أطفال من بيت لاهيا يتفحصون عربة تعرضت للرصاص في اشتباكات غزة (الفرنسية)

أفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية بأن شخصا قتل وأصيب أكثر من عشرة بجراح في تجدد الاشتباكات بين حركتي حماس وفتح بعد ساعات من توقيع اتفاق للهدنة بين الحركتين.
 
وقالت المصادر إن الفلسطيني ويدعى علاء شبير هو من مرافقي ماهر مقداد الناطق باسم فتح، وقد قتل في اشتباكات اندلعت في محيط منزل مقداد في ساعات الفجر بشمال غزة. مشيرة إلى أن مسلحين اقتحموا مكتب المسؤول الفتحاوي وأحرقوه بعد تفجير بوابته.
 
حماس وفتح وقعتا أكثر من مرة اتفاقات لحقن الدماء بينهما ولكنها لم تصمد (الفرنسية)
الاتفاق

وكانت الحركتان توصلتا في وقت سابق إلى اتفاق جديد للهدنة لوضع حد لجولة جديدة من الاشتباكات التي شهدها قطاع غزة في الساعات الـ24 الماضية.
 
وأسفرت هذه الاشتباكات عن سقوط أربعة قتلى وإصابة 14 شخصا, إضافة إلى عمليات اختطاف للعشرات من الجانبين.
 
وقال مسؤولون من الجانبين إن اتفاق الهدنة جاء نتيجة لجهود وساطة مصرية, انتهت للقبول بوقف القتال وسحب المسلحين من شوارع غزة وتبادل الإفراج عن المختطفين.
 
وأعلن مسؤولون من حماس وفتح في مؤتمر صحفي مشترك بمدينة غزة أن من المقرر أن يبدأ سريان وقف إطلاق النار في الساعة 22.00 بتوقيت غرينتش.
 
وقال مسؤولو الجانبين إنه بموجب هذا الاتفاق سيقوم الطرفان بسحب مسلحيهم من الشوارع ومبادلة 14 شخصا من حماس تحتجزهم فتح بستة أشخاص على الأقل من فتح تحتجزهم حماس.

وفي وقت تبادلت الحركتان الاتهامات بالمسؤولية عن تجدد العنف, دعا وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي إلى ضبط النفس "ليس فقط للحفاظ على حكومة الوحدة ولكن من أجل مستقبل الشعب الفلسطيني".
 
ويشهد قطاع غزة منذ الخميس توترا بين فتح وحماس بعد انتشار مئات من رجال الأمن الفلسطيني، ردت عليه حماس بنشر عناصرها قبل أن تقرر الحركتان سحب جميع القوات والمسلحين من الشوارع السبت.
 
ويأتي هذا التوتر على خلفية خلاف بشأن البدء بتطبيق الخطة الأمنية التي يفترض أن تنهي دوامة الاقتتال الداخلي، ولم يسهم إعلان غازي حمد الناطق باسم الحكومة بأتفاق رئيس الوزراء إسماعيل هنية مع وزير داخليته هاني القواسمي على البدء في "الخطوات الإجرائية" لتطبيق الخطة الأمنية، في نزع فتيل التوتر.
 
تحفز إسرائيلي
جاء ذلك في وقت أعلن فيه وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس أن قواته ستعمل على وضع حد لإطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة.
 
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بيرتس قوله "سوف نعمل لوضع حد لإطلاق صواريخ القسام على سديروت وضواحيها". وأضاف "قمنا بكل ما يمكننا القيام به للحيلولة دون حصول تصعيد ولكن لن نتراجع أمام عمليات دفاعية".

بيرتس يهدد بعملية عسكرية في قطاع غزة (الفرنسية)
وأكد بيرتس أن العملية البرية في قطاع غزة تمثل الخيار الأخير، مشيرا إلى أن حكومة إيهود أولمرت تفضل حاليا الاكتفاء بغارات جوية وعمليات توغل محدودة تستهدف بشكل أساسي ناشطي فصائل المقاومة الفلسطينية.
 
وكان وزير البنى التحتية بنيامين بن إليعازر قال في وقت سابق إن الحكومة الأمنية قررت القيام بمزيد من عمليات الاغتيال ضد نشطاء المقاومة الفلسطينية, بدعوى "الحد من الأضرار التي تلحق بإسرائيل نتيجة إطلاق صواريخ فلسطينية".
 
الحصار المالي
على صعيد آخر صرح وزير المالية الفلسطيني سلام فياض أثناء زيارته للدوحة بأنه ينتظر الحصول قريبا جدا على موافقة أميركية لتخصيص صندوق لجمع مساعدات جهات مانحة تقاطع حاليا الحكومة الفلسطينية.
 
وقال فياض إن القرار الأميركي المرتقب بشأن هذه الآلية هو نتيجة "نقاشات مطولة", مشيرا إلى أنه حظي بتأييد وإقرار رئيس الوزراء الفلسطيني.

المصدر : وكالات