هدنة حماس وفتح تدخل حيز التنفيذ وشهيد خامس بغزة
آخر تحديث: 2007/5/17 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/17 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/1 هـ

هدنة حماس وفتح تدخل حيز التنفيذ وشهيد خامس بغزة

الصحفيون حوصروا لساعات في مكتب الجزيرة بغزة
وسط نيران المسلحين (الجزيرة)

دخل وقف إطلاق النار الذي أعلنته حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الفلسطيني (فتح) في قطاع غزة حيز التنفيذ مساء اليوم بعد مواجهات دامية بين الجانبين خلفت 16 قتيلا وجرح عدد آخر.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن المسلحين انسحبوا من الشوارع وساد الهدوء في غزة رغم سماع دوي متقطع لأصوات الرصاص.

وأضاف أن الخطر المباشر الذي كان يهدد الصحفيين المحاصرين في مكتب الجزيرة وبعض الأبراج الأخرى المحيطة قد زال بعد سريان وقف إطلاق النار.

وأشار المراسل إلى أن الرئيس محمود عباس أصدر أوامره إلى قائد القوات الأمنية في غزة وشدد فيها على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار، كما أصدرت القيادة السياسية في حركة حماس أوامر مماثلة إلى عناصرها.

وقد انتابت فرحة غامرة الصحفيين المحاصرين في مكتب الجزيرة وبعض الأبراج في غزة بعد انتهاء الحصار المفروض عليهم.

يأتي ذلك في وقت وجهت فيه أطراف فلسطينية ودولية نداءات عاجلة إلى المسلحين بوقف إطلاق النار وحقن الدم الفلسطيني، كما نظم صحفيون فلسطينيون اعتصاما في مقر وزارة الإعلام الفلسطينية ووجهوا نداء مماثلا.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي للصحفيين إنه تلقى تأكيدات من قيادتي فتح وحماس بالالتزام بوقف إطلاق النار، لكنه شدد على أن العبرة بتنفيذ ذلك.

وأكد أن الشعب الفلسطيني يشعر بألم لما يجري في غزة وهو يأمل أن تدخل حماس وفتح في حوار لتطبيق الخطة الأمنية وسحب المسلحين من الشوارع ونشر قوات أمنية مشتركة.

وفي محاولة للسيطرة على الوضع قرر الرئيس عباس بعد اجتماعه في رام الله باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي يترأسها، إيفاد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني عزام الأحمد وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح نصر يوسف إلى القطاع، على أن يتوجه هو شخصيا إلى هناك غدا. وقد رفضت أغلبية الحضور مقترحات فرض حالة الطوارئ لإتاحة الفرصة أمام تسوية الأزمة.

تفاصيل الاشتباكات

مسلحون من فتح في أحد شوارع غزة (رويترز)
وفي أحدث اشتباك قتل خمسة من أعضاء كتائب عز الدين القسام واثنان من الأمن الوقائي في تبادل لإطلاق النار بغزة.

وفي حادث سابق قتل سبعة أشخاص في اشتباكات اندلعت إثر اقتحام عناصر من حماس منزل مدير الأمن الوقائي بغزة رشيد أبو شباك.

وحمل متحدث باسم حركة فتح عناصر من حماس المسؤولية عن الحادث، إلا أن ناطقا باسم حماس قال إن عناصر من الحركة كانوا يردون على مصادر نيران كانت تستهدفهم أثناء وجودهم في المنطقة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن ثلاث قذائف هاون سقطت اليوم في محيط مقر الرئاسة الفلسطينية بغزة دون تسجيل خسائر أو إصابات.

كما أفاد المراسل بأن حريقا نشب في أحد الأبراج السكنية في مدينة غزة حيث يسكن عدد من قادة حركة فتح. وقد اشتعل الحريق بعد اقتحام مسلحين للبرج.

غارة جديدة
وبينما خفت حدة المواجهات الفلسطينية واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على غزة واغتالت ناشطا في كتائب القسام التابعة لحماس وجرحت أربعة فلسطينيين آخرين في غارة جديدة على جباليا شمال القطاع.

ضابط فلسطيني أصيب في الغارة الإسرائيلية على غزة (الفرنسية)
وأوضح مصدر طبي أن الشهيد يدعى رامي زقزوق (27 عاما)، وقد قضى إثر سقوط صاروخ إسرائيلي قرب مقر الأمن الوطني في جباليا.

وكان أربعة فلسطينيين استشهدوا وأصيب 30 آخرون بجروح في غارة جوية إسرائيلية أخرى على معسكر تدريب تابع للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وسط مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وقد أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت جيش الاحتلال بالرد "بشدة" على إطلاق صواريخ من قطاع غزة على جنوب إسرائيل.

كما هدد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس المقيم في سديروت جنوب إسرائيل، باستهداف قيادات حماس ردا على قصف المستوطنات الإسرائيلية.

وأطلقت فصائل المقاومة أمس واليوم 28 صاروخا من غزة أسفرت عن إصابة نحو 20 إسرائيليا -جراح أحدهم خطيرة- وخلفت أضرارا في بلدة سديروت المحاذية لغزة، كما سقط أحدها بجوار منزل بيرتس في البلدة.

من ناحية ثانية اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة نشطاء من حركة الجهاد الإسلامي في قرية عتيل قرب طولكرم بالضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات