المجالي اعتبر أن الوقت الراهن الأنسب لتحقيق السلام (الجزيرة نت)

محمد النجار-العقبة

التقى نشطاء سلام من الأردن وفلسطين وإسرائيل في مدينة العقبة على شاطئ البحر الأحمر، في مسعى للترويج لمبادرة السلام العربية وبمبادرة من نشطاء سلام أردنيين.

اللقاء نظمه مركز دراسات يترأسه رئيس الوزراء الأردني الأسبق عبد السلام المجالي الذي وقع عن بلاده معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1994.

وبالرغم من تأكيد المشاركين فيه على أنه جهد من منظمات مجتمع مدني فإنه حظي بمباركة من الملك الأردني عبد اله الثاني الذي ألقى كلمة في المشاركين فيه.

الملك الأردني تحدث عن ما وصفه "الفرصة الهائلة المتاحة"، في إشارة لمبادرة السلام العربية، لافتا للدور الهام الذي يضطلع به المشاركون "في هذه اللحظة التاريخية".

وتابع "إن عام 2007 هو مفصل لاتخاذ قرار فالدول العربية تقف متحدة وراء مبادرة السلام العربية، وهناك إرادة دولية جديدة لحل الأزمة والعملية تحظى بانتباه جديد من القيادات في الجانبين والقضايا عادت ثانية إلى الصفحة الأولى بدلا من اقتصار بحثها في أعمدة الرأي في الصحف".

 أيال دايان دعت الملكين السعودي والأردني لتكرار تجربة السادات (الجزيرة نت)

تطبيع
غير أن الإسرائيليين الذين شاركوا في المؤتمر بدوا متوحدين في رغبتهم بالتطبيع العربي الإسرائيلي كمقدمة لإحلال السلام.

ودعا أحد المتحدثين الإسرائيليين الملك عبد الله الثاني لزيارة إسرائيل وإلقاء كلمة أمام الكنيست، وذلك في كلمة ألقاها بحضور العاهل الأردني الذي لم يعقب على هذه الدعوة.

من جانبها دعت (أيال دايان) -ابنة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق (موشي دايان) في تصريح للجزيرة نت- العاهلين الأردني والسعودي لزيارة إسرائيل اقتداء بالزيارة "التاريخية" للرئيس المصري السابق محمد أنور السادات.

وقالت "أولمرت سيخرج من السلطة بعد عدة شهور، لكن الأهم أن نرى قادة عربا يحذون حذو السادات كالملك السعودي، والملك عبد الله الثاني ليزوروا إسرائيل ويخاطبوا الإسرائيليين مباشرة"، لافتة إلى "الوقع الإيجابي الذي أحدثته زيارة السادات من تغييرات لدى الشعب الإسرائيلي" كما قالت.

من جهته اعتبر المستشار الأمني السابق للرئيس الفلسطيني جبريل الرجوب أن إسرائيل أصبحت عبئأ على الاستقرار الإقليمي والسلم العالمي.

وأضاف "إسرائيل قامت عبر شهادة ميلاد من الأمم المتحدة وآمل أن يكون هناك تجنيد دولي لمراجعة ذلك (..) يجب سحب شهادة الولادة الإسرائيلية إذا لم تقبل بتنفيذ الشرعية الدولية".

وشدد الرجوب على أن اللقاء الثلاثي الأطراف لا صفة رسمية له. وأنه لقاء بين ناشطين من المجتمع المدني في الأردن وإسرائيل وفلسطين.

وحضر اللقاء نشطاء سلام وإعلاميون وكتاب من المعروفين بتأييدهم لعملية السلام وناشطون في التطبيع مع إسرائيل، ومن الجانب الإسرائيلي حضر مقدمو برامج شهيرة في قنوات التلفزيون وكتاب وصحفيون وأعضاء في حركات السلام.

هرتشفيلد أشاد بمبادرة السلام العربية (الجزيرة نت)
تفاؤل
وعبر مهندسو اتفاقات سلام سابقة عن تفاؤلهم بتحقيق السلام بين العرب وإسرائيل.

فمهندس اتفاق أوسلو البروفيسور يير هيرتشفيلد قال إن اتفاق أوسلو نجح في جوانب وأخفق في جوانب أخرى، معتبرا أن المطلوب هو حسن نوايا بين الأطراف وليس التوقيع على الأوراق فقط.

وأشاد هيرتشفيلد في تصريح للجزيرة نت بمبادرة السلام العربية ووصفها بالفرصة الرائعة للتأسيس لسلام حقيقي.

بدوره قال مهندس اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية عبد السلام المجالي للجزيرة نت إن الوقت الحالي "هو الأنسب لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، ولفت إلى أهمية مثل هذا اللقاء في التأثير على الرأي العام الإسرائيلي.

لكن مراقبين وعددا ممن حضروا اللقاء لم يغيروا قناعاتهم إزاء التعنت الإسرائيلي وعجز الأدوات العربية، وغياب الضغط الدولي لاسيما بعد اعتبار رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في البتراء قبل يومين أن المبادرة العربية والأفكار الأميركية غير كافية لتحقيق السلام.

المصدر : الجزيرة