الخلافات بشأن انتشار قوات الأمن أدت إلى اشتباكات في شوارع غزة (الفرنسية)

شهد قطاع غزة أمس السبت حالة من الهدوء إثر توصل حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الفلسطيني (فتح) إلى اتفاق على سحب جميع القوات المنتشرة في الشوارع وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل ثلاثة أيام.

ومع ذلك أفادت أنباء عن تفجير مجهولين لسيارة تابعة للشرطة الفلسطينية في مخيم جباليا شمال القطاع دون وقوع إصابات.

وسقط عشرة جرحى في قطاع غزة الجمعة في اشتباكات بين عناصر من حماس وقوات الأمن الوطني التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك إثر خلاف على نشر قوات أمنية تابعة لعباس تطبيقا لخطة أمنية تهدف إلى منع الانفلات الأمني.

وعن الاتفاق بين حماس وفتح، قال الناطق باسم فتح عبد الحكيم عوض "منعا للاحتقان جرى الاتفاق على نزع الفتيل، واتفقنا على بدء سحب المسلحين من الطرقات والشوارع من كل الأطراف سواء كان ذلك على مستوى الأمن الوطني أو على مستوى حماس والقوة التنفيذية".

من جانبه قال ممثل حماس في المكتب المشترك مع حركة فتح أيمن طه إن حماس أكدت رفضها لهذا الانتشار وطبيعة التطبيق المفاجئ لأسباب عدة، وهي أنه لم يكن هناك اتفاق بين رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية على البدء بتطبيق الخطة الأمنية، وإنما تهيئة الأجواء لتطبيقها قريبا بعد أخذ كل الاستعدادات اللازمة.

وأضاف طه "سنشرع في البحث عن آليات تضمن سلامة وحرية المقاومة وسلاحها بعيدا عن حالة الانفلات الأمني والتشابكات الميدانية التي ستجري عليها الخطة".

وأوضح أنه في حال إغفال هذا الجانب فالأمور مرشحة للانفجار نتيجة الاحتكاك السلبي بأفراد المقاومة، داعيا جميع عناصر حماس إلى التعاون والالتزام.

قصف
من ناحية ثانية أعلنت سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت الإسرائيلية بصاروخ من طراز قدس متوسط المدى. وقالت إن إسرائيل اعترفت بالقصف الذي يأتي ردا على الممارسات الاحتلالية في الضفة وغزة.

يأتي ذلك فيما دعا وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس إلى تجنب التفكير في اجتياح قطاع غزة، إلا إذا لم يكن هناك خيار آخر.

وجاءت تصريحات بيرتس خلال اجتماع عقدته الحكومة لدراسة الآلية التي يجب أن ترد بها على استمرار فصائل المقاومة الفلسطينية في إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل من قطاع غزة.

وكان رئيس الحكومة إيهود أولمرت هدد قبل أيام برد قاس على مطلقي هذه الصواريخ.

وزير الخارجية الفسطينيزياد أبوعمرو (يسار) التقى رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت (الفرنسية)
تعهد وتحركات سياسية
وفي سياق آخر تعهدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني بتنفيذ انسحابات للقوات الإسرائيلية من الضفة الغربية، في إطار تقديم تسهيلات لإقامة دولة فلسطينية.

وقالت ليفني في تصريحات صحفية إن الانسحاب من قطاع غزة الذي جرى عام 2005، وإخلاء أربع مستوطنات في الضفة الغربية، لن يكون آخر الانسحابات الإسرائيلية في سبيل إقامة دولة فلسطينية، وقالت "لا نريد أن نحكم الفلسطينيين"، دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول موعد تنفيذ الانسحابات الجديدة.

وفي هذا الإطار بحث وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو مع نظيره الأردني عبد الإله الخطيب سبل دفع عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال أبو عمرو في أول زيارة له للأردن إن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية وسبل تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

من جانبه جدد الخطيب دعم الأردن للسلطة الفلسطينية في مساعيها الرامية إلى إعادة بناء مؤسساتها الوطنية.

وبحث الوزيران أيضا الزيارة التي سيقوم بها الملك الأردني عبد الله الثاني غدا إلى رام الله بالضفة الغربية، حيث سيجري مباحثات مع الرئيس الفلسطيني لبحث سبل تفعيل المبادرة العربية للسلام.

كما أكد رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت خلال استقباله الوزير الفلسطيني على "دعم الأردن ووقوفه إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية لاستعادة حقوقهم المشروعه، وتأييده لكل ما من شأنه الحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني".

ويأتي لقاء عبد الله الثاني وعباس قبيل لقاء يفترض أن يجمع الملك الأردني مع رئيس الحكومة الإسرائيلية يوم 15 مايو/ أيار الجاري في الأردن بمناسبة اجتماع لحائزي جائزة نوبل في البتراء.

المصدر : وكالات