساعات من تشييع أهالي القطاع شهداء غارات أمس.
 
وقال شهود عيان إن الغارة الجديدة استهدفت السيارة قرب مقر للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية. ويأتي هذا بعد ساعات من غارة على موقع للقوة التنفيذية بمنطقة القرارة وسط القطاع ألحقت أضرارا دون سقوط إصابات.
 
كما قصف جيش الاحتلال نشطاء من المقاومة أطلقوا صواريخ على أهداف إسرائيلية شمالي قطاع غزة دون وقوع إصابات.

وعلى وقع القصف الجديد، شيع أهالي القطاع اليوم شهداء غارات جوية نفذتها قوات الاحتلال فجر اليوم وأمس وخلفت تسعة شهداء.
 
وتأتي تلك الغارات المتتالية بعد أن توعد قادة الاحتلال بتنفيذ ضربات جوية على القطاع بذريعة منع إطلاق الصواريخ على أهداف إسرائيلية. وتقول تل أبيب إن مقاتلي غزة أطلقوا خمسين صاروخا على الأقل على بلدة سديروت بالأيام الثلاثة الماضية.
 
وفي السياق نفسه قالت وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني -أمام مؤتمر للسفراء الأجانب في تل أبيب- إن إسرائيل ستقرر خلال الأيام القادمة ردها على الهجمات الصاروخية الفلسطينية.
 
من جانبه ذكر المتحدث باسم الحكومة ديفد بيكر "سنرى إجراءات مستمرة وشديدة لوقف الهجمات وإنهاء الهجمات الصاروخية وإزالة التهديد ضد جنوب إسرائيل".
 
إخلاء سديروت
وردا على العدوان الإسرائيلي قصفت المقاومة صباح اليوم سديروت وعسقلان بعدد من الصواريخ والقذائف دون تسجيل إصابات. وسقط أحد الصواريخ أمس على مصنع وأدى إلى اندلاع النيران فيه دون التبليغ عن إصابات بشرية.

ومع استمرار إطلاق الصواريخ الفلسطينية على سديروت، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أنها بدأت إخلاء جزئيا للبلدة.

توحيد الصفوف
إسماعيل هنية شدد على ضرورة انسحاب كافة المسلحين من الشوارع (الفرنسية)
وتعليقا على الغارات الإسرائيلية، دعا رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية شعبه لتوحيد الصفوف في مواجهة العدوان الإسرائيلي المتواصل.
 
وقال هنية للصحفيين عقب صلاة الجمعة بمخيم الشاطئ بمدينة غزة إن العدوان يهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني "وتمرير مشاريع التصفية للقضية". لكنه أكد أن الشعب الفلسطيني ومقاومته ستبقى صامدة.

كما دعا رئيس الوزراء إلى وضع المعارك الداخلية جانبا، مشددا على ضرورة انسحاب كافة المسلحين من الشوارع لوقف الاشتباكات.
 
وفي السياق أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الرئيس محمود عباس سيتوجه "اليوم أو غدا" إلى قطاع غزة في إطار الجهود "لوقف الاقتتال الداخلي".
 
وتأتي هذه التصريحات مع استمرار التوتر الداخلي موقعا مزيدا من الضحايا، إذ قتل صياد فلسطيني خلال اشتباكات بين مسلحين بمنطقة الفنادق غربي مدينة غزة عقب صلاة الجمعة بينما كان عائدا لمنزله.

كما تجددت اشتباكات بين مسلحين من حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس في محيط منطقة الوزارات والجامعات دون وقوع إصابات.

وقال رئيس الجامعة الإسلامية في غزّة د. كمالين شعث للجزيرة إن مسلحين يعتلون مباني محيطة أطلقوا عدة قذائف على مبنى للجامعة لا يزال قيد الإنشاء.

لكن المتحدث الإعلامي باسم حرس الرئاسة العقيد علي القيسي نفى للجزيرة قصف الجامعة، وأشار إلى تعرض مجمع الوزارات لهجوم من مسلحين متمركزين بمنطقة الجامعة الإسلامية، وقد تم صده.

تطورات بالضفة
قوات الاحتلال استخدمت الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق المتظاهرين (الفرنسية)
وفي الضفة الغربية، شهدت قرية بلعين القريبة من رام الله مواجهات مع الاحتلال خلال مسيرة نظمتها اللجنة الشعبية لمقاومة بناء الجدار والاستيطان بمناسبة الذكرى الـ59 للنكبة. وقد أطلق الجنود الإسرائيليون قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
 
وفي تطور آخر قال مراسل الجزيرة في جنين إن نحو عشرين آلية عسكرية إسرائيلية اقتحمت قرية كفردان غربي جنين.
 
وأشار إلى اندلاع اشتباكات بالقرية بين مسلحين وجنود الاحتلال أسفرت عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بينهم ناشط من سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الاسلامي, وأوضح المراسل أن قوات الاحتلال تحاصر عددا من المنازل بالقرية بحثا عن من تسميهم مطلوبين.

المصدر : الجزيرة + وكالات