القوة التنفيذية كانت المستهدف الأساسي بالقصف الإسرائيلي (رويترز)

قصفت إسرائيل بعنف أهدافا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غارات جوية شنتها اليوم، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين على الأقل وجرح عشرات آخرين. 

وشنت المقاتلات الإسرائيلية سبع غارات، استشهد في أحدثها فلسطينيان على الأقل.

وقال مراسل الجزيرة إن الغارة الجديدة أسفرت عن استشهاد فلسطينيين اثنين وجرح آخرين، بينما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر أمنية أن السيارة المستهدفة هي شاحنة جمع قمامة تابعة للمجلس البلدي لمدينة رفح، كانت تقل ثلاثة فلسطينين استشهدوا جميعا.

وتقول إسرائيل إن بعض هذه السيارات تستخدم في بعض الأحيان لنقل صواريخ مصنعة محلية تستخدمها المقاومة الفلسطينية في ضرب أهداف إسرائيلية قرب غزة.

وفي عدوان آخر توغلت نحو 15 دبابة إسرائيلية شمالي قطاع غزة. وأفاد مراسل الجزيرة بأن هذه الدبابات تمركزت الآن في محيط بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون في محاولة لضرب الناشطين الفلسطينيين الذين قد يطلقون صواريخ على إسرائيل.

قصف سيارة أدى لاستشهاد قيادي بكتائب القسام (رويترز)
ويأتي التوغل الإسرائيلي والغارة الجديدة بعد أن توعد قادة الاحتلال بتنفيذ ضربات جوية على قطاع غزة بذريعة منع إطلاق الصواريخ على أهداف إسرائيلية. وتقول إسرائيل إن مقاتلي غزة أطلقوا خمسين صاروخا على الأقل على بلدة سديروت الإسرائيلية في الأيام الثلاثة الماضية.

وقد أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قواته بالرد "بشدة" على إطلاق صواريخ من القطاع على أهداف إسرائيلية.

كما هدد وزير الدفاع عمير بيرتس المقيم في سديروت جنوبي إسرائيل، باستهداف قيادات حماس بمن فيهم رئيس الوزراء إسماعيل هنية ردا على قصف المستوطنات.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن لدى الجيش "بنك أهداف" تشمل فلسطينيين من مقاومين وناشطين وقادتهم على صلة مباشرة بإطلاق الصواريخ، كما أن من هذه الأهداف أيضا مقار القيادة العامة لمختلف التنظيمات الفلسطينية وقواعدها العسكرية.

ست غارات
وبدأ الطيران الإسرائيلي اليوم غاراته باستهداف مقر القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية بمدينة غزة خلفت شهيدا واحدا وأكثر من 45 جريحا وفق ما ذكرت مصادر طبية.

"

"
كما استهدفت الطائرات الإسرائيلية مقرا للقوة التنفيذية بمدينة جباليا شمال القطاع دون أن تسفر عن وقوع إصابات بعدما أخلي الموقع بوقت سابق.

واستشهد فلسطيني واحد على الأقل وأصيب خمسة آخرين أحدهم قيادي بكتائب القسام في قصفين استهدفا سيارتين في شارع الجلاء بغزة.

وقالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس إنّ الغارتين استهدفتا ناشطين في الحركة هما عماد شبانة قائد الكتائب في حي الشيخ رضوان الذي أصيب بجروح خطرة. أما الهدف الثاني فكان طلعت هنية الناشط في الكتائب الذي سقط شهيدا في الغارة الثانية.

كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة خامسة على موقع للجان المقاومة الشعبية في بيت لاهيا شمال غزة دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

قالت مراسلة الجزيرة إن الغارة السادسة كانت على تلة شمال قطاع غزة بيد أنها لم تسفر عن وقوع إصابات.

إخلاء سديروت
وإثر هذا التصعيد من جانب قوات الاحتلال، تعهدت كتائب القسام باستئناف العمليات الفدائية داخل إسرائيل ردا على القصف الأخير لغزة.

وقال الناطق الرسمي باسم الكتائب أبو عبيدة إن "كل الخيارات مفتوحة" للرد على الاعتداءات الإسرائيلية بما فيها "العمليات الاستشهادية" وقصف المستوطنات.

القوات الإسرائيلية بدأت إخلاء جزئيا لسديروت (الفرنسية)
ومع استمرار إطلاق الصواريخ الفلسطينية على مدينة سديروت أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أنها بدأت إخلاء جزئيا للمدينة.

وبحسب صحيفة جروزاليم بوست الناطقة بالإنجليزية والإذاعة الإسرائيلية تقوم بلدية سديروت بإجلاء نحو أربعة آلاف إسرائيلي.

وقام الملياردير الروسي الأصل أركادي غيداماك باستئجار ست حافلات تولت نقل مئات من سكان المدينة إلى تل أبيب وبئر السبع في جنوب إسرائيل.

وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن أولمرت لا يزال يعارض إجلاء جماعيا لسكان سديروت لأنه يشكل في نظره "انتصارا معنويا" لحماس.

هدوء بغزة
وجاء التصعيد الإسرائيلي ليعكر صفو هدنة لوقف إطلاق النيران بين حركتي حماس وفتح، فقد قتل ثلاثة فلسطينيين اليوم وأصيب 12 آخرين في اشتباكات اندلعت بمدينة رفح جنوبي القطاع بين عناصر من الأمن الوقائي وأخرى من حماس والقوة التنفيذية أثناء تشييع شهداء القصف الإسرائيلي لرفح أمس.

وساد الهدوء في غزة الليلة الماضية بعد اتفاق لوقف لإطلاق النار بين الجانبين أعقب اشتباكات دامية خلفت أمس أكثر من 19 قتيلا وعشرات الجرحى.
 
وفي هذا الإطار ألغى الرئيس محمود عباس زيارة كانت مقررة اليوم للمدينة في محاولة لوضع حد نهائي للمواجهات الدامية لأسباب وصفها الناطق باسمه بأنها تقنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات