أحزاب رئيسية توقعت ألا تكون المشاركة كبيرة جدا (الفرنسية)

ينتخب الجزائريون اليوم برلمانا جديدا في اقتراع عاد فيه الهاجس الأمني رغم طمأنة السلطات بأنه بات تحت السيطرة.
 
ويأتي الاقتراع الذي بلغ عدد المسجلين فيه نحو 18 مليون ناخب، قبيل انفجار قنبلة قرب حاجز أمني في ضاحية الدقسي بولاية قسنطينة شرقي الجزائر أوقع قتيلين بين رجال الشرطة وجرحى وأثار تساؤلات بشأن الهدف من استهداف مدينة لم تعرف من قبل أحداث عنف شهدها عدد من مدن الجزائر.
 
تحت السيطرة؟
وتصاعدت الاشتباكات في الأسابيع الأخيرة بين الجيش وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي أعلن ولاءه للقاعدة, والتي سقط فيها عشرات القتلى والجرحى خاصة في بلاد القبائل وفي شرق البلاد.
 
زرهوني: المشاركة المكثفة أحسن رد على تفجيرات القاعدة (الفرنسية-أرشيف)
ووصف وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني تفجير قسنطينة "الذي كان متوقعا" بمحاولة للتأثير على الانتخابات, قائلا إن الوضع الأمني تحت السيطرة.
 
أحزاب مشاركة
وقللت أحزاب مشاركة بينها الأحزاب الثلاث المكونة للتحالف الرئاسي -الذي يدعم برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة- من تهديد تنظيم القاعدة الذي تبنى هجمات انتحارية الشهر الماضي هي الأولى في تاريخ الجزائر أوقعت 33 قتيلا وعشرات الجرحى. لكنها توقعت في الوقت نفسه ألا تكون المشاركة كبيرة جدا.
 
وقال زعيم حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي الذي يشارك حزبه بعد مقاطعة طويلة للانتخابات، إن "نداء القاعدة اعتراف بعجزها عن تعكير الانتخابات بارتكاب أعمال إرهابية".
 
كما قال الناطق باسم جبهة التحرير الوطني إن النداء لا يغير شيئا في "إستراتيجية تعبئة الناخبين الكثيفة للتصدي لتحركات المجرمين والقتلة", في حين اعتبره الناطق باسم حركة مجتمع السلم (إخوان) عبد المجيد المناصرة نداء إرهابيا لن يصغى له, وإن حدث امتناع عن التصويت -حسب قوله- فلن يكون تلبية للنداء بل لأسباب أخرى بينها مخاوف من التزوير.
 
أما الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيي فتوقع أن تكون المشاركة "مشرفة لا كاسحة".
 
تهميش الإسلاميين
وقد اتهم الزعيم السابق للجيش الإسلامي للإنقاذ مدني مزراق الإدارة الجزائرية بلعب دور خطير "بإقصائها وتهميشها للإسلاميين", قائلا إنها "لم تدرك بعد أن ما حدث في العقد الماضي مرده أساسا الإقصاء وغلق الباب أمام النشاط السياسي", في إشارة إلى ما يعرف بالعشرية السوداء في الجزائر التي أعقبت إلغاء انتخابات 1991 وما تبعها من أعمال عنف سقط فيها نحو مائتي ألف قتيل.
 
مزراق: النظام الجزائري لم يع بعد مخاطر إقصاء الإسلاميين (الفرنسية-أرشيف)
وقال مزراق، الذي حل تنظيمه المسلح عام 1997 بعد هدنة مع السلطات، في لقاء مع رويترز إن هناك تيارا داخل النظام "سيستعمل كل الوسائل الممكنة لمنع الإسلاميين من دخول الساحة السياسية".
 
ووصف تفجيرات القاعدة بالغبية, قائلا إن التنظيم بات "مظلة للدكتاتوريين وبارونات الفساد والمخدرات" وينسب إليه كل شيء.
 
ومنع مدني مزراق ورفاقه سابقا في التنظيم المسلح من المشاركة في الانتخابات, لكن السلطات تسمح له بعقد مؤتمرات صحفية.
 
غير أن الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة علي بلحاج اعتبر أن القول بأن مشاركة الإسلاميين ستقطع الطريق على العلمانيين غير صحيح, لأن الجميع يعرف من بيده السلطة حسب قوله, ودعا الأحزاب الإسلامية إلى حل نفسها ووضع نفسها تحت تصرف الرئيس.

المصدر :