سيارة القيادي في كتائب الأقصى أبو جراد تعرضت لنيران كثيفة في بيت لاهيا (الفرنسية)

اشتعل الموقف في قطاع غزة مجددا حيث قتل أربعة أشخاص على الأقل وسط تبادل للاتهامات بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) بشأن المسؤولية عن تجدد العنف.

فقد قتل شخصان وجرح تسعة آخرون في اشتباكات بين مسلحين فلسطينيين يعتقد أنهم من حماس وفتح قرب مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة غزة.

وقع الاشتباك بعد ساعات من مقتل بهاء أبو جراد (32 عاما) الذي يعد من أبرز قادة كتائب الأقصى التابعة لفتح وتوفيق البودي (27 عاما) برصاص مسلحين في بيت لاهيا شمالي القطاع. واتهم المتحدث باسم فتح توفيق أبو خوصة عناصر من حماس بإطلاق نيران كثيفة على سيارة أبو جراد عندما كان عائدا إلى منزله.

وأصدرت فتح بيانا حمل حماس "كامل المسؤولية عن تداعيات الجريمة البشعة"، ووصفت الحادث بالأخطر منذ اتفاق مكة المكرمة في مارس/آذار الماضي. كما حملت كتائب الأقصى في بيان لها كتائب القسام الجناح العسكري لحماس والقوة التنفيذية التابعة للداخلية مسؤولية اغتيال أبو جراد ومرافقه.

وأكدت الكتائب "أنها ستلاحق كافة المشبوهين والذين يقفون خلف هذه الجريمة القذرة وسيكونون هدفا لنا ولرصاصنا ولن نرحم أيا كان". وقال البيان "نمنح الجميع مدة 24 ساعة لاتخاذ الإجراءات المناسبة لملاحقة المجرمين".

وبدورها أصدرت كتائب عز الدين القسام بيانا نفت فيه علاقتها بعملية الاغتيال، واعتبرت اتهامات فتح محاولة لإذكاء التوتر وتقويض أجواء الهدوء والاتفاق لتحقيق "مآرب شخصية وأجندة خارجية".

الاحتلال يهدد بتكثيف الاغتيالات في صفوف ناشطي المقاومة(رويترز-أرشيف)
اختطاف من حماس
وفي السياق ذاته قال مصدر في حماس اليوم الأحد إن مسلحين مجهولين احتجزوا مسؤولا في الحركة في مدينة غزة وحمل حركة فتح مسؤولية ذلك.

ولم تعلن فتح على الفور مسؤوليتها عن خطف علي الشريف المحاضر بجامعة غزة الإسلامية التي تحظى فيها حماس بالتأييد، ووقع الحادث بعد ساعات من مقتل قيادي رفيع من فتح وعضو آخر في الحركة في إطلاق نار ألقيت فيه اللائمة على حماس.

ويلقي تجدد الاشتباكات بظلاله على جهود إرساء الأمن داخل قطاع غزة، وقد عقد اجتماع الليلة الماضية في غزة بين رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ووزير الداخلية هاني القواسمي اتفقا خلاله على البدء في الخطوات الإجرائية لتطبيق الخطة الأمنية.

وقال غازي حمد المتحدث باسم رئيس الوزراء الفلسطيني إن اجتماعا سيعقد غدا على الأرجح لغرفة العمليات المشتركة للأجهزة الأمنية بهدف وضع آليات التنفيذ. كما أعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية أن الوزير القواسمي علق كتاب استقالته من منصبه.

تهديدات الاحتلال
وقد عقد المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر اجتماعا برئاسة رئيس الوزراء إيهود أولمرت لبحث طبيعة التحرك العسكري  بزعم وقف إطلاق الصواريخ انطلاقا من قطاع غزة، وعرض وزير الدفاع عمير بيرتس اقتراحاته في هذا الشأن، ولكن المصادر الإسرائيلية استبعدت أن يوصي بهجوم بري واسع النطاق.

وأكد بيرتس أن العملية البرية تمثل الخيار الأخير، وتفضل حكومة إيهود أولمرت الاكتفاء حاليا بغارات جوية وعمليات توغل محدودة تستهدف بشكل أساسي ناشطي فصائل المقاومة الفلسطينية.

كما استبعد وزير النقل شاؤول موفاز -جنرال الاحتياط ووزير الدفاع في الحكومة السابقة- عملية برية واسعة في قطاع غزة، ودعا في تصريح للإذاعة الإسرائيلية، إلى استئناف عمليات "التصفية المحددة".

رام الله استعدت والزيارة تأجلت (الفرنسية) 
إرجاء زيارة
من جهة أخرى أعلن المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إرجاء زيارة ملك الأردن عبد الله الثاني التي كانت مقررة اليوم إلى مدينة رام الله بالضفة الغربية للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال المتحدث في تصريحات للصحفيين برام الله إن الإرجاء تم بسبب سوء الأحوال الجوية الذي لا يسمح للمروحيات بالإقلاع.

وأضاف أبو ردينة أنه تجري اتصالات لترتيب الزيارة خلال الأيام القريبة القادمة، ونفى وجود عراقيل إسرائيلية تسببت في التأجيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات