موقف 14 آذار الداعم للسنيورة جاء بعد اجتماع لأركانها أمس(الفرنسية)

أكدت قوى 14 آذار دعمها طلب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة من الأمم المتحدة تشكيل محكمة دولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وأعربت هذه القوى في بيان صدر إثر اجتماع لقياداتها عقد في ساعة متأخرة من ليل أمس عن "دعمها المطلق للرسالة التي وجهها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة إلى الأمم المتحدة من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لإقرار المحكمة الدولية".

وأوضحت أن خطوة السنيورة جاءت بعدما تعذر إقرار المحكمة من خلال المؤسسات الدستورية اللبنانية "بسبب الإصرار على إقفال المجلس النيابي".

رسالة السنيورة
وكان السنيورة قد وجه صباح الاثنين رسالة إلى مجلس الأمن طالبه فيها باتخاذ قرار ملزم "لأن الحكومة اللبنانية تعتبر أن على مجلس الأمن أن يجعل من المحكمة واقعا فعليا".

وقال وزير الإعلام غازي العريضي إن رئيس الوزراء أرسل خطابا إلى الأمين العام الأممي بان كي مون ذكر فيه أن المساعي المبذولة داخل لبنان لإقرار المحكمة وصلت إلى "طريق مسدود".

الموالاة والحكومة اتهما رئيس مجلس النواب نبيه بري بتعطيل عمل المجلس (الفرنسية)
وأضاف العريضي أن حكومته تعتقد أن الوقت حان كي يساعد مجلس الأمن في تحويل المحكمة الخاصة بلبنان إلى حقيقة.

وفي رسالته لفت السنيورة الانتباه إلى "المأزق الذي يسببه رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري الدعوة إلى عقد جلسة برلمانية من أجل التصديق بشكل رسمي على النظام الأساسي للمحكمة والاتفاق الثنائي مع الأمم المتحدة".

وكان السنيورة قد طلب في أبريل/نيسان الماضي في رسالة إلى الأمين العام الأممي -تسلمها ممثله الشخصي في بيروت- رفع القضية إلى مجلس الأمن لدراسة السبل البديلة لتشكيل المحكمة دون تأخير.

يشار إلى أن نيكولا ميشال المستشار القانوني لبان كان قد زار لبنان نهاية أبريل/نيسان الماضي لبحث موضوع المحكمة وقال في ختام زيارته إنه "لا يرى مخرجا قانونيا لإنشائها إلا بموجب الفصل السابع" من ميثاق الأمم المتحدة الذي يعطي المنظمة فرصة فرض قراراتها بالقوة.

من جهة أخرى قال زعيم التيار الوطني الحر المعارض العماد ميشال عون إنه لا يقبل أن يكون رئيس حكومة انتقالية في حال تعذر التوافق على رئيس جديد للبلاد يخلف الرئيس الحالي إميل لحود.

ورأى عون في حديث للجزيرة أن الكلام عن حكومتين ما زال سابقا لأوانه.

غير شرعية
وكان لحود قد قال إنه لن يسلم السلطة إلى حكومة السنيورة إذا فشل البرلمان في انتخاب خليفة له، ووصف الحكومة بأنها غير شرعية.

عون رفض أن يكون رئيس حكومة انتقالية (الفرنسية)
وأعلن السنيورة مؤخرا أن الحكومة ستتولى مسؤولية ضمان انتخاب رئيس للبلاد إذا تعثر إجراء اقتراع بشأن ذلك لسبب أو لآخر.

ويعتبر البرلمان هو المكلف دستوريا باختيار رئيس جديد للجمهورية خلفا للرئيس لحود الذي من المقرر أن تنتهي ولايته يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، لكن البرلمان لم يلتئم منذ ثلاثة أشهر بسبب الأزمة السياسية التي يمر بها لبنان.

وتشهد البلاد أسوأ أزمة سياسية منذ الحرب الأهلية التي عصفت بها بين عامي 1975 و1990.

المصدر : وكالات