سيارة كانت تقل ناشطا في حماس بعد استهدافها من الطيران الحربي الإسرائيلي (رويترز)

نقل مراسل الجزيرة في غزة عن مصادر أمنية فلسطينية أن ثلاثة فلسطينيين استشهدوا وجرح عدد آخر جراء قصف الطيران الحربي الإسرائيلي مواقع بحي الزيتون شرق غزة.

وبذلك يرتفع إلى سبعة عدد الشهداء في سلسلة غارات إسرائيلية على أنحاء متفرقة من قطاع غزة.

وقال مسؤول في الجناح العسكري لحركة حماس إنّ غارتين سابقتين استهدفتا كلا من عماد شبانة قائد كتائب القسام في حي الشيخ رضوان والذي أصيب بجروح خطيرة، فيما استشهد طلعت هنية الناشط في الكتائب في الغارة الثانية.

وفي وقت سابق مساء الخميس استشهد شابان فلسطينيان وأصيب أربعة آخرون وجميعهم من عائلة واحدة، في غارة شنها الطيران الإسرائيلي استهدفت منطقة معبر صوفا بين إسرائيل وجنوب قطاع غزة.

أكثر من أربعين جريحا سقطوا في قصف إسرائيلي لمقر القوة التنفيذية بغزة (الفرنسية)
كما استشهد فلسطيني وأصيب أكثر من أربعين شخصا وفق مصادر طبية في غارة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على مقر القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية بمدينة غزة.

واستهدفت الطائرات الإسرائيلية أيضا مقرا للقوة التنفيذية بمدينة جباليا وموقعا للجان المقاومة الشعبية في بيت لاهيا شمال غزة دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

وتأتي الغارات الإسرائيلية المتتالية بعد أن توعد قادة الاحتلال بتنفيذ ضربات جوية على قطاع غزة بذريعة منع إطلاق الصواريخ على أهداف إسرائيلية. وتقول إسرائيل إن مقاتلي غزة أطلقوا خمسين صاروخا على الأقل على بلدة سديروت الإسرائيلية في الأيام الثلاثة الماضية.

في انتظار التوغل
في الوقت ذاته أعاد الجيش الإسرائيلي نشر مدافع وأسلحة ثقيلة قبالة قطاع غزة كما أفاد ناطق باسمه، وأكد مسؤولون إسرائيليون نشر بضع دبابات قرب الجدار العازل على الجانب الفلسطيني. وقد فسرت هذه العملية بأنها استعداد من الجيش للتوغل في قطاع غزة في أي لحظة ممكنة.

وفي الضفة الغربية أفاد مراسل الجزيرة في مدينة طولكرم بأن قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت المدينة وبدأت حملة دهم بحثا عن مطلوبين لديها في الحي الشرقي فيها. وأضاف المراسل أن أربعة فلسطينيين أصيبوا بجروح جراء إطلاق الجنود الإسرائيليين الرصاص المطاطي عليهم.

استئناف العمليات الفدائية
وإثر هذا التصعيد من جانب قوات الاحتلال، تعهدت كتائب القسام باستئناف العمليات الفدائية داخل إسرائيل ردا على القصف الأخير لغزة.

خوف وهلع في سديروت (الفرنسية)
وقال الناطق الرسمي باسم الكتائب أبو عبيدة إن "كل الخيارات مفتوحة" للرد على الاعتداءات الإسرائيلية بما فيها "العمليات الاستشهادية" وقصف المستوطنات.

إخلاء سديروت
ومع استمرار إطلاق الصواريخ الفلسطينية على مدينة سديروت أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أنها بدأت إخلاء جزئيا للمدينة.

وبحسب صحيفة جروزاليم بوست الناطقة بالإنجليزية والإذاعة الإسرائيلية تقوم بلدية سديروت بإجلاء نحو أربعة آلاف إسرائيلي.

وقد زار رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت البلدة لطمأنة السكان وقال إن حكومته ستقف موقفا حازما وستعمل للحد من الهجمات.

وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن أولمرت لا يزال يعارض إجلاء جماعيا لسكان سديروت لأنه يشكل في نظره "انتصارا معنويا" لحماس.

وجاء التصعيد الإسرائيلي ليعكر صفو هدنة لوقف إطلاق النيران بين حركتي حماس وفتح.

المصدر : الجزيرة + وكالات