شيخ شريف أحمد دافع عن دور المحاكم (الجزيرة-أرشيف) 

نفى رئيس المجلس التننفيذي للمحاكم الإسلامية في الصومال شيخ شريف أحمد وجود أي اتصالات بين المحاكم الإسلامية والولايات المتحدة ردا على تصريحات لجنداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية دعت فيها أيضا لتغيير قيادات الحكومة الانتقالية الصومالية.

وقال شيخ شريف في اتصال مع الجزيرة إنه لم يتصل مع الأميركيين عقب التدخل الإثيوبي في الصومال، إنما مع اليمنيين الذين قال إنه طلب منهم الاتصال مع الحكومة الكينية للسماح له بعبور أراضيها.

وأضاف أنه بالفعل التقى السفير الأميركي في نيروبي ولكن ذلك كان بغرض تقديم النصح للأميركيين "بأنهم إذا كانوا يريدون حلا للمشكلة الصومالية فعليهم إخراج الإثيوبيين من البلاد".

وسخر شيخ شريف من الادعاء بأن الأميركيين قدموا له جوالا بغرض الاتصال بعائلته قائلا إنه كان بحوزته مبلغ يكفيه لذلك وإن الكينيين هم من ساعدوه في هذا المجال، مشيرا إلى أنه لم تكن هناك قيود على الاتصالات التي يجريها.

تغيير القيادات الحكومية
وحول دعوة مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية إلى تغيير قيادات الحكومة الانتقالية، قال شيخ شريف إن "هذا دأب الأميركيين في تجاوز عملائهم بعد ما يستخدمونهم في تحقيق أغراضهم".

وكانت فريزر دعت خلال مقابلة مع إذاعة صوت أميركا إلى تغيير القيادات الكبرى للحكومة الانتقالية الصومالية. وشككت في قدرة حكومة الرئيس عبد الله يوسف واتهمت المحاكم بعرقلة جهود تثبيت الأمن في الصومال.

القوات الأفريقية تحاول استعادة الهدوء بالعاصمة الصومالية (الفرنسية-أرشيف)
وقالت إن شيخ شريف قد اتصل بهم عقب هزيمة المحاكم وأبلغهم بأن من سماهم المتطرفين باتوا يسيطرون على الوضع، مضيفة أن الولايات المتحدة ساعدته شخصيا وقدمت له هاتفا جوالا لغرض الاتصال بعائلته إلا أنه اتصل حسب قولها بقناة الجزيرة ودعا إلى ما سماه الجهاد والقتال. واعتبرت جنداي فريزر أن الشيخ شريف أحمد أصبح من ضمن المتطرفين.

إزالة الألغام
على صعيد آخر شرعت القوات الأوغندية التابعة لقوة حفظ السلام الأفريقية بالصومال تفجير الذخائر والألغام في مقديشو، بعد مرور نحو أسبوعين من إعلان الحكومة الانتقالية والقوات الإثيوبية ما سمته نصرها على المسلحين من قبيلة الهوية المهيمنة على العاصمة.

وتهدد الألغام والذخائر حياة المدنيين في مقديشو والعائدين من النزوح بعدما أجبرت المعارك أكثر من ربع سكان العاصمة على مغادرة منازلهم.

في السياق ذاته أكدت الأمم المتحدة أن مساعدات الإغاثة لا تصل معظم المتضررين من أعمال العنف بالصومال.
 
وقال كبير مسؤولي الإغاثة بالمنظمة جون هولمز بعد زيارة لمقديشو "نحن نقدر أننا لا نصل إليه سوى 35 أو 40% من المحتاجين, ويعاني كثيرون بالفعل من انتشار الكوليرا" مضيفا أن "الصومال يمثل أزمة نزوح أسوأ من دارفور أو تشاد أو أي مكان آخر في هذا العام".
 
وتفيد الأمم المتحدة بأن المعارك الأخيرة بين المسلحين وبين قوات الحكومة المؤقتة والقوات الإثيوبية أسفرت عن مقتل نحو 1300 مدني، وسببت أسوأ أزمة نزوح في العالم حيث فر أكثر من  ثلاثمائة ألف شخص من العاصمة في الأسابيع الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات