مجلس الأمن يستعد لقرار ملزم بشأن محكمة الحريري
آخر تحديث: 2007/5/16 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/16 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/29 هـ

مجلس الأمن يستعد لقرار ملزم بشأن محكمة الحريري

مجلس الأمن سينتهي من مشروع القرار خلال أيام (الفرنسية-أرشيف)

يستعد مجلس الأمن لبدء مشاورات مكثفة بشأن مشروع قرار ملزم لإنشاء المحكمة الدولية لمحاكمة الضالعين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وذلك بناء على طلب الحكومة اللبنانية.

وأعلن السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد في تصريح صحفي أن المشروع المقترح سيكون جاهزا قبل نهاية الأسبوع. وأضاف "من المهم مساعدة اللبنانيين في إنشاء هذه المحكمة"، مشيرا إلى أن "التحرك يأتي بناء على طلب الحكومة الشرعية في لبنان".

وتابع خليل زاد "لا يمكننا التخلي عن اللبنانيين، من واجبنا أن نمضي قدما من أجل العدالة واستقرار لبنان على المدى البعيد".

وذكرت مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ستقوم بصياغة مشروع القرار الذي يظل إقراره رهنا بموقف روسيا، التي تعتبر الحليفة التقليدية لسوريا وتتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن.

وكان المجلس قد تلقى نسخة من الرسالة التي وجهها رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يطلب منه فيها أن يتخذ المجلس "قرارا ملزما" يفضي إلى إنشاء المحكمة الدولية.

لحود اعتبر المحكمة الدولية تهديدا لاستقرار لبنان (الفرنسية-أرشيف)
تحذير لحود

وفي السياق حذر الرئيس اللبناني إميل لحود الأمم المتحدة من خطورة تبني قرار ملزم بشأن المحكمة الدولية, معتبرا أن ذلك التحرك من شأنه تهديد استقرار لبنان. كما اعتبر اللحود أن هذه الخطوة ستمثل انتكاسة لما سماها الآلية الدستورية في لبنان.

كما حذر حزب الله الأمم المتحدة من تلبية طلب السنيورة بتشكيل المحكمة الدولية عبر "قرار ملزم", وحملها مسؤولية ما ينتج عنه من "شقاق وفتنة".

وقال أحد أعضاء كتلة حزب الله النيابية النائب علي عمار إن "أي قرار من مجلس الأمن يكون سببا لدفع لبنان إلى الفتنة نحمل مسؤوليته للأمم المتحدة ونحذرها من إجراء من هذا النوع".

ضغوط أميركية
في هذه الأثناء بدأ ديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط زيارة إلى بيروت تتناول مطالبة حكومة السنيورة مجلس الأمن بإقرار المحكمة الدولية وقضية الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وذكرت مصادر رسمية لبنانية أن ولش سيلتقي البطريرك الماروني نصر الله صفير ثم يعقد لقاءات مع زعيم الغالبية النيابية سعد الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

وسيلتقي ولش الأربعاء رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب المتحالف مع حزب الله نبيه بري.

وذكرت صحيفة النهار اللبنانية أن زيارة ولش هدفها تأكيد الدعم الأميركي للحكومة والسعي لتشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي في قضية اغتيال رفيق الحريري، كما أشار مسؤول أميركي إلى أنها ستتناول أيضا ملف الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقد أعربت قوى 14 آذار الموالية للحكومة في بيان صدر إثر اجتماع لقياداتها أمس عن "دعمها المطلق للرسالة التي وجهها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة إلى الأمم المتحدة".
المصدر : وكالات