الأدخنة تتصاعد عند معبر كارني بعد الاشتباكات العنيفة بين مسلحي فتح وحماس (الفرنسية)

في تصاعد خطير لأعمال العنف التي يشهدها قطاع غزة منذ يوم الجمعة الماضي ارتفع إلى تسعة عدد الذين قتلوا منذ فجر اليوم في اشتباكات بين عناصر من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

فقد قتل ثمانية من أفراد الحرس الرئاسي وأصيب عشرة آخرون في إطلاق نار وقذائف عند معبر كارني شرق مدينة غزة.

وأكدت قيادة الأمن الوطني أن إطلاق النار لم يتوقف باتجاه مقرات الأجهزة الأمنية الرسمية والشرعية، واعتبرت في بيان خاص هذا التطور مؤشرا خطيرا يدلل على وجود نية للانقلاب على السلطة.

واتهم البيان كتائب القسام والقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية باستخدام أسلحة من العيار الثقيل لقصف المقرات الأمنية الرسمية.

وفي تطور ينبئ بوقوع المزيد من الاشتباكات، قالت مصادر مطلعة إن مئات المقاتلين من فتح دخلت غزة من مصر اليوم، كتعزيزات محتملة في القتال ضد مقاتلي حماس.

وأوضحت المصادر أن معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر فتح لفترة وجيزة لإدخال فرقة قوامها 450 جنديا كانت تتلقى تدريبا متقدما في مصر.

ويأتي الإعلان عن هذه الحوادث بعد ساعات من مصرع أحد القادة الميدانيين لكتائب القسام برصاص مسلحين أطلقوا النار تجاه سيارة كانت تقله مع عدد من عناصر الكتائب بمدينة الشجاعية شرقي مدينة غزة، وفقا لشهود عيان.

وقد حذر مصدر بالأمن الرئاسي من وقوع "مجزرة وكارثة". وأشار إلى وجود نحو200 من حرس الرئاسة المستجدين الذين يقومون بالتدريب لتولي أعمال الحراسة في المعبر، موضحا أن عشرات خزانات الوقود والمستودعات تقع داخل المنطقة الصناعية التابعة للمعبر.

استمرار وجود المسلحين يفشل أي اتفاق للتهدئة (الفرنسية)
بدوره نفى متحدث باسم القوة التنفيذية وجود علاقة للقوة بهذه الأحداث، مؤكدا أنها مقتصرة على عناصر من حماس وفتح.

اتفاقات هشة
ويعزز التصعيد على الأرض المخاوف بانهيار اتفاقي التهدئة اللذين تم التوصل إليهما بين الحركتين أمس.

وأعاد الاتفاق الأخير الذي جرى التوصل له بين الجانبين الليلة الماضية التأكيد على إنهاء جميع أشكال التوتر والاستعراضات المسلحة، وسحب المسلحين وإزالة نقاط التفتيش من الشوارع والإفراج المتبادل عن الرهائن.

شهيد فلسطيني
ومن جهة أخرى أعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد مواطن برصاص الاحتلال قرب معبر كارني في قطاع غزة.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن قوات الاحتلال أطلقت النيران تجاه فلسطينيين فاستشهد أحدهما وأصيب الآخر بجروح.

الاحتلال واصل دهمه وقتله للفلسطينيين (الفرنسية)
وفي الضفة الغربية واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين، حيث أصيب مواطن واعتقل آخران خلال عملية دهم نفذها جيش الاحتلال في مدن عدة بالضفة.

وفي حادثة أخرى قتل يهوديان متشددان سائق سيارة أجرة فلسطينيا من القدس الشرقية المحتلة ذبحا بالسكاكين بعدما أوصلهما إلى تل أبيب أمس.

خيار السلاح
بدوره أكد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية استمرار المقاومة بدون استبعاد الخيار السياسي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وقال بمناسبة الذكرى الـ59 للنكبة الفلسطينية إن القرارات الإسرائيلية الأخيرة باعتماد ملايين الدولارات لتكثيف الحضور اليهودي داخل مدينة القدس وتوسيع الكتل الاستيطانية المحاصرة، يثبت أن الاحتلال غير معني بالتهدئة.

المصدر : الجزيرة + وكالات