إسرائيل ردت على الصواريخ باستهداف القوة التنفيذية (الفرنسية)

قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إيفاد مندوبين عنه إلى قطاع غزة لمحاولة تطويق الأوضاع الأمنية المتأزمة بسبب الاشتباكات التي أسفرت اليوم وحده عن مقتل 14 فلسطينيا.

وعلى إثر انتهاء اجتماعه في رام الله باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي يترأسها، قرر عباس إيفاد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني عزام الأحمد وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح نصر يوسف إلى القطاع على أن يتوجه هو شخصيا إلى هناك غدا.

ورغم مطالبات أعضاء في قيادة حركة التحرير الفلسطيني (فتح) للرئيس الفلسطيني بإعلان حالة الطوارئ، فإن اللجنة التنفيذية التي تهيمن هذه الحركة عليها لم تتخذ مثل هذا القرار. وإن لم تستبعده مستقبلا.

وقال عضو اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه إن اللجنة ستضطر إلى دراسة خطوات استثنائية بما فيها إعلان حالة الطوارئ في حال لم تسفر الجهود المبذولة اليوم وغدا عن اتفاق.

واتهمت اللجنة التنفيذية في بيان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالقيام بما أسمته "انقلابا" على الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

جاء ذلك بعد تحادث عباس مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل قال وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي إنه أسفر عن اتفاق على "ضرورة وقف الأحداث الدموية الجارية" في قطاع غزة.

من ناحيتها أعلنت حركة حماس رفضها أي دعوة إلى فرض الطوارئ. ووصف القيادي في الحركة مشير المصري في تصريحات للجزيرة ذلك بأنه "دعوة جماعية إلى الانتحار".

وكان عزام الأحمد قال عقب لقائه وقيادات أخرى من حركة فتح مع عباس في رام الله، إن الرئيس الفلسطيني قد يعلن فرض الأحكام العرفية لمواجهة الموقف في غزة.

معارك شوارع دارت بين المسلحين اليوم قرب مقر الأمن الوقائي (رويترز)
14 قتيلا

تأتي هذه التطورات بعد مقتل 14 فلسطينيا في اشتباكين منفصلين وقعا اليوم في غزة.

وفي أحدث اشتباك قتل خمسة من أعضاء كتائب القسام واثنان من الأمن الوقائي في تبادل لإطلاق النار بغزة، دون أن تتضح تفاصيل الحادث حتى الآن.

وفي حادث سابق اليوم قتل سبعة أشخاص في اشتباكات اندلعت إثر اقتحام عناصر من حماس منزل مدير الأمن الوقائي بغزة رشيد أبو شباك.

وحمل متحدث باسم حركة فتح عناصر من حماس المسؤولية عن الحادث، إلا أن ناطقا باسم حماس قال إن عناصر من الحركة كانوا يردون على مصادر نيران كانت تستهدفهم أثناء وجودهم في المنطقة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن ثلاث قذائف هاون سقطت اليوم في محيط مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله دون تسجيل خسائر أو إصابات.

كما أفاد شهود بأن عشرات المحتجين على الاقتتال الداخلي ردوا على أعقابهم في مدينة غزة حينما حوصروا بنيران المسلحين الذين لم يمتثلوا لمناشداتهم بوقف الاقتتال.

وتفجرت الاشتباكات من جديد أمس بعد اتهام حماس لفتح بإعدام قائد في جناحها المسلح فجر أمس على حاجز تفتيش تبعه مقتل ثمانية من حرس الرئاسة في هجوم على قاعة تدريب قرب معبر كارني (المنطار).

أربعة شهداء
وعلى صعيد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قصفت طائرات حربية إسرائيلية موقعا تابعا للقوة التنفيذية وسط مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وقالت مصادر أمنية وسكان إن أربعة فلسطينيين على الأقل استشهدوا في القصف الذي دمر الموقع.

وكان الطيران الإسرائيلي قصف اليوم أيضا مناطق غير مأهولة في قطاع غزة.

منزل رشيد أبو شباك في غزة الذي تعرض للهجوم اليوم (الفرنسية)
يأتي ذلك فيما هدد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس المقيم في سديروت في جنوب إسرائيل، باستهداف قيادات حماس ردا على قصف المستوطنات الإسرائيلية. وقال بيرتس "لن يكون أحد في منأى عن ردنا".

وأضاف "لن تكون إسرائيل جزءا من المواجهات الفلسطينية الداخلية الدائرة في غزة، إلا أنها سترد بشدة على استمرار إطلاق الصواريخ".

وأطلقت فصائل المقاومة أمس واليوم نحو 28 صاروخا من غزة أسفرت عن إصابة نحو 20 إسرائيليا -جراح أحدهم خطيرة- وخلفت أضرارا في بلدة سديروت المحاذية لغزة، كما سقط أحدها بجوار منزل وزير الدفاع في البلدة.

من ناحية ثانية اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة نشطاء من حركة الجهاد الإسلامي في قرية عتيل قرب طولكرم بالضفة الغربية.

مناشدات
وأطلقت الاشتباكات مناشدات عدة بوقفها. فقد دعا كل من وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في مؤتمر صحفي في روما إلى "وقف دوامة الحرب الأهلية التي اشتعلت مجددا في غزة".

من جانبه ناشد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو السلطات الفلسطينية وضع حد عاجل للاقتتال، وذلك حفاظا على وحدة الفلسطينيين في كفاحهم المشترك ضد الاحتلال.

أما الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية فدعا الأربعاء الفلسطينيين إلى الحوار، فيما دعا مجلس الوزراء القطري إلى "ضبط النفس" و"تغليب لغة الحوار".

المصدر : الجزيرة + وكالات