فتح وحماس تتبادلان الاتهامات إثر مهاجمة منزل أبو شباك
آخر تحديث: 2007/5/16 الساعة 13:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/16 الساعة 13:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/29 هـ

فتح وحماس تتبادلان الاتهامات إثر مهاجمة منزل أبو شباك

حزن فلسطيني على القتلى الذين يسقطون في الصراع الداخلي (الفرنسية)

حملت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حرس المدير العام للأمن الداخلي الفلسطيني رشيد أبو شباك مسؤولية تجدد الاشتباكات في غزة واتهمتهم بأنهم بادروا بإطلاق النار على موكب القيادي في حماس أيمن أبو طه، ما أطلق شرارة اشتباكات جديدة أسفرت عن مقتل خمسة فلسطينيين وجرح العشرات.

وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم في تصريحات للجزيرة من غزة إن مسلحي حماس ردوا على إطلاق النار على موكب أبو طه الذي يمثل الحركة في مفاوضات التهدئة مع حركة التحرير الفلسطيني (فتح) وعلى عناصر من الحركة كانوا يمرون في المكان.

واتهم برهوم فتح بأنها هي التي خرقت ما تم الاتفاق عليه في اجتماع أمس بمنحها غطاء تنظيمياً لمطلقي النار.

وكان الناطق باسم فتح عبد الحكيم عوض اتهم عناصر من كتائب القسام -الذراع العسكري لحماس- باقتحام منزل أبو شباك وقتل أربعة من حراسه، موضحا أن أبو شباك لم يكن موجودا في منزله عند وقوع الهجوم.

وأكد مصدر أمني أن عناصر يعتقد أنهم من حماس ومن القوة التنفيذية استطاعوا اقتحام المنزل في هجوم استمر أكثر من ست ساعات، مستخدمين قذائف الهاون وقذائف آر.بي.جي المضادة للدروع.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن الاشتباكات لا تزل متواصلة، فيما أشار شهود إلى اندلاع اشتباكات عنيفة دارت في محيط منزل أبو شباك بحي تل الهوا جنوب مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل فلسطيني خامس فيما تعرض للقصف مقر جهاز الأمن الوقائي الذي كان يتولى أبو شباك مسؤوليته.

رشيد أبو شباك لم يكن في المنزل ساعة اقتحامه (الفرنسية-أرشيف)
اتهامات

وفي دلالة على فشل جهود التهدئة التي توصلت إلى وقف إطلاق النار في وقت متأخر أمس، اتهم أبو قصي المتحدث باسم أحد أجنحة كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح القيادة السياسية لحماس بأنها متورطة في عمليات القتل، فيما اتهمت حماس قيادة فتح بتوفير الغطاء السياسي للمسلحين الذين يرتكبون عمليات القتل.

وتجددت الاشتباكات في وقت متأخر أمس في نفس الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء إسماعيل هنية في ساعة متأخرة اتفاق هدنة جديدا رعته مصر.

وجرح عدد من الأشخاص في الاشتباكات بينهم مسؤول في وفد الوساطة المصري إذ أصيب بجروح خفيفة عندما كان موكب يقله مع مسؤولين في حماس وفتح يعبر أحد شوارع غزة كجزء من عملية التحقق من تنفيذ الهدنة.

وتفجرت الاشتباكات التي أوقعت قرابة 20 قتيلا بعد اتهام حماس لفتح بإعدام قائد في جناحها المسلح فجر أمس على حاجز تفتيش.

وقتل بعد ذلك ثمانية من حرس الرئاسة في هجوم على قاعة تدريب قرب معبر كارني (المنطار) اتهمت فتح عناصر من حماس بالضلوع فيه، بينما نفت هذه الأخيرة مسؤوليتها عنه ملقية باللوم فيه على قصف إسرائيلي.

إسرائيل اكتفت بقصف محدود لغزة رغم سقوط جرحى في القصف الفلسطيني (الفرنسية)

صواريخ وجرحى
وفي إطار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أطلقت فصائل المقاومة عدة صواريخ من غزة اليوم سقط سبعة منها على مواقع إسرائيلية متاخمة لشمال وشرق قطاع غزة.

وقالت المصادر الإسرائيلية ان هذه الصواريخ لم توقع إصابات أو أضرارا، إلا أن أحدها سقط بجوار منزل وزير الدفاع عمير بيرتس في بلدة سديروت.

وكان نحو عشرين صاروخا أعلنت كتائب القسام وأجنحة عسكرية أخرى مسؤوليتها عن إطلاقها خلال الليل، قد أسفرت عن إصابة 17 إسرائيليا بجروح وخلفت أضرارا في سديروت، ما جعل مدارسها تغلق أبوابها اليوم.

وتجنبت إسرائيل التصعيد العسكري ردا على الصواريخ، في محاولة منها لاستمرار الصراع الفلسطيني وقام طيرانها الحربي بقصف مناطق غير مأهولة في قطاع غزة.

جاء ذلك بعدما قالت ميري إيسين الناطقة باسم رئيس الوزراء إيهود أولمرت "سنرد لكن بدون أن ننجر إلى تصعيد للعنف لا يمكن السيطرة عليه".

من جانبها دعت الولايات المتحدة كل الأطراف الفلسطينية إلى وقف أعمال العنف. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية "نحن بالتأكيد نريد وقفا للعنف وندعو كل الأطراف المعنية إلى التصرف بمسؤولية".

المصدر : الجزيرة + وكالات